31‏/12‏/2010

اللامركزية الإدارية


اللامركزية الإدارية

يقوم هذا النظام على أساس توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومية المركزية في العاصمة وبين أشخاص الإدارة المحلية في الأقاليم ، وتتمتع هذه الأشخاص بالشخصية المعنوية المستقلة ، مع خضوعها لرقابة الحكومة المركزية .
ففي هذا النظام تتمتع السلطة المحلية بقدر من الاستقلال في ممارسة اختصاصاتها فتحتفظ الإدارة المركزية بإدارة بعض المرافق العامة القومية وتمنح الأشخاص المعنوية المحلية سلطة إنشاء وإدارة بعض المرافق العامة ذات الطابع المحلي .
وعلى ذلك تظهر في هذا النظام إلى جانب الدولة أو الإدارة المركزية أشخاص معنوية محلية أو مرفقية يطلق عليها بالإدارة اللامركزية أو السلطات الإدارية اللامركزية.

المطلب الأول: صور اللامركزية الإدارية

هناك صورتان أساسيتان للامركزية الإدارية " اللامركزية المحلية أو الإقليمية ، واللامركزية المصلحية أو المرفقية " .

أولاً : اللامركزية الإقليمية أو المحلية:
ومعناها أن تمنح السلطات المركزية إلى جزء من إقليم الدولة جانب من اختصاصاتها في إدارة المرافق والمصالح المحلية مع تمتعها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري .
وتستند هذه الصورة إلى فكرة الديمقراطية التي تقتضي إعطاء سكان الوحدات المحلية الحق في مباشرة شؤونهم ومرافقهم بأنفسهم عن طريق مجالس منتخبة منهم .
وتقوم اللامركزية الإقليمية أو المحلية على ثلاث عناصر :
1- مصالح محلية أو إقليمية متميزة :
يتم منح الشخصية المعنوية للوحدات المحلية لاعتبارات إقليمية أو محلية ، يجد المشرع أن من الأفضل أن تباشرها هيئات محلية معينة وإسناد إدارتها إلى سكان هذه الوحدات أنفسهم . ولاشك أن سكان هذه الوحدات أدرى من غيرهم بواجباتهم وأقدر على إدارة هذه المرافق وحل مشكلاتها ، كما أن هذا الأسلوب يمنح الإدارة المركزية فرصة التفرغ لإدارة المرافق القومية . ويتم تحديد اختصاصات الهيئات المحلية بقانون ولا يتم الانتقاص منها إلا بقانون آخر ، وهي تشمل مرافق متنوعة وتتضمن كافة الخدمات التي تقدم لمكان الوحدات المحلية كمرفق الصحة والتعليم والكهرباء والماء وغيرها .
2- أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذه المرافق :
يجب أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذا النوع من المرافق بأنفسهم وان يتم ذلك باختيار السلطات المحلية من هؤلاء السكان وليس عن طريق الحكومة أو الإدارة المركزية ... ويذهب أغلب الفقهاء إلى ضرورة أن يتم اختيار أعضاء المجالس المحلية عن طريق الانتخابات تأكيداً لمبدأ لديمقراطية وإن كان هذا هو الأصل فإنه ليس هناك مانع من مشاركة أعضاء معينين ضمن هذه المجالس لتوفير عناصر ذات خبرة وكفاءة شرط أن تبقى الأغلبية للعناصر المنتخبة ،خاصة وإن الانتخاب يتطلب قدر كبير من الوعي والثقافة مما لا يتوفر غالباً في سكان الوحدات المحلية .
3- استقلال الوحدات المحلية :
إذا كان من الضروري في هذه الأيام أن يكون اختيار أعضاء المجال المحلية عن طريق سكان هذه الوحدات فإن الأكثر أهمية أن تستقل الهيئات اللامركزية في مباشرة عملها عن السلطة المركزية ، فالمرافق اللامركزية لا تخضع لسلطة رئاسة أعلى .إلا أن ذلك لا يعني الاستقلال التام للهيئات المحلية عن السلطات المركزية ، فالأمر لا يعدو أن يكون الاختلاف حول مدى الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية على الهيئات المحلية في النظم اللامركزية إذ لابد من تمتع هذه الهيئات باستقلال كافٍ في أدائها لنشاطها .
وقد أطلق الفقهاء على الرقابة التي تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية الوصاية الإدارية la tutelle administrative .

ثانياً : اللامركزية المرفقية:
يجد المشرع في أحيان كثيرة أنه من الضروري أن يمنح بعض المشاريع والمرافق والمصالح العامة الشخصية المعنوية وقدر من الاستقلال عن الإدارية المركزية مع خضوعها لإشرافها ، كمرفق البريد والتلفون والكهرباء والإذاعة والجماعات ، لتسهيل ممارستها لنشاطاتها بعيداً عن التعقيدات الإدارية .
وتمارس اللامركزية المرفقية نشاطاً واحداً أو أنشطة متجانسة كما هو الحال في الهيئات والمؤسسات العامة على عكس اللامركزية المحلية التي تدير العديد من المرافق أو الأنشطة غير المتجانسة. ( )
ولا يستند هذا الأسلوب على فكرة الديمقراطية إنما هي فكرة فنية تتصل بكفاءة إدارة المرفق وعلى ذلك ليس من حاجة للأخذ بأسلوب الانتخابات في اختيار رؤساء أو أعضاء مجالس إدارة هذه الهيئات العامة .
هذا ويحرص المشروع دائماً تكون ممارسة هذه المؤسسات لنشاطها ضمن الحدود والاختصاصات التي أجازها ولا يمكن مباشرة نشاط آخر أو التوسيع من اختصاصاتها .

المطلب الثاني :التمييز بين الوصاية الإدارية والسلطة الرئاسية

أطلق جانب من الفقه على الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية على الهيئات اللامركزية مصطلح الوصايا الإدارية ( ) إلا إن هذا المصطلح منتقد عند جانب آخر من الفقهاء ويرون أن يستبدل بمصطلح الرقابة الإدارية le control administrative وذلك لوجود اختلاف بين المراد بالوصاية في القانون الخاص ، وبين الوصاية الإدارية في القانون العام ، فالأولى تتعلق بحماية الأفراد ناقصي الأهلية أما الوصايا الإدارية فتترتب على الهيئات المحلية، وهذه الهيئات تتمتع بأهلية كاملة بصفتها شخصية معنوية معتبرة .
ونرى إزاء هذا الاختلاف البين أن مصطلح الرقابة الإدارية هو الأجدر على وصف العلاقة بين السلطة المركزية والهيئات المحلية .
والرقابة الإدارية في النظام اللامركزي تختلف عن السلطة الرئاسية التي تعتبر أحد عناصر المركزية الإدارية , فالسلطة الرئاسية كما سبقت الإشارة علاقة التبعية والتدرج الرئاسي بين الموظف ورئيسه . أما في النظام اللامركزي فإن الموظفين في الدوائر والهيئات المحلية لا يدينون بالطاعة لأوامر السلطة المركزية على خلاف الأمر في السلطة الرئاسية ، لأن هذه الهيئات تتمتع بشخصية معنوية تجعلها بمنأى عن الخضوع التام لتوجيهات السلطة المركزية ، ولكنها لا تتخلى عن الرقابة اللاحقة التي تمارسها على أعمال الهيئات المحلية .
ولا يمكن اعتبار هذا الاستقلال منحه من الهيئات المركزية بل هو استقلال مصدره القانون أو الدستور ( ) ويقود هذا الاستقلال إلى أعضاء الرئيس الذي يملك الوصايا من المسؤولية المترتبة من جراء تنفيذ المرؤوس لتوجيهاته إلا المرؤوس لتوجيهاته غلا في الأحوال التي يحددها القانون. ( )
كما تختلف ( الوصاية الإدارية ) عن السلطة الرئاسية في أنه لا يجوز للسلطة المركزية تعديل القرارات التي تصدرها الهيئات المحلية وكل ما تملكه توافق عليها بحالتها أو ترفضها. ( )
فإن حاولت السلطة المركزية فرض رئاستها على المرافق اللامركزية بالتعرض لقراراتها بالتعديل أو إلغائها في غير الحدود القانونية كان لهذه الأخيرة الاعتراض على ذلك .
وفي ذلك ورد في حكم لمحكمة القضاء الإداري المصري " إن من المسلم به فقهاً وقضاء إن علاقة الحكومة المركزية بالمجالس البلدية والقروية إن هي إلا وصاية إدارية وليست سلطة رئاسية ، وبناء على ذلك فإن الأصل إن وزير الشؤون البلدية والقروية لا يملك بالنسبة لقرارات هذا المجلس سوى التصديق عليها كما هي ، أو عدم التصديق عليها كما هي ، دون أن يكون له حق تعديل هذه القرارات".( )
وأخيراً فإن سلطة الوصايا تملك الحلول محل الوحدات المحلية عندما تهمل الأخيرة في ممارسة اختصاصاتها أو تخل بالتزاماتها فترفض اتخاذ إجراء معين كان الواجب عليها طبقاً للقوانين واللوائح ، حتى لا يتعطل سير المرافق العمامة تحرير السلطة المركزية محل الوحدات اللامركزية لتتخذ الإجراء المطلوب وذلك باسم الوحدات اللامركزية ولحسابها .
ولخطورة هذه السلطة وحتى لا تتعسف السلطة المركزية في ممارسة حق الحلول ، درج القضاء على القول بضرورة وجود نص قانوني صريح يلزم الوحدة اللامركزية بالقيام بالعمل أو بإجراء التصرف وامتناعها عن ذلك ، وقيام السلطة الوصايا بتوجيه إنذار مكتوب إلى الوحدة اللامركزية الممتنعة تدعوها إلى وجوب القيام بالعمل أو الإجراء الذي يفرضه القانون ( )

المطلب الرابع: تقييم اللامركزية الإدارية

نظام اللامركزية الإدارية له الكثير من المزايا إلا أن من الفقهاء من أبرز له بعض العيوب وهو ما نبينه في هذه الدراسة :

أولا: مزايا اللامركزية الإدارية :
1- يؤكد المبادئ الديمقراطية في الإدارة : لأنه يهدف إلى اشتراك الشعب في اتخاذ القرارات وإدارة المرافق العامة المحلية .
2- يخفف العبء عن الإدارة المركزية . إذ أن توزيع الوظيفة الإدارية بين الإدارة المركزية والهيئات المحلية أو المرفقية يتيح للإدارة المركزية التفرغ لأداء المهام الأكثر أهمية في رسم السياسة العامة وإدارة المرافق القومية .
3- النظام اللامركزي أقدر على مواجهة الأزمات والخروج منها . سيما وأن الموظفين في الأقاليم أكثر خبرة من غيرهم في مواجهة الظروف والأزمات المحلية كالثورات واختلال الأمن ، لما تعودوا عليه وتدربوا على مواجهته وعدم انتظارهم تعليمات السلطة المركزية التي غالباً ما تأتي متأخرة .
4- تحقيق العدالة في توزيع حصيلة الضرائب وتوفير الخدمات في كافة أرجاء الدولة ، على عكس المركزية الإدارية حيث تحظى العاصمة والمدن الكبرى بعناية أكبر على حساب المدن والأقاليم الأخرى .
5- تقدم اللامركزية الإدارية حلاً لكثير من المشاكل الإدارية والبطء والروتين والتأخر في اتخاذ القرارات الإدارية وتوفر أيسر السبل في تفهم احتياجات المصالح المحلية وأقدر على رعايتها .

ثانياً : عيوب اللامركزية الإدارية :-
1- يؤدي هذا النظام إلى المساس بوحدة الدولة من خلال توزيع الوظيفة الإدارية بين الوزارات والهيئات المحلية .
2- قد ينشأ صراع بين الهيئات اللامركزية والسلطة المركزية لتمتع الاثنين بالشخصية المعنوية ولأن الهيئات المحلية غالباً ما تقدم المصالح المحلية على المصلحة العامة .
3- غالباً ما تكون الهيئات اللامركزية أقل خبرة ودراية من السلطة المركزية ومن ثم فهي أكثر إسرافاً في الإنفاق بالمقارنة مع الإدارة المركزية .
ولا شك أن هذه الانتقادات مبالغ فيها إلى حد كبير ويمكن علاجها عن طريق الرقابة أو الوصايا الإدارية التي تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية والتي تضمن وحدة الدولة وترسم الحدود التي لا تتجاوزها تلك الهيئات .
وفي جانب آخر يمكن سد النقص في خبرة الهيئات اللامركزية من خلال التدريب ومعاونة الحكومة المركزية مما يقلل من فرص الإسراف في النفقات والأضرار بخزينة الدولة.
ويؤكد ذلك أن اغلب الدول تتجه اليوم نحو الأخذ بأسلوب اللامركزية الإدارية على اعتبار أنه الأسلوب الأمثل للتنظيم الإداري .
ادوات التنظيم الاداري، بينما المركزية و اللمركزية الادارية هما من اساليبها ففيما يتجسدان ؟

المبحث1:المركزية الإدارية

في المجال الإداري يقصد بها توحيد النشاط الإداري وتجميعه في يد السلطة التنفيذية في العاصمة و التي تقتضي وجود فروع لهذه السلطةبحيث لا تتمتع بأي قدر من الاستقلال في مباشرة وظيفتها

1أركان المركزية الإدارية.

* تركيز الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية: أي السلطة المباشرة في يد السلطة التنفيذية بالعاصمة كذلك تنعدم كل من أشخاص معنوية عامة محلية أو مرفقية مستقلة عن السلطة المركزية.
* التدرج الهرمي: ومقتضاه أن يخضع موظفي الحكومة المركزية بشكل متدرج ومتصاعد اعلاها الوزير. فالرئيس يباشر رقابة سابقة ولاحقة على أعمال المرؤوس.
* السلطة الرئاسية : تتقرر بشكل طبيعي وتلحق بالرئيس المسؤولية لكنها ليست مطلقة وليست على درجة واحدة من القوة و تتحلل إلى:
أ- سلطة الرئيس على شخص مرؤوسيه
ب- سلطة الرئيس على أعمال مرؤوسيه:الحق في التوجيه والتعقيب وتشمل سلطة الأمروسلطة الرقابة والتعقيب

2 صور المركزية الإدارية:
أ- التركيز الإداري:وهو تركز سلطة اتخاذ القرارات في كل الشؤون الإدارية بيد الوزراء في العاصمة دون غيرها.
ب- عدم التركيز الإداري: ( المعتدلة) ومقتضاها تخفيف العبء عن الحكومة المركزية بتخويل بعض الموظفين في الأقاليم المختلفة سلطة البت في بعض الأمور ذات الطابع المحلي دون الحاجة للرجوع للوزير المختص في العاصمةو من ابرز وسائلها نظام تفويض الاختصاص

3- تفويض الاختصاص:
ويقصد به أن يعهد صاحب الاختصاص بممارسة جزء من اختصاصاته إلى أحد مرؤوسيه.
* شروطه : - لا يكون إلا بنص - يجب أن يكون جزئياً والا يعتبر تنازلا- يبقى الرئيس مسؤولا - المفوض إليه لايفوض غيره- التفويض مؤقت
*أنواعه:
1- تفويض الاختصاص :وهو نقل السلطة بأكملها إلى المفوض إليه ، وهذا يمنع الأصيل المفوض من ممارسة الاختصاص الذي تم تفويضه أثناء سريان التفويض . فتكون قرارات المفوض إليه في نطاق التفويض منسوبه إلى المفوض إليه وتأخذ مرتبة درجته الوظيفية ، ويوجه تفويض الاختصاص إلى المفوض إليه بصفتة لا بشخصية فلا ينتهي التفويض بشغل موظف آخر لوظيفة المفوض إليه
2-تفويض التوقيع : وهو تفويض شخصي يأخذ بعين الاعتبار شخصية المفوض إليه ، فهو ينطوي على ثقة الرئيس به ومن ثم فهو ينتهي بتغير المفوض أو المفوض إليه ، كما أن هذا التفويض يسمح للمفوض إليه بممارسة الاختصاصات المفوضة باسم السلطة ولا يمنع ذلك من ممارسة الرئيس المفوض ذات الاختصاص رغم التفويض كما أن القرارات الصادرة في نطاق التفويض تأخذ مرتبة قرارات السلطة المفوضة .
التفويض والحلول :
يقتصر بالحلول أن يصبح صاحب الاختصاص الأصيل عاجزاً لسبب من الأسباب عن ممارسة اختصاصه كأن يصاب بعجز دائم أو بمرض أو غيره ، فيحل محله في مباشرة كافة اختصاصاته موظف آخر حدده القانون سلفاً .
وقد يحصل الحلول بان تحل إحدى الجهات الإدارية محل جهة إدارية أخرى.
4- تقييم المركزية الإدارية
*مزاياها: يقوي سلطة الدولة ، أسلوب ضروري لإدارة المرافق العامة القومية كالأمن، تؤدي إلى توحيد النظم و الإجراءات المتبعة مما يمكن الموظفين تنفيذ الأوامر اللازمة لتنفيذ الوظيفة الإدارية ، يقلل النفقات والحد في الإسراف
،و تحقيق العدل والمساواة بالاظافة للنظرة البعيدة للمصالح المحلية.
* عيوبها: يؤدي إلى إشغال الإدارة المركزية بمسائل قليلة الأهمية، لا تتماشى مع كل المبادئ الديمقراطية، تقتل روح المثابرة والإبداع ، زيادة الروتين والبطء في اتخاذ القرارات الإدارية .

المبحث 2: اللامركزية الإدارية:

يقوم على أساس توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومية المركزية في العاصمة وبين أشخاص الإدارة المحلية في الأقاليم ، وتتمتع هذه الأشخاص بالشخصية المعنوية المستقلة،مع خضوعها لرقابة الحكومة المركزية و التي تسمى بالامركزية.
1- اركان اللامركزية الادارية:
*وجود مصالح محلية متميزةعن المصالح الوطنية
*انشاء و قيام اجهزة محلية منتخبة و مستقلة من اهم الاركان
*الخضوع للرقاة(الوصاية الادارية)

2- صور اللامركزية الإدارية:
أ- اللامركزية الإقليمية أو المحلية: ومعناها أن تمنح السلطات المركزية إلى جزء من إقليم الدولة جانب من اختصاصاتها في إدارة المرافق والمصالح المحلية مع تمتعها بالشخصية المعنوية، وتقوم على:
1- مصالح محلية أو إقليمية متميزة : فيتم منح الشخصية المعنوية للوحدات المحلية لاعتبارات إقليمية أو محلية وتتضمن كافة الخدمات التي تقدم لمكان الوحدات المحلية كمرفق الصحة والتعليم والكهرباء والماء وغيرها .
2- أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذه المرافق .
3- استقلال الوحدات المحلية : مع وجود الرقابة التي تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية الوصاية الإدارية
ب- اللامركزية المرفقية: يجد المشرع في أحيان كثيرة أنه من الضروري أن يمنح بعض المشاريع والمرافق والمصالح العامة الشخصية المعنوية وقدر من الاستقلال عن الإدارية المركزية مع خضوعها لإشرافها ، كمرفق البريد والتلفون والكهرباء ...لتسهيل ممارستها لنشاطاتها بعيداً عن التعقيدات الإدارية .
3-تقييم اللامركزية الإدارية
* مزاياه :يؤكد المبادئ الديمقراطية في الإدارة ، يخفف العبء عن الإدارة المركزية، النظام اللامركزي أقدر على مواجهة الأزمات والخروج منها ، تحقيق العدالة في توزيع حصيلة الضرائب وتوفير الخدمات في كافة أرجاء الدولة، تقدم اللامركزية الإدارية حلاً لكثير من المشاكل الإدارية والبطء .
* عيوبه:
يؤدي إلى المساس بوحدة الدولة ، قد ينشأ صراع بين الهيئات اللامركزية والسلطة المركزية لتمتع الاثنين بالشخصية المعنوية المحلية .غالباً ما تكون الهيئات اللامركزية أقل خبرة ودراية من السلطة المركزية

خاتمة:في النهاية نلاحظ ان الاساس في كلى النظامين هو المركزية الادارية للدولة.

المجموعات المحلية: ( اللامركزية )

نظام اللامركزية الإدارية : إن الإدارة لا تتألف إلا من وزارات تشكل مجموع الإدارة المركزية وإنما تتألف أيضا من إدارات محلية على مستوى الولايات والبلديات ومن مؤسسات عامة وطنية ومحلية. ولهذا فإن مفاهيم التنظيم هي ضرورية للكشف عن طبيعة العلاقات الموجودة بين الدولة والجماعات المحلية وبمعنى آخر طبيعة السلطة لأن أسلوب التنظيم الإداري مرتبط بطبيعة النظام السياسي. والدولة الجزائرية بإعتبارها دولة فتية نامية تحاول أن تجمع بين نظام المركزية الإدارية ونظام اللامركزية الإدارية معا مثل كل بلدان العالم الثالث، وإن كان للجزائر أسلوبها الخاص كما سنرى في صلب الموضوع، ومنهج مميز وفريد خاصة فيما يتعلق بتحديد نطاق ومجال كل من النظام الإداري المركزي واللامركزي.
وتعد اللامركزية الإدارية من أساليب الإدارة التي تتبعها الدولة في مباشرة وظائفها الإدارية وهو يقابل أسلوب المركزية الإدارية.
ويقصد با اللامركزية الإدارية توزيع الوظيفة الإدارية في الدولة ما بين الحكومة وهيئات مستقلة إقليمية أو مصلحية تباشر إختصاصها في النطاق المرسوم لها تحت إشراف ورقابة السلطة التنفيدية وتقوم هذه على فكرة مفادها توزيع وتفتيت سلطات الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطة المركزية وبين هيئات ووحدات إدارية مستقلة متخصصة على أساس إقليمي جغراقي أو على أساس فني مصلحي مع خضوعها لرقابة إدارية وطنية لإجل ضمان وحدة الدولة السياسية والدستورية والإدارية.
فنظام اللامركزية الإدارية تقوم على أساس توزيع الوظيفة الإدارية بين الإدارة المركزية وبين أشخاص معنوية عامة أخرى ومن ثم فهذا النظام يفترض تعددا في الأشخاص المعنوية داخل الدولة وإستقلالها وإن كان استقلالا نسبيا إذ تخضع هذه الأشخاص لإشراف ورقابة السلطة المركزية وهو ما يسمى عند عامة الفقه با لوصايا الإدارية.

أنواع الأشخاص اللامركزية
في ظل التنظيم الإداري المركزي يوجد شخص معنوي عام واحد وهو الدولة، و تتعدد أشخاص القانون العام عند الأخذ باللامركزية الإدارية تمنح الشخصية المعنوية العامة إما لإعتبارات إقليمية أو لإعتبارات مرفقية وهذا يؤدي إلى ظهور أشخاص لامركزية إقليمية وأشخاص لامركزية مرفقية، فللامركزية الإدارية صورتان أساسياتان هما :
1- اللامركزية الإقليمية: تقوم على إسناد جزء من الوظيفة الإدارية إلى هيئات إقٌليمية تتمتع با لشخصية المعنوية و تباشر الوظيفة الإدارية في حدود نطاق الإقليم مع خضوعها لرقابة السلطة المركزية.و قد أطلق عليها تسمية الإدارة المحلية كا الولاية و البلدية أو المجموعات المحلية أو الحكم المحلي كما هو الشان في بريطانيا.
2- اللامركزية المرفقية أو المصلحية : تقوم على وجود أشخاص معنوية متخصصة في موضوع نشاط معين كا لمؤسسات العامة و تكون في حالة إذا منح مرفق عام محلي الشخصية المعنوية و قدر من الإستقلال .

أركان اللامركزية الإدارية
تتحقق اللامركزية بتوفر الأركان الثلاثة التالية:
أولا : تفتيت و توزيع سلطات الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطات الإدارية المركزية، ويتحقق ذلك عن طريق إقامة وتكوين إدارة ذاتية مستقلة عن السلطات والوحدات الإدارية المركزية لتقوم بإدارة وتنظيم وتسيير مجموعة المصالح المشتركة والمترابطة الإقليمية الجهوية أو المصلحية الفنية ويتحقق إقامة وجود الإدارة الذاتية المستقلة عن طريق وجود نظام قانوني يسمح لهذه الإدارة الذاتية بأن تكون مستقلة عن سلطات الإدارة المركزية في الدولة بواسطة منحها الشخصية المعنوية ومنحها سلطة البت النهائي عند إتخاد القرارت في المسائل والمصالح الإدارية المحلية أو الفنية دون الرجوع إلى السلطات افدارية المركزية. يتحقق الإستقلال الإداري القانوني لهذه الإدارة الذاتية بواسطة منحها الشخصية المعنوية أولا ثم يتحقق بواسطة أسلوب الإنتخاب التي تتجسد في حكم الشعب لنفسه وتتحقق الديمقراطية بالإنتخاب.
ويجب أن نميز بشأن تكوين المجالس التي تتولى إدارة المؤسسات العمومية، ففي حين يشترط المشرع كيفية القيام بعملية الانتخاب فيما يتعلق يا الهيئات اللامركزية الإقليمية، يكتفي فيما يتعلق بالهيئات اللامركزية المرفقية بوضع قواعد تعمل على استقلال هذه المجالس.
ثانيا : وجود مصالح محلية متميزة، المقصود با لمصالح المحلية الحاجات الاجتماعية للسكان، و قد تكون حاجات مادية كالسكن والنقل و الماء والكهرباء أو أن تكون حاجات معنوية كالأمن والتعليم و التربية والصحة والثقافة.
تقوم اللامركزية الإدارية على وجود مجموعة مصالح مشتركة ومترابطة إقليمية أو فنية متميزة عن مجموعة المصالح العامة الوطنية، محددة في نطاق إقليمي وجغرافي أو فني. إذ يترك الإشراف ومباشرة المصالح المحلية لممثلي الهيئات اللامركزية بينما تتفرغ السلطات المركزية للمصالح العامة الوطنية.
إن تحديد المصالح المحلية الإقليمية المتميزة عن المصالح الوطنية يتم بواسطة التشريعات كالدستور والميثاق الوطني وقانون الولاية وقانون البلدية.
و قد قام المشرع بتحديد هذه المصالح على سبيل الحصر لا المثال حيث لا يجوز للهيئات المحلية أن تتعدي حدود هذه الصلاحيات، إلا بصدور تشريع جديد يرخص بذلك.
ثالثا : الرقابة الإدارية، إن إستقلال الهيئات اللامركزية إستقلال أصيل مصدره المشرع مكنه ليس كطلق بل تمارس الهيئات اللامركزية صلاحياتها تحت إشراف السلطة المركزية وتعرف بالوصاية الإدارية وقد سماها البعض بالرقابة الإدارية.
للحكومة المركزية سلطة إصدار لوائح لأجل تنظيم بعض الأمور المتعلقة بالهيئات اللامركزية كالتصرف في الأموال العمومية المملوكة للبلديات ومساكن العمال والقروض والحسابات الختامية إلخ ..
وتباشر السلطة المركزية الرقابة على الهيئات المحلية من تلقاء نفسها أو بناء على تظلم من ذوي الشأن. كما تمارس الرقابة الإدارية في العاصمة أو في الأقاليم بواسطة ممثليها أو مفتشيها كما يحلو للبعض.
وتكون على أعضاء المجلس حيث تملك سلطة التعيين في بعض الناصب كالوالي وطاقم المجلس التنفيذي أو مسألة وفصل الأعضاء الضالين وفق ما تقتضيه التشريعات.
كما تملك السلطات المركزية حق إيقاف المجلس المحلي عن العمل لمدة شهر بقرار من وزير الداخلية وتمتلك أيضا حق حل المجلس ويتم ذلك بقرار من رئيس الحكومة بناء على إقتراح من الوالي أم الرقابة على أعمال المجلس فتأخذ شكل المصادقة على مداولات الهيئات المحلية أو الاعتراض عليها.
مزايا اللامركزية: للامركزية مزايا بديهية ومتعددة فهي ضرورة من ضرورات العصر الحديث الذي يمتاز برغبة المواطن في المشاركة في تسيير شؤونه المحلية، كما أن اللامركزية تجعل تسيير المصالح المحلية أكثر تطابقا مع إهتمامات المواطنين وذلك لأن المنتخب المحلي هو على دراية أحسن من الموظف المركزي بحاجيات الإقليم، كما أن اللامركزية تقرب إشراف المواطن ورقابته على الشؤون المحلية، بالإضافة إلى أن اللامركزية تعتبر من جهة مدرسة تعليم الديمقراطية وتحمل المسؤوليات، ومن جهة أخرى فإنها تعتبر مدرسة تمكن المواطنين من التدري
ب على سير الشؤون العمومية وإكتساب تجارب مفيدة من خلال الإحتكاك با لحقائق اليومية

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 5:35 م
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi