تعتبر
شركة محاصة وفقا لاحكام قانون التجارة شركة مستترة تنعقد بين شخص يتعامل
باسمه مع الغير ، شخص كان او اكثر و يقدم كل منهما حصة من مال او عمل
للقيام بعمل واحد او اكثر بقصد اقتسام الارباح و الخسائر بين الشركاء و
لما كانت الشركة مستترة فهى لا تتمتع بالشخصية المعنوية اذ انها اتفاق لا
يجاوز تضامن الشركاء و لا تظهر الشركة امام الغير كشخص معنوى مستقل و على
ذلك فلا عنوان لها و لا ذمة مالية لها. و لما كانت شركة المحاصة هى شركة
فيما بين الشركاء ، لذا يجب ان يتوافر فى عقدها جميع الاركان الموضوعية
العامة و الخاصة اللازم توافرها فى عقد الشركة ، و يجوز ان يكون بين
الشركاء فى شركة المحاصة شخص معنوى كدخول شركة قائمة قانونا كشريكة فى شركة
المحاصة ، و لا تخضع شركة المحاصة للاركان الشكلية المتعلقة بعقد الشركة
فلا تلتزم بكتابة العقد و لا يجوز شهر عقد الشركة و الا فقدت الشركة صفتها
كشركة محاصة. و يجوز اثبات وجود شركة المحاصة بابراز الدفاتر والخطابات و
معنى ذلك انه متى كانت شركة المحاصة تجارية و ثار نزاع بين الشركاء حول
وجود الشركة فانه يجوز لكل منهم اثبات وجود الشركة باى طريقة من طرق
الاثبات . و بالنسبة لملكية الحصص فى شركة المحاصة فاذا لم ينظم عقد الشركة
ملكية الحصص ، فالقاعدة ان كل شريك يحتفظ بملكية حصته نظرا لان حصص الشركة
لا تملك لعدم وجود ذمة مالية مستقلة لها. و لما كانت شركة المحاصة لا وجود
لها بالنسبة للغير ، فلكل شريك فيها ان يتعامل مع الغير باسمة الخاص و
يلتزم فى مواجهة الغير بنتائج الصفقات التى ابرمها كما لو كان يتعاقد
لحسابه و لو علم الغير بوجود الشركة ، و فق حالة اتفاق الشركاء على تعيين
احدهم مديرا للمحاصة ، ففى هذه الحالة يتعامل المدير مع الغير باسمه و يكون
هو المسئول وحده عن جميع التصرفات التى يعقدها فى مواجهة الغير و لا تكون
هنالك اى علاقة قانونية بين الغير و باقى الشركاء
شاركنا بتعليقك...