11‏/8‏/2012

أسباب كسب الملكية الحيازة و الشفعة

مقدمة:
يعرف حق الملكية على أنه حق التمتع والتصرف في عقار بطبیعتھ أو بالتخصیص على أن لا یستعمل ھذا الحق إستعمالا تمنعھ
القوانین والأنظمة " . [1]
والملكیة إما أن تكتسب إبتداء أي بفعل الإنسان وحده دون أن یكون ھناك مالك سابق تنتقل منھ ویكون ھذا بالإستیلاء ، وإما أن تكتسب إنتقالا من مالك سابق وھذا الإنتقال قد یكون بین الأحیاء والذي
یقع بالعقد والإلتصاق والشفعة والحیازة وقد یكون بسبب الوفاة ویتم ذلك بالمیراث والوصیة . [2]
وسوف نقتصر على ما یھمنا من الموضوع ویتعلق الأمر بالحیازة والشفعة كسببین من أسباب كسب الملكیة بین الأحیاء
والشفعة[3] ھي بمثابة رخصة تجیز في بیع العقار الحلول محل المشتري في أحوال معینة إذا توافرت الشروط التي نص علیھا القانون . [4]
والشفعة لا زالت تمثل قیدا خطیرا على حریة التصرف وحریة التملك والتعاقد بموجبھا یجد
المشتري نفسھ مرغما على التخلي عن عقار كان قد إشتراه ویجد البائع نفسھ طرفا في عقد مع شخص لم
یرغب في التعاقد معھ إبتداء ، ثم یكون ملزما بذلك بحكم القانون إذا توافرت شروط وأحوال معینة . [5]
أما الحیازة [6] فھي وضع الید على العقار أو المنقول والتصرف فیھ ، أو ھي سلطة فعلیة أو واقعیة
یباشرھا الحائز على الشيء أو حق عیني على منقول أو عقار . [7]
فإلى أي حد یمكن القول بأن الحیازة والشفعة سببان لكسب الملكیة ؟
وھذا الإشكال تتفرع عنھ مجموعة من التساؤلا من قبیل :
ما ھي ضوابط الحیازة ؟ وھل من حمایة قانونیة لھا ؟ ماھي أحكام الشفعة وأركانھا ؟
للإجابة عن ھذه التساؤلات نرى تناول الموضوع من خلال النقاط التالیة:
المبحث الأول : الحیازة . -
المبحث الثاني : الشفعة . -




المبحث الأول : الحیازة.

یقصد بالحیازة وضع الید على شیئ و التصرف فیھ مدة من الزمن بصفة متصلة علنیة ھادئة والمدة المقررة ھي عشر سنوات في حق الأجنبي وأربعون سنة في حق الأقارب دون منازعة مع نسبة الشيء المتصرف فیھ إلى ملك لمتصرف بحضور من قام یدعي ملكیة ذلك الشیئ . [8] وللحیازة شروط أو ضوابط لا بد من توفرھا لتحقق ھذه الحیازة ( المطلب الأول ) ، كما أن للحیازة نطاق فھي تشمل الأشیاء
المادیة كالعقارات والأشیاء المعنویة كما تحضى بحمایة قانونیة مدنیة وجنائیة ( المطلب الثاني).
المطلب الأول : ضوابط الحیازة وتحدید نطاقھا.
سوف نتطرق إلى ضوابط الحیازة ( الفقرة الأولى ) من جھة وإلى نطاقھا من جھة ثانیة ( الفقرة
الثانیة) .
الفقرة الأولى : ضوابط الحیازة.
لتحقق الحیازة لا بد من توفر مجموع من الشروط أو الضوابط وھي
وضع الید ،التصرف، النسبة ، عدم المنازعة ، طول المدة ، عدم التفویت [9] ، وھي نفس الشروط
المنصوص علیھا في المادة 240 من مدونة الحقوق العینیة حیث یشترط لصحة حیازة الحائز : [10]
أن یكون واضعا ید على العقار. -
أن یتصرف تصرف المالك في ملكھ أو صاحب الحق العیني. -
أن ینسب الملك أو الحق العیني لنفسھ والناس ینسبون إلیھ كذلك. -
. - أن لا ینازعھ في ذلك منازع
أن تستمر الحیازة طول المدة المقررة في القانون. -
وفي حالة وفاة الحائز یشترط بالإضافة إلى ذلك عدم العلم بالتفویت. -
أولا : وضع الید. -
المراد بشرط الید أن یضع الحائز یده بوجھ شرعي على العقار المحوز والید والحوز مترادفان وقد جعل الفقھاء الحوز شرطا في الملك لكون المفروض في كل مالك أن یكون مالھ بیده ، لا بید غیره [11]، وإذا كانت الحیازة حسب الرأي الغالب دلیل على الملك لا سببا فیھ فإن ھناك حیازة تكسب صاحبھا حق
الملكیة وتجعل الشیئ المحوز ملكا لھ وذلك ھو إحیاء الأرض الموات وھنا یلاحظ أن سبب الملك لیس ھو مجرد الحیازة وإنما ھو الإحیاء والحیازة مجتمعین . [12]


وقد تطرقت مدونة الحقوق العینیة إلى إحیاء الأراضي المیتة في المواد222-223-224-225 .
[13]
ثانیا : التصرف.
التصرف ھو شیئ زائد عن الحوز ، إنھ مباشرة الحائز مختلف أنواع التصرفات على شئ
المحوز ، من إستعمال وإستغلال وتمتع وسائر التصرفات الأخرى التي یحق للمالك أن یجریھا على ملكھ
وأعمال التصرف كثیرة منھا ما ھو خفیف كالرعي والزرع والسكنى ونحو ذلك ومنھا ما ھو قوي كالبناء
والھدم وكلما كان نوع التصرف قویا كان أكثر دلالة على الملك خاصة في حق الأجانب . [14]
وقد قضى المجلس الأعلى بشأن التصرف أن الحیازة القاطعة تقتضي التصرف بدون منازع مدة10 سنوات . [15]
والمتصرف قد یتصرف بنفسھ أو بواسطة غیره من نائب أو مكتري أو نحو ذلك ففي ھذه الصور تنصرف أثر التصرف إلى الأصیل المعني بالمال محل التصرف . [16]
ثالثا : النسبة .
من تمام الحیازة أن یكون الحائز ینسب الملك المحوز إلى نفسھ وأن ینسبھ الناس إلیھ أیضا ، ولھذا قرر المجلس الأعلى أن من عناصر الحیازة أن ینسب الحائز الشیئ لنفسھ وأن ینسبھ الناس لھ وقرر
أن الملكیة التي ینقصھا شرط النسبة لا یعتد بھا . [17]
رابعا : عدم المنازعة.
من شدة إحتیاط الفقھاء لحفظ حقوق الغیر أوجبوا في الحائز أن تكون حیازتھ ھادئة وخالیة من النزاع وأن یستمر ھذا الھدوء والخلو من النزاع طیلة مدة الحیازة المقررة سواء بشأن واقعة الحوز في حد
ذاتھا ، أو بشأن تصرف الحائز أو بشأن نسبة المال المتصرف فیھ إلى نفسھ ، بحیث یسود عدم النزاع سائر شروط الحیازة وفي ھذا قضت محكمة الإستئناف بطنجة بأن شرط عدم المنازعة ینبغي أن یعم المدة
كما قضى المجلس الأعلى بأن منشروط الحیازة أن تطول 10 سنوات مع حضور المدعي وسكوتھ دون
مانع طیلة المدة المذكورة . [18]
خامسا : المدة .
من المقرر أن الحیازة لا تنفع صاحبھا إلا إذا طالت مدة 10 أشھر فأكثر بالنسبة للعقار الذي لا مالك لھ ، و 10 أعوام بالنسبة للعقار الذي جھل مالكھ أو عرف لھ مالك سابق وجھل سبب وصولھ إلى ید
الحائز.
ومدة 10 سنوات ھي المدة التي سار علیھا القضاء المغربي . [19]
والحیازة التي مدتھا 10 أشھر مكسبة للملك ، أما الحیازة التي مدتھا 10 أعوام فإنھا قرینة على الملك وقاطعة لدعوى من قام على الحائز
ینازعھ في شأن محوزه . [20]
وقد قرر المجلس الأعلى أن من شروط الحیازة أن تطول 10 سنوات مع حضور المدعي وسكوتھ دون مانع طیلة المدة المذكورة . [21]
سادسا : عدم التفویت .
من شروط الحیازة أن تتضمن الشھادة بھا أن الحائز لم یفوت المال المحوز برضاه ، ولا أن ذلك الملك لم یفوت علیھ بسبب من أسباب التفویت الجبري . [22]
ثم إن ھذا الشرط یختلف حسبما یكون المشھود لھ بالحیازة حیا أو یكون میتا ویكون ورثتھ ھم الذین أقاموا لھ بینة الحیازة . [23]
وقد إستقر قضاء المحاكم والمجلس الأعلى على وجوب توفر ھذا الشرط في شھادة الملكیة للمیت تحت طائلة عدم الإعتداد بھا . [24]
حیازة الأجنبي: -
وعندما یكون الحائز أجنبي لا یمكن الحدیث عن الحیازة وقد جاء قرار للمجلس الأعلى بأن حق تملك الأجنبي غیر المواطن المغربي للعقار إنما یكون بطریق الشراء فقط وبإذن من الدولة المغریة ولذلك
فإن حیازتھ عقار داخل المغرب لا تكسبھ ملكیتھ ولو طالت مادامت غیر مقرونة بالشراء والترخیص من
الجھة المختصة . [25]
الفقرة الثانیة : نطاق الحیازة.
أولا : الأشخاص الذین تعمل في حقھم الحیازة.
الشخص الطبیعي: -
لقد قسم إبن رشد ستة مراتب في أعمال الحیازة : [26]
. حیازة الإبن على إبنھ -
حیازة الأقارب الشركاء. -
حیازة الأقارب غیر الشركاء والأصھار الشركاء. -
حیازة الموالي والأصھار فیما لا شركة بینھم فیھ. -
حیازة الأجانب الشركاء. -
حیازة الأجانب غیر الشركاء. -
وقد أجمل الفقھاء بشأن الحدیث عن أثر القرابة على الحیازة ولم یدققو بشأن درجة القرابة التي تجعل الحیازة غیر مؤثرة . [27]
كما أن مسألة درجة القرابة ھذه طرحت على القضاء وقد قرر المجلس الأعلى أن القرابة التي لا تؤثر معھا الحیازة إنما ھي قرابة الأب مع إبنھ وأن باقي القرابات یراعى فیھا علاقة المعنیین بالامر وما
إذا كانت بینھم تشاجر أو لا وھكذا قررأن الحیازة التي لا تعتبر بین الأقارب ولو طالت وھي حیازة الاب
وإبنھ فقط ، أما البقیة كالإخوة والأعمام فإما أن یكون بینھم تشاجر فحیازتھم كالأبعدین یكتفي فیھا بعشر
سنین وإما أن لا یكون بینھم تشاجر فأمد حیازتھم 40 سنة كانو شركاء.[28]
_أو لا الشخص المعنوي :[29]


مالك العقار قد یكون شخص طبیعي أو شخص معنوي كالجماعة والشركة والمؤسسة والدولة

ونحو ذلك.
وھذا ما جاء في قرار لمحكمة الإستئناف بالراشیدیة من الإعتداد بحیازة مجلس بلدي لقطعة
أرض وإتخادھا سوقا.
ونفس الشیئ نصت علیھ مسودة الحقوق العینیة في المادة : 243
"...تباشر الجماعات السلالیة الحیازة لفائدتھا ویمكن أن تباشرھا بواسطة أفراد ینتمون إلى الجماعة " .
ثانیا : الأموال القابلة للحیازة.
لیس كل مال قابل لأن یحاز ، فمن الناحیة الفقھیة نص الفقھاء على حمایة حقوق الله وتشمل ھذه
الحقوق الطرق والمساجد والأحباس ، أما في القانون الوضعي فالحیازة تشمل العقارات غیر المحفظة أما
العقارات المحفظة والأموال العمومیة وأملاك الدولة فلا تتأثر بالحیازة وكذلك بالنسبة للأراضي الجماعیة
المنظمة بمقتضى ظھیر 26 رجب 1337 موافق 27 أبریل 1927 بشأن تنظیم الوصایة الإداریة على
الجماعات وضبط تدبیر شؤونھا الذي ینص في فصلھ 4 على أن الأراضي الجماعیة غیر قابلة للتقادم ولا
التفویت والحجز وھو ما قرره المجلس الأعلى ، بالإضافة أیضا إلى أراضي الكیش .[30]
المطلب الثاني : الحمایة القانونیة للحیازة .
سوف نتحدث عن تطور الحمایة القانونیة للحیازة ( الفقرة الأولى ) ، ثم نعرج بعد ذلك إلى
دعاوى الحیازة ( الفقرة الثانیة) .
الفقرة الأولى : الحمایة القانونیة للحیازة .
أولا : تطورھده الحمایة.
تولى المشرع حمایة الحیازة منذ سنة 1913 عندما سن لأول مرة دعاوى الحیازة بمناسبة
وضع قانون المسطرة المدنیة في غشت 1913 الملغى بقانون المسطرة المدنیة الحالي المأمور بننفیده
بالظھیر الشریف رقم 1.74.448 الصادرفي 11 رمضان 1394 الموافق 28 شتنبر . 1974
ثم عند صدور اول تشریع جنائي سنة 1953 حیث تضمن نصوص لحمایة الحیازة و ھو ما
حافظ علیھ القانون الجنائي الحالي الصادر بظھیر 1962.11.26 ثم حمایة اخرى بقانون المسطرة
الجنائیة.
فبالنسبة للقانون الجنائي لسنة 1953 نجد الفصلین 33 و 34 والقانون الجنائي الحالي
الفصول 142 -49- 40 و 570 من ق ج . [31]
ثانیا : النصوص القانونیة المنظمة للحیازة.
نظم المشرع المغربي موضوع الحیازة في مجموع القوانین تتوزع بین القانون المدني والجنائي
ففي قانون المسطرة المدنیة خصص الفصول 170- 169- 168- 167- 166 ، وفي القانون الجنائي
الفصل 570 منھ وكذا في قانون المسطرة الجنائیة من خلال المواد 142 -49- 40 وأیضا في مشروع
الحقوق العینة من خلال المواد 101 -100 -99- 98- 97 إلى . 124
الفقرة الثانیة : دعاوى لحمایة الحیازة.
أولا : الدعاوى المدنیة لحمایة الحیازة.
تعرض المشرع المغربي لدعوى الحیازة في الفصول 170 -169 -168 -167 -166 من
ق المسطرة المدنیة ، و الملاحظ ان المشرع المغربي لم یعد دعاوى الحیازة الا ان الفقھ و القضاء
مستقران على ان دعاوى الحیازة ثلاثة وھي دعوى منع التعرض و دعوى وقف الاشغال الجدیدة و
دعوى استرداد الحیازة.
- دعوى منع التعرض : ھي الدعاوى التي یرفعھا الحائز ضد من یتعرض لحیازتھ تعرضا
مادیا . [32]
- دعوى وقف الأشغال الجدیدة : ھي التي یرفعھا الحائزضد الغیر الذي شرع في عمل لو تم
لأصبح تعرضا على الحیازة . [33]
- دعوى إسترداد الحیازة : ھي التي یرفعھا الحائز ضد الغیر من أجل إسترداد الحیازة التي
سلبھا منھ وأساسھا حمایة الوضع القائم ومقاومة مغتصب الحیازة حتى ولو كان ھو المالك نفسھ مادامت
حیازة الحائز قانونیة ومستقرة وھادئة . [34]
ویشترط في رافع الدعوى الحیازیة ثلاثةشروط : [35]
أن یكون حائزا بنفسھ أو بواسطة الغیر. -
أن تطول حیازة الحائز مدة سنة على الأقل. -
أن یرفع الحائز دعواه خلال السنة الموالیة للفعل المخل بحیازتھ. -
ثانیا : الحمایة الجنحیة للحیازة.
1:جنحة إنتزاع العقار من حیازة الغیر . [36]
ینص الفصل 570 من ق ج " یعاقب بالحبس من شھر إلى 6 أشھر وغرامة من 200 إلى 500
درھم من إنتزع عقارا من حیازة غیره خلصة أو بإستعمال التدلیس " و یضیف في فقرتھ الثانیة أنھ "
... إذا وقع إنتزاع الحیازة لیلا أو بإستعمال العنف أو التھدید أو التسلق أو الكسر أو بواسطة أشخاص
متعددین أوكان الجاني أو أحد الجناة یحمل سلاحا ظاھرا أو مخبأ فإن الحبس یكون من 3 أشھر إلى سنتین
وغرامة من 200 إلى 750 درھم" .
حمایة الحیازة خلال مرحلتي البحث والتحقیق. 2:
المادة 40 الفقرة 8 من ق م ج: -
"یجوز لھ أي لوكیل الملك إذا تعلق الأمر بإنتزاع حیازة بعد تنفیذ حكم أن یأمر بإتخاذ أي
إجراء تحفظي یراه ملائما لحمایة الحیازة وإرجاع الحالة إلى ما كانت علیھ على أن یعرض ھذا الأمر
على المحكمة أو ھیأة التحقیق التي رفعت إلیھا القضیة أو التي سترفع إلیھا خلال 3 أیام على الأكثر لتاییده
أو تعدیلھ أو إلغائه" .
المادة 49 الفقرة11 :




"یجوز لھ أي للوكیل العام للملك إذا تعلق الأمر بإنتزاع حیازة بعد تنفیذ حكم أن یأمر بإتخاذ أي

إجراء تحفظي یراه ملائما لحمایة الحیازة وإرجاع الحالة إلى ماكانت علیھ على أن یعرض ھذا الامر على
المحكمة أو ھیئة التحقیق التي رفعت إلیھا القضیة أو التي سترفع إلیھا خلال 3 أیام على الأكثر لتأییده أو
تعدیلھ أو إلغائھ" .
وخول لقاضي التحقیق في المادة 142 الفقرة4 :
"...متى قامت دلائل كافیة على جدیة الإتھام في جرائم الإعتداءات على الحیازة أو یؤمر
بإرجاع الحالة إلى ماكانت علیھ..." .
المبحث الثاني : الشفعة.
سوف نحاول أن نتطرف إلى أركان الشفعة ( المطلب الاول ) ، ثم تبیان أحكامھا ( المطلب
الثاني) .
المطلب الأول : أركان الشفعة.[37]
للشفعة أربعة أركان وھي الشفیع ( الفقرة الأولى ) ، المشفوع منھ ( الفقرة الثانیة ) ، الشيء
المشفوع ( الفقرة الثالثة ) ،المشفوع بھ ( الفقرة الرابعة) . )
الفقرة الأولى : الشفیع.
أولا : تعریف الشفیع.
میز مأمون الكزبري بین الشفیع في ق ل ع و الشفیع في ظ 2 یونیو فقال : " الشفیع حسب ق ل
ع ھو مالك على الشیوع للمنقول أو العقار الذي لھ حصة شائعة فیھ ، صغیرة أم كبیرة و سواء كان
الشیوع اختیاریا أي ولید الإتفاق أو كان اضطراریا أي ولید التوارث . أما الشفیع حسب أحكام ظھیر 2
یونیو فھو المالك على الشیوع لعقار محفظ أو المالك على الشیوع لحق من الحقوق العینیة العقاریة القابلة
للتداول بحد ذاتھا كالمشتاع في حق انتفاع أو حق سطحیة أو حق كراء طویل الامد . [38]
ثانیا : شروط الأخد بالشفعة.
- أن یكون الشفیع مالكا للجزء الذي یشفع بھ : [39]
لا یعقل ان یطالب بالشفعة من لم یكن مالكا للجزء الذي یشفع بھ سواء انتقل إلیھ ذلك الجزء عن طریق
الإرث أو عن طریق اشتراكھ مع شخص آخر بسبب شراء منقولا أو حقا عینیا عقاریا أو إن سبب تملكھ
كان نتیجة ھبة أو وصیة أو نحو ذلك.
وعلاوة على ذلك یجب ان تكون ملكیة الشفیع سابقة على ملكیة المشفوع منھ و الا فلا شفعة.
و ھذه النقطة الاخیرة و ان كانت لا تثیر إشكال بالنسبة لشفعة المنقول او العقار غیر المحفظ أو الذي في
طورالتحفیظ فإنھا أثارت خلاف بین الفقھ و القضاء من جھة و قرارات المجلس الأعلى من جھة اخرى
فیما یتعلق بالشفعة في العقار المحفظ . فالدكتور الكزبري یرى أنھ لما كانت العبرة في الأسبقیة بالنسبة
للعقارات المحفظة ھي للتسجیل لأن الحقوق العینیة العقاریة لا تنشأ و لا تنتقل حتى بین المتعاقدین إلا
اعتبارا من تاریخ تسجیلھا في السجل العقاري فإن الشریك الذي لم یسجل حقھ أو الذي سجل بعد أو في
نفسھ تاریخ تسجیل الحق المتصرف فیھ لا یستطیع ان یطالب بشفعة ھدا الحق . [40]


و بالرجوع الى قرار صدر عن الجلس الأعلى فإنھ : " یجوز للشفیع ان یمارس حق الشفعة

و لو قبل تسجیل عقد الشراء على الرسم العقاري لان المقتضیات المنصوص علیھا في الفصلین 31 و
32 من القانون القديم ل 2 یونیو المتعلق بالعقار المحفظ تحدد آجال السقوط و لیس فیھا و لا في غیرھا من المقتضیات
الأخرى ما یمنع الشفیع من استعمال حقھ في الشفعة و لو قبل التسجیل " .[41]
وفي قرار آخر غیر المجلس الأعلى موقفھ حیث جاء في تعلیلھ ما ملخصھ أنھ : " لا تثبث
لطالب الشفعة صفة الشریك الذي یستحق الشفعة إلا إذا كان شراؤه مقیدا بالسجل العقاري قبل تقیید للشراء
المطلوب منھ الشفعة ، أما إذا كان تقیید شراؤه بتاریخ لاحق لتقیید شراء المطلوب ، كما كان في النازلة
فلا ، ولوكان تاریخ عقد شراؤه سابقا على عقد شراء المطلوب الذي بادر فسجل شراؤه بالسجل العقاري
ولذلك فلا محل للإحتجاج بالفصل 32 من ظھیر 2 یونیو(القانون القديم) ولا بالفصل 488 ق ل ع ..." . [42]
- أن یكون الشفیع شریكا على الشیاع في الشیئ المراد شفعتھ :[43]
إن الشریك الذي یمكن أن یطالب بحق الشفعة ھو ذلك الذي یملك في الشیئ المراد شفعتھ نسبة
معینة في مجموعھ ، كنصف أو ربع أو 4 في المئة أو 10 في المئة وھكذا . وإن ملكیتھ ھاتھ یوجد في كل
ذرة من ذرات الشیئ المراد شفعتھ لأنھا غیر معینة ولا مفرزة ، ففي سفینة مملوكة على الشیاع فإن
الشركاء یملكون في جمیع أجزائھا نسبة الحصة أو جزء لكل واحد منھم فیھا ( في المحرك و الأجزاء
الخشبیة والحدیدیة ولزجاجیة ...) ونفس الشیئ یقال بالنسبة للعقار بجمیع أنواعھ سواء أكان أرضا أو
بنایات أو أشجار ، محفظا أو غیر محفظ أو في طور التحفیظ.
- أن یتم تفویث جزء فقط من الشیئ المراد شفعتھ : [44]
من شروط الأخد بالشفعة كذلك أن یتم تفویت أحد الشركاء على الشیوع جزء فقط من المال
المشاع لا كلھ وإلا فلا شفعة وھذا الشرط ناتج عن الذي قبلھ بالضرورة لأن القول بوجود حالة الشیاع
یقتضي وجود " شبھ شركة " إبتداء أما إذا فوت جمیع المال المراد شفعتھ فلا یخلو الأمر من إحتمالین.
1= أن یبیع شخص ما عقار أو منقول لشخص ثاني غیر شریك معھ في ذات الشیئ المبیع ، لا
ھو ولا شخص آخر ، وھنا لا شفعة لإنعدام الشركة أو شبھ الشركة أو حالة الشیاع.
2= أن یتم بیع أكثر من شیئ واحد یراد شفعتھ ( سواء كانت كل الاشیاء المبیعة في ملكیة
شخص واحد أو أكثر ) لعدة أشخاص وھنا إذا كان البائع واحدا فلا شفعة أیضا ، لأن البیع لحق كل المال
المشترك وإن تعدد بأعیانھ وأنواعھ كما لو فرضنا أن لعدة أشخاص عقارات مملوكة على الشیاع إلا أنھا
لا تكون قطعة واحدة بل عدة قطع أرضیة لكنھم یملكون الجمیع على الشیاع فیما بینھم.


ثالثا : شخصیة الشفیع .
[45]


الشفیع المحجور الذي لھ نائب قانوني: -

إتفق فقھاء المالكیة على أنھ إذا لم یطالب الأب أو الوصي بالشفعة لمصلحة محجوره داخل أجلھا
فلا یحق لھذا الأخیر أن یستعمل حق المطالبة بھا عند زوال مانع الحجر أما إذا كان النائب قانوني
للمحجور ھو مقدم القاضي یسقط حق المحجور في طلب الشفعة بعد زوال سبب الحجر عنھ.
: الشفیع المحجور المھمل -
إن الشفیع المحجور المھمل الذي لا ولي لھ ولا وصي ولا مقدم یتبث لھ الحق في طلب الشفعة
إبتداء من تاریخ زوال الحجر منھ وذلك ببلوغھ سن الرشد القانوني ما لم یبلغھ وھو سفیھ أو مجنون إلى
غایة إنتھاء أجل الشفعة:
الشفیع الجنین والمریض: -
= الشفیع الجنین : لا یأخد الوصي للحمل بالشفعة حتى یولد ویستھل بحیث أنھ لا یمكن طلب
شفعة للجنین إلا بعد أن یولد حیا.
= الشفیع المریض : المقصود مرض الموت یحق لھ أن یشفع ما فوتھ شریكھ خاصة وأنھ لا
یحجر علیھ في المعاوضات.
الشفیع الغائب: -
الغائب الذي یتبث بعد عودتھ أنھ لم یكن بإستطاعتھ أن یعلم بعملیة تفویت الشيء الذي یرید
شفعتھ ، كأن یدلي بجواز سفره وعلیھ تأشرة البلد الذي كان یتواجد بھ ، بإمكانھ طلب الشفعة إبتداء من
تاریخ علمھ بالبیع.
الشفیع شخص معنوي: -
نص فقھاء المالكیة على إمكانیة إستحقاق الشفعة للشخص المعنوي . بیت المال إذا كان یملك
نصیب شائعا في شیئ قابل للشفعة بغض النظر عن سبب شركتھ.
الفقرة الثانیة : المشفوع منھ . [46]
عرف الكزبري المشفوع منھ حیث قال : " تجري الشفعة بحق كل شخص تملك حصة أحد
الشركاء على الشیوع في المنقول أو العقار نتیجة تصرف بعوض سواء كان ھذا الشخص من الغیر أم كان
من أحد الشركاء . [47]
وعرفھ إبن معجوز على أنھ ھو الشخص الذي تستعمل الشفعة ضده لیأخد من یده النصیب الذي
ملكھ وھذا یعني أن المشفوع منھ ھو الشخص الذي إنتقل إلیھ نصیب الشریك القدیم وحل محلھ فیھ .[48]
الفقرة الثالثة : الشيء المشفوع . [49]


المشفوع ھو الشيء موضوع طلب الشفعة سواء أكان منقولا أو عقارا فبالرجوع إلى ق ل ع فإن

12
الشفعة تثبث في المنقول كما تثبث في العقار.
وإستنادا إلى الظھیرالقديم ل 2 یونیو نجد أن الشفعة ترد على العقارات المحفظة والحقوق العینیة
المتفرعة عن حق الملكیة القابلة للتداول بحد ذاتھا كما ورد ذلك صراحة في الفصل 25 من الظھیر
المذكور ، كما ترد في العقارات سواء كانت قابلة للقسمة أو غير قابلة لها بحسب المادة 228 من مدونة الحقوق العينية .
الفقرة الرابعة : المشفوع بھ.
المشفوع بھ ھو ما یدفعھ الشفیع إلى المشتري المشفوع من یده عوضا عن الثمن الذي أداه ھذا
الأخیر للبائع مقابل الحصة المطلوب شفعتھا.
وقد عرفھ إبن معجوز ھو ما یؤدیھ الشفیع للمشفوع منھ عند الشفعة مقابل حصولھ على النصیب
المشفوع أو ھو ما یؤدیھ الشفیع للمشفوع منھ بمثابة الشفعة . [50]
المطلب الثاني : أحكام الشفعة .
للشفعة مراتب وآجال ( الفقرة الأولى ) ، كما أنھ حق خاضع للسقوط ( الفقرة الثانیة) .
الفقرة الأولى : مراتب الشفعة وتحدید آجالھا:
مراتب الشفعة: =
أولا : حقوق الأولویة في ممارسة الشفعة . [51]
نص المشرع المغربي في الفصل 30 من ظھیر القديم ل 2 یونیو 1915 على أن حقوق الأولیة في ممارسة
الشفعة یبقي العمل جاریا بھا بین المسلمین وفقا لأحكام الشریعة الاسلامیة.
اما ق ل ع فلم ینص على حقوق الأولویة في ممارسة الشفعة و لا أحال في ذلك على الفقھ المالكي بنص
خاص.
فبالنسبة لإامام مالك فیما یخص حقوق الأولویة في ممارسة الشفعة یرى بأن بعض الشركاء أولى
من بعض في الاخد بالشفعة عند تعددھم أي عند تعددھم مع طلب الشفعة من قبل الجمیع.
و علیھ فإن أھل السھم الواحد أحق بالشفعة إذا باع احدھم من الشركاء معھم في المال من قبل التعصیب و
انھ لا یدخل ذوو العصبة في الشفعة على أھل السھام المقدرة و یدخل ذوو السھام على ذوي التعصیب.
و علیھ فإذا باع أحد الشركاء على الشیوع نصیبھ لشخص أجنبي في منقول او في عقار و بقي من الشركاء
الذین لم یبیعوا شیئا من حصصھم في الملك المشترك ، من بینھم شركاء في السھم الواحد و من بینھم
عصبة و من بینھم موصى لھم و من بینھم شركاء غیر وارثین و لا موصى لھم ، فإن ذوي السھام أولى


من العصبة و ھؤلاء أولى من الموصى لھم و ھؤلاء أولى من الشركاء الاجانب.

وقد نص المشرع المغربي على حق الأولوية في المادة 297 من مدونة الحقوق العينية .
ثانیا : الشفعة على قدر الانصاب . [52]
إذا وجد عقار او منقول مملوكا على الشیاع بین شخصین و باع احدھم نصیبھ إلى الغیر فالشفعة
للشریك الثاني و لا إشكال ،و إذا كان نفس العقار أو المنقول مشتركا بین ثلاثة أشخاص أو أكثر سواء
أكان سبب تملكھم ھو الإرث أو عقد البیع أوالھبة أو الوصیة أو غیر ذلك من أسباب كسب الملكیة و باع
أحدكم نصیبھ للغیر فلا شك أن لك واحد منھم حق طلب الشفعة في الحصة المبیعة لأن سبب تملكھم
واحد . [53]
لكن إذا كانت حظوض الشركاء المتزاحمین على الشفعة متفاوثة بحیث یملك أحدھم النصف و الثاني
السدس و الثالث الثلث فھل یقتسمون الشئ المشفوع بعد بیعھ من قبل أحدھم على ثلاثة أم بحسب نصیب
كل واحد ؟
أجاب الإمام مالك بقولھ الشفعة بین الشركاء على قدر حصصھم یأخذ كل إنسان منھم بقدر نصیبھ إن
كان قلیل فقلیلا و إن كان كثیرا فبقدره . [54]
كما نص الفصل 26 من ظ القديم ل 2 یونیو
"یمارس ھذا الحق ( الحق الشفعة ) على نفس العقار من طرف جمیع الشركاء كل بقدر نصیبھ فان
تنازل البعض منھم فإن ھذا الحق یمارسھ الباقون بقدر حصصھم ". كما نص الفصل 974 ق ل ع " لكل
من المالكین على الشیاع أن یشفع بنسبة حصتھ" .
ثالثا : عدم تبعیض الحصة على المشفوع منھ . [55]
نص الفصل 974 ق ل ع : " إذا إمتنع غیره من الأخد بھا لزمھ أن یشفع الكل" .
و نص الفصل 33 من الظهير القديم ل2 یونیو
"یجب الأخد بالشفعة في مجموع الحصص المبیعة على الشیاع لا في جزئ منھ" .
و لذلك ففي حالة تعدد المستحقین للشفعة في آن واحد فإن الذ ي یرید أن یشفع من بینھم علیھ أن یشفع الكل
أویدع ، و بالتالي فلا یمكن لھ أن یجزء الحصة على المشفوع منھ سواء تعلق الأمر بمنقول او بعقار
محفظ أو غیر محفظ أو في طور التحفیظ.
آجال الشفعة : =
أولا : أجل الشفقة في ق ل ع.
فبالنسبة لشفعة الحصة الشائعة في المنقول فإنھ یجب على الشفیع أن یمارس حقھ خلال سنة من
تاریخ علمھ بالبیع الحاصل من المالك مالم یتبث أن عائقا مشروعا قد منعھ منھا كالإكراه و یسري ھذا
الأجل حتى على القاصرین متى كان لھم نائب قانوني ف 976 .[56]
ثانیا : أجل الشفعة في الظهير القديم ل 2 یونیو1915 .
نص المشرع المغربي إلى أجل الشفعة في العقارات المحفظة و الحقوق العینیة في الفصلین 31 و32
من ظ 2 یونیو المحدد للتشریع المطبق على العقارات المحفظة .
فالفصل " : 31 المشتري یمكنھ بعد تقیید شرائھ أن یبلغھ لكن من لھ حق الشفعة و یسقط حق ھذا الأخیر
إن لم یمارسھ داخل أجل 3 أیام من تاریخ ھذا التبلیغ تضاف إلیھا آجال المسافة" .
و إذا لم یقم المشتري بتبلیغ الشراء إلى المشفوع منھ بعد تسجیلھ بالسجل العقاري بالمحافظة العقایة فإن
حق الشفعة یتقادم بمضي شھرین إبتداء من تاریخ العقد ، إن حرر بمحضر الشركاء و في جمیع الأحوال
بمضي سنة واحدة إبتداء من تاریخ تقیید المبیع إن لم یحضر الشركاء " الفصل 32 " .
و علیھ فھناك 3 حالات لتحدید آجل الشفعة في العقارات المحفظة و الحقوق العینیة.
_ حالة عندما یقوم المشتري بتبلیغ شرائھ إلى المشفوع منھ بعد تسجیلھ بالسجل العقاري ( أجل 3 أیام) .
_ حالة التي لا یتم فیھا تبلیغ الشراء للشفیع إلا أن یكون العقد قد حرر بمحضر الشركاء و من ضنھم
الشفیع ( أجل شھرین) .
_ الحالة التي لا یبلغ فیھا المشتري شرائھ للشفیع مع عدم حضور ھذا الأخیر تحریر عقد البیع ( أجل
سنة) .
ثالثا : أجل الشفعة في مدونة الحقوق العينية :
لقد نصت المادة 304 على ما يلي :
يمكن للمشتري بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصيا من له الحق فيها ، ويسقط حق هذا الأخير إن لم يمارسه خلال أجل ثلاثين يوما كاملة من تاريخ التوصل .
يتعين أن يتضمن التبليغ تحت طائلة البطلان بيانا عن هوية كل من البائع والمشتري مع بيان عن الحصة المبيعة وثمنها والمصروفات ورقم الرسم العقاري أو مطلب التحفيظ أو مراجع عقد التفويت ، فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيذاع إذا كان العقار في طور التحفيظ ومضي سنة على العلم بالبيع إذا كان غير محفظ .
الفقرة الثانیة : سقوط حق الشفعة.
[57]
_ سقوط الحق في الشفعة لإنعدام شرط من شروط الأخذ بھا .
إذا لم یكن الشفیع مالكا للجزء الذي یشفع بھ: 1:
إذا لم یكن الشفیع مالكا للجزء الشائع في المنقول أو العقار الذي تم تفویت حصة شائعة منھ إلى
الغیر فلا شفعة.
إذا قدم طلب الشفعة بعد القسمة. 2:
قد إشترط ق ل ع لممارسة حق الشفعة توفر حالة الشیاع عند تقدیم الطلب ، و نفس الحكم كان ينص
علیھ ظھیر 2 یونیو . و من ثم فإذا قسم المال المشاع بین الشركاء فلا شفعة بعد ئد فیما باعھ الباقي منھم
سواء تعلق الأمر بمنقول أو بعقار، مع مراعات خصائص نظام التحفیظ العقاري و ما لحجیة التسجیل من
أثر على الحق العیني في حد ذاتھ.
إذا تم تفویت كل المال المشاع في نفس الوقت. 3:


إذا تم تفویت كل المال المشترك على الشیاع لشخص واحد أو عدة أشخاص ولذلك عن طریق

البیع أو المعاوضة سواء في صفقة واحدة أو عن طریق عدة صفقات فلا شفعة لأحد بعدئد شریطة أن یتم
التفویت الكلي للمال المشاع في وقت واحد ، أم لو تعددت الصفقات وإختلف وقت تفویت كل صفقة عن
وقت تفویت باقي الصفقات الأخرى فإن لم یفوت بعد نصیبھ حق طلب الشفعة مادام یملك الجزء الشائع
الذي یشفع بھ.
إذا إنقضى أجل الأخد بالشفعة. 4:
لكل مالك وعلى الشیاع في منقول أو في عقار ، الحق في طلب الشفعة عند تفویت جزء شائع
من المال المشترك إلى الغیر وذلك عند توفر شروط الأخد بالشفعة.
إلا أن الحق في الشفعة یسقط متى لم یبادر الشفیع واحدا كان أو متعددا إلى ممارسة حقھ داخل
الأجل القانوني ، لذلك فقد رأینا أن أجل الشفعة في المنقول ھو سنة واحدة من تاریخ علم الشفیع بالبیع أو
مجرد 3 أیام في حالة خاصة ، وأن أجل الشفعة في العقار المحفظ ھو 3 ایام أو شھران أو سنة بحسب
الأحوال وأن أجل الشفعة في العقار غیر المحفظ والذي في طور التحفیظ ھو سنة واحدة أو شھران أو أقل
من ذلك في حالة خاصة أیضا
فإذا إنقضى أجل الشفعة دون أن یحرك الشفیع ساكنا فإن حقھ في طلب الشفعة بعد ذلك یسقط
بعدم قیام المشفوع منھ بإتباث فوات الأجل.
_ سقوط الحق في الشفعة بسبب التنازل عنھا :[58]
یعتبر الحق في الشفعة إختیارا بالنسبة للشفیع لدى بإمكانھ أن یتنازل عن حقھ إن ھو أراد ذلك .
والتنازل المسقط لحق الشفعة قد یقع بشكل صریح أو ضمني وقد یقع التنازل عنھا قبل تبوث
الحق فیھا أو بعد ذلك وفي جمیع الأحوال على من یدعي تنازل الشفیع عن حقھ أن یتبث ذلك التنازل.
خاتمة:
مما سبق یمكن القول بأن كل من الحیازة والشفعة سببان لكسب الملكیة وذلك في الحدود القانونیة
والحالات المحددة بمقتضاه ، كما نخلص إلى أن ھذین المفھومین مازالا یشكلان قیدا على حریة التصرف
والتملك والتعاقد في الأموال من عقارات ومنقولات.
وختاما نجیز بعض الملاحظات التي خرجنا بھا من ھذا العرض وھي كالآتي:
_كنا نلح على ضرورة النظر في المقتضیات القانونیة المنظمة للحیازة والشفعة بشكل یتماشى وحریة
التملك وهذا ما تأتى بصدور مدونة الحقوق العينية .
_ كنا نحبد إخراج النصوص القانونیة المتعلقة بالحیازة والشفعة من قانون الإلتزامات والعقود وضمھا
إلى النصوص القانونیة المتعلقة بالمجال العقاري وهذا بالفعل ما فعله المشرع في مدونة الحقوق العينية .






.











المراجع:



أولا : الكتب.

- محمد بونبات ، الحقوق العینیة على العقار ، الطبعة الأولى 2008 ، المطبعة والوراقة الوطنية .
- عبدالله بن راشید بن محمد التمیمي ، الحمایة الجنائیة والمدنیة للحیازة ، جامعة نایف
العربیة للعلوم الأمنیة ، 1425 ھجریة.
- محمد القدوري ، حیازة العقار كدلیل على الملك وسبب فیھ في ضوء الفقھ المالكي
والقضاء المغربي ، الطبعة الثانیة 2009 ، دار الأمان الرباط.
- محمد إبن معجوز ، أحكام الشفعة في الفقھ الإسلامي والتقنین المغربي ، الطبعة التانیة ،
.1993 ، مطبعة النجاح الجدیدة
- محمد محجوبي ، الشفعة في الفقھ المالكي والتشریع المغربي ، الطبعة الخامسة 2011
، دار القلم الرباط .
محمد محجوبي ، الشفعة في الفقھ المالكي والتشریع المغربي ، الطبعة الأولى 1993 ،
مطبعة الكاتب العربي دمشق .
- محمد المنجي ، الحیازة دراسة تأصیلیة من الناحیتین المدنیة والجنائیة ، منشأة
المعارف الطبعة الثانیة1985 .
- حسن البكري ، الحمایة القانونیة لحیازة العقارات في التشریع المغربي ، الطبعة الأولى
.2001 ، مطبعة النجاح الجدیدة ، الدارالبیضاء
ثانیا : البحوث.
- محمد طھ البشیر و غني حسون طھ ، الحقوق العینیة ، الجمھوریة العراقیة ـ وزارة
التعلیم العالي والبحث العلمي.
- منصور فؤاد عبدالرحمن مساد ، الشفعة كسبب من أسباب كسب الملكیة ، أطروحة
- درجة الماجستیر ، كلیة الدراسات العلیا – جامعة النجاح الوطنیة في نابلس فلسطین
. 2008
ثالثا : المجلات.
- قضاء المجلس الأعلى عدد20 .
- قضاء المجلس الأعلى عدد 43 -42 .
- مجلة القضاء والقانون العدد92 .
- التقریر السنوي للمجلس الأعلى 1998 .


[1]
محمد بونبات ، الحقوق العینیة على العقار ، الطبعة الأولى 2008 ، المطبعة والوراقة الوطنیة ، الصفحة 86 .

[2]
محمد طھ البشیر و غني حسون طھ ، الحقوق العینیة ، الجمھوریة العراقیة ـ وزارة التعلیم العالي والبحث العلمي ، الصفحة 157.

[3]
نظم المشرع المغربي الشفعة في المواد من 292 إلى 312 من القانون رقم 39-08 يتعلق بمدونة الحقوق العينية .

[4]
منصور فؤاد عبدالرحمن مساد ، الشفعة كسبب من أسباب كسب الملكیة ، أطروحة درجة الماجستیر ، كلیة الدراسات العلیا جامعة النجاح الوطنیة في نابلس فلسطین 2008 ، الصفحة 5.

[5]
منصور فؤاد ، نفس المرجع ، الصفحة 41.

[6]
نظم المشرع المغربي الحيازة في القانون رقم 39-08 المواد من 239 إلى 263. .

[7]
عبدالله بن راشید بن محمد التمیمي ، الحمایة الجنائیة والمدنیة للحیازة ، جامعة نایف العربیة للعلوم الأمنیة ، 1425 ھجریة ، الصفحة 13.

[8]
محمد القدوري ، حیازة العقار كدلیل على الملك وسبب فیھ في ضوء الفقھ المالكي والقضاء المغربي ، الطبعة الثانیة 2009 ، دارالأمان الرباط ،الصفحة 26.

[9]
محمد القدوري ، المرجع نفسھ ، الصفحة 30.

[10]
راجع المادة 240 من مدونة الحقوق العینیة.



[11]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 30.

[12]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 31.

[13]
راجع المواد من 222 إلى 225 من مدونة القوق العینیة.



[14]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 42 .



[15]
المجلس الأعلى قرار عدد 250 بتاریخ 70- 05- 27 قضاء المجلس الأعلى عدد 20 الصفحة 13 .



[16]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 43 .



[17]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 44 .



[18]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 46 .



[19]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 49.



[20]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 50.



[21]
قرار 217 بتاریخ 68- 05- 08 ، مجلة القضاء والقانون العدد 92 الصفحة 38.

[22]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 63.



[23]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 63.



[24]
قرار عدد 1643 بتاریخ 98- 03- 11 التقریر السنوي للمجلس الأعلى 1998 الصفحة121 .



[25]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 68.



[26]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 123.



[27]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 127.



[28]
قرار 1265 بتاریخ 88- 11- 01 ، ملف شرعي عدد 86/ 6307 ، قضاء المجلس الأعلى عدد 43- 42 الصفحة 175.



[29]
راجع المادتین 243 من مدونة الحقوق العینیة.



[30]
محمد القدوري ، مرجع سابق ، الصفحة 129-134-135-136.



[31]
تعتبر الحیازة حسب الفصل 570 ق ج : حجر الزاویة في جریمة إنتزاع عقار من حیازة الغیر وموضوعھا الرئیسي ، والحقیقة أن مقتضیات الفصل المذكور شرعت لحمایة الحیازة ( حسن البكري ، الحمایة القانونیة لحیازة العقارات في التشریع المغربي ، الطبعة الأولى 2001 ، مطبعة النجاح الجدیدة ، الدارالبیضاء ، الصفحة4).



[32]
محمد المنجي ، الحیازة دراسة تأصیلیة من الناحیتین المدنیة والجنائیة ، منشأة المعارف الطبعة الثانیة ، 1985 الصفحة 226.



[33]
محمد المنجي ، نفس المرجع الصفحة 236.



[34]
محمد المنجي ، نفس المرجع الصفحة 211.



[35]
محمد القدوري ، مرجع سابق الصفحة 166- 165 ومابعدھا.



[36]
راجع حسن البكري ، مرجع سابق الصفحة 4.



[37]
راجع المواد من 292 إلى 306 من مدونة الحقوق العينية .

[38]
محمد محجوبي ، الشفعة في الفقھ المالكي والتشریع المغربي ، الطبعة الخامسة 2011 ، دار القلم الرباط ، الصفحة 21 وما بعدھا.



[39]
محمد محجوبي ، الشفعة في الفقھ المالكي والتشریع المغربي ، الطبعة الأولى 1993 ، مطبعة الكاتب العربي دمشق ، الصفحة 19.



[40]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 24.

[41]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 25.

[42]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 25.

[43]
محمد محجوبي ، الطبعة الأولى ، مرجع سابق الصفحة 24.

[44]
محمد محجوبي ، الطبعة الأولى، مرجع سابق الصفحة 27.

[45]
أنظر محمد محجوبي ، الطبعة الأولى ، مرجع سابق الصفحة 28.



[46]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 47.



[47]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 47.

[48]
محمد إبن معجوز ، أحكام الشفعة في الفقھ الإسلامي والتقنین المغربي ، الطبعة التانیة ، 1993 ، مطبعة النجاح الجدیدة ، الصفحة 162.



[49]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 75.

[50]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 112.

[51]
محمد محجوبي ، الطبعة الأولى ، مرجع سابق الصفحة 115.

[52]
محمد محجوبي ، الطبعة الأولى ، مرجع سابق الصفحة 119.

[53]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 151.

[54]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 151.

[55]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 153 .

[56]
محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 157.

[57]
محمد محجوبي ، الطبعة الأولى ، مرجع سابق الصفحة 135. [58] محمد محجوبي ، الطبعة الخامسة 2011 ، مرجع سابق الصفحة 138.

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 6:08 م
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi