عزيزتي كلية الحقوق ..
أكتبُ إليكِ في ذكرى مرور ١٥٠ عاماً على ميلادك و حلولك ضيفاً في مجتمعنا المصري الذي كنتِ أهم من أصبغه و زينه بالصبغة المدنية ، و كنتِ شاهداً على عصرٍ من أهم العصور الإجتماعية و الأخلاقية التي و الله نترحم عليها في يومنا هذا .
أكتبُ إليكِ بصفة خاصة و إلى علمائك الآجلاء و طلابك البواسل الزعماء بصفةٍ عامة .
أكتبُ إليكِ و كلماتي تعتصر خجلاً من تاريخك الذي أهدرناه و لم نكمل ما بدأتموه .
بداءةً أعلمُ أنكم حزينون لما فعلناه و وصلنا إليه اليوم و ما نشهده من تدني شديد ، و طلاب لا يمتوا لكِ بصلة و أهدروا قيمتك داخل المجتمع بعد أن كنتِ الرائدة و منارة الفكر القانوني و السياسي و الإجتماعي في مصر .
هل تعلمين أننا دائماً ما نفتخر بكِ و بتاريخك !! لكن لا نحرك ساكناً لإحيائك مرة آخرى كمن لا ناقة لهم و لا جمل ، فأصبحنا كالمجتمع الذي ننخرط فيه نحتفي و نتفاخر بأننا حضارة السبعة ألاف سنة لكن لا نفكر في تكملة ما بدأوه و الإحتذاء بهم .
يرددون على ألسنتهم بأنهم ملتحقون بكلية العظماء و لا يعلمون حتى سبب تسميتك بهذا الأسم !!
لكني أود أن أطمأنكِ أنتِ و علمائك و طلابك الذين سجلوا أسمك في التاريخ بكلمات من ذهب أن هناك أناسٌ يبذلون الغالي و النفيس لإحيائك مرةً آخرى .
يرددون على ألسنتهم بأنهم ملتحقون بكلية العظماء و لا يعلمون حتى سبب تسميتك بهذا الأسم !!
لكني أود أن أطمأنكِ أنتِ و علمائك و طلابك الذين سجلوا أسمك في التاريخ بكلمات من ذهب أن هناك أناسٌ يبذلون الغالي و النفيس لإحيائك مرةً آخرى .
فحتى و إن كان مجتمعنا القانوني رتيب ، و حتى و إن كان نظام تعليمنا القانوني متأخر و غير مواكب للعصر ، و حتى و إن كنتِ مهمشة و لا تحظي بمكانتكِ السابقة !!
" سنحيا كراماً بعد كربتنا "
طالبك العزيز ..
مصطفى جمال
٢٠١٨/٢/٢٤
مصطفى جمال
٢٠١٨/٢/٢٤
شاركنا بتعليقك...