29‏/8‏/2011

رئيس الجمهورية


رئيس الجمهورية.
" يجسد رئيس الجمهورية رئيس الدولة, وحدة الأمة وهو حامي الدستور ويجسد الدولة داخل البلاد وخارجها."
من خلال المادة 70 من دستور 1996 التي تقابل المادة 67 من دستور1989 و المادة 104 من دستور1976و المادة 39 من دستور 1963 يلاحظ الدور المتميز لرئيس الجمهورية. فكلمة "يجسد"و" قيادة" و"تودع"لها مضامين عديدة كاستحواذ على السلطات واسعة إلا أن هذا الاستحواذ لن يكون إلا من خلال صناديق الاقتراع
شغور منصب الرئاسة:
من المسائل الحساسية التي شغلت الفقهاء القانون الدستوري هو تنظيم مدة الشغور ففي دستور 1996 نصت المادة 88 على أنه:"إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير و مزمن, يجتمع المجلس الدستوري وجوبا, و بعد أن يثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة, يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع يعلن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا.ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3)أعضاءه.
و يكلف بتولي رئاسة الدولة بنيابة مدة أقصاها خمسة و أربعين 45 يوم, رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعات أحكام المادة 90 من الدستور.
و في حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوم, يُعلن الشغور بالإستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين و طبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادة.
و في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يجتمع المجلس الدستوري وجوبا
و يثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و تبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا.
يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة مدة أقصاها ستون 60 يوم تنظم خلالها انتخابات رئاسية. و لا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
إذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور مجلس الأمة لأي سبب كان يجتمع المجلس الدستوري وجوبا,و يثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و حصول المانع لرئيس مجلس الأمة.في هذه الحالة, يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة.يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط مبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة و في المادة 90 من الدستور.و لا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية."
صلاحيات رئيس الجمهورية
لرئيس الجمهورية في النظام السياسي الجزائري مكانة متميزة في دستور 1963 ودستور 1976 حيث كان يجسد وحدة القيادة السياسية والحزبية للدولة.
فرغم الانفتاح المتميز للنظام الجزائري بعد إقرار دستور 13 فبراير 1989 ودستور1996 المتمثل في تعيين رئيس الحكومة يساعد في النشاط الحكومي. واعطاء بعض الصلاحيات لرئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة فانه ما يزال رئيس الجمهورية يمارس السلطات الفعلية وبيده جميع المخارج القانونية
الصلاحيات في الضروف العادية:
جاء في دستور 1996 فالمادة 77/5 من دستور 1996 على أن رئيس الجمهورية:"يعين رئيس الحكومة و ينهي مهامه"و جاء في المادة 79 الفقرة الأولى على ما يلي:"يقدم رئيس الحكومة أعضاء حكومته الذين أختارهم لرئيس الجمهورية الذي يعينهم"
إضافة ألى هذا يعين رئيس الجمهورية الوظائف المدنية و العسكرية في الدولة التعيينات التي تتم في مجلس الوزراء و رئيس مجلس الدولة و الأمين العام للحكومة و محافظ البنك و القضاة و مسؤولي أجهزة الأمن و كذا الولاة و السفراء
و يظطلع رئيس الجمهورية بإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة الأحكام أخرى في الدستور كتوليه قيادة القوات المسلحة للجمهورية وتقريره لسياسة الخارجية و رئاسة مجلس الوزراء و توقيعه للمراسيم الرئاسية...
الصلاحيات في الحالة الإستثنائية:
إن رئيس الجمهورية في ظروف الاستثنائية يتمتع بحقوق واسعة مما يؤدي بالمساس بحقوق وحريات الأفراد المعترف بها دستوريا فيقيدها وينتهكها على أساس الحالة الاستثنائية.وإقرار هذه الاختصاصات يرجع الفضل إليه إلى العديد من الفقهاء فمنهم من يبررها على أساس الضرورة وبعض استند إلى مقتضيات الدولة وفريق آخر اعتبر هذه التصرفات غير شرعية وإن كان يمكن قبولها بسبب الضرورة فسميت بالنظرية السياسية للضرورة وأخيرا استقر الفقه الفرنسي لإعتبار هذه الاختصاصات ذات أعمال السيادة.
1- حالة الطوارئ والحصار:
جاء في دستور 1996 من خلال المادة 91 التي نصت على أنه:" يقرر رئيس الجمهورية إذا دعت الضرورة والحاجة الملحة حالة الطوارئ أو الحصار لمدة معينة بعد إجماع مجلس الأعلى للأمن و إستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني
و رئيس مجلس الأمة و رئيس الحكومة و رئيس المجلس الدستوري و يتخذ كل التدابير اللازمة لإستتباب الوضع و لا يمكن تمديد حالة الطوارئ أو الحصار إلا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا"
و بإستقراء هذه المادة يلاحظ إتباع الإجراءات الضرورية قبل إعلان حالة الطوارئ أو الحصار كتقييد و تحديدا لمدة مسبقا لحالة الطوارئ أو الحصار و في حالة تمديدها يتطلب الموافقة مسبقة للمجلس الشعبي الوطني و رئيس مجلس الأمة و هي ضمانة جد هامة. ضد التعسف في استعمال الحق.
حالة الإستثنائية:
يقررها رئيس الجمهورية إذا أصبح الوضع أكثر خطورة عما كان عليه عند تقرير حالة الطوارئ أو الحصار و يكاد هذا الخطر وشيك أو داهم أن يصيب المؤسسات الدستورية أو على إستقلالها أو على سلامة ترابها.
ولا يتخد مثل هذا الإجراء. إلا بعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والمجلس الدستوري والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء.
تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية أن يتخد الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة والمؤسسات الدستورية في الجمهورية.
تنتهي الحالة الاستثنائية حسب أشكال و الإجراءات السالفة الذكر التي أوجبت اعلانها.
2- حالة الحرب.
في حالة وقوع عدوان فعلي مسلح أو وشيك الوقوع المبني على العديد من القرارات كالتحضيرات العسكرية وحشد الجيش وممارسة بعض الأعمال التخريبية من القوة الخارجية يمكن لرئيس الجمهورية أن يعلن حالة الحرب.
وذلك بعد اجتماع مجلس الوزراء والإستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة ويوجه رئيس الجمهورية خطابا للأمة يعلمها بذلك. .
فأثناء هذه المرحلة بصريح نص المادة 96 من دستور 1996 "يوقف العمل بالدستور مدة حالة الحرب ويتولى رئيس الجمهورية جميع السلطات ".
وأثناء هذه المرحلة تعطى الصلاحيات للسلطات العسكرية وللمحاكم العسكرية التي تطبق القانون العرفي كما لا يمكن الرجوع للحياة القانونية العادية إلا بعد التوقيع على اتفاقيات الهدنة أو معاهدات السلام وموافقة من قبل المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة ورأي المجلس الدستوري في الاتفاقيات المتعلقة بها.


مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 12:56 م
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi