10‏/9‏/2013

حقوق وواجبات الزوجين

حقوق وواجبات الزوجين.

هذه الحقوق تنقسم إلى نوعين: الحقوق والواجبات الشخصية والحقوق والواجبات المالية.

1- الحقوق والواجبات الشخصية:


لقد تعرض المشرع الجزائري إلى الحقوق الزوجية الشخصية في الفصل الرابع من قانون الأسرة وقد خصص بعد تعديله لهذا القانون مادتين لهذه المسألة، بحيث قد جاء في م
36 قا.أ على تحديد الواجبات الملقاة على الزوجين في عقد الزواج ومن ثم تعتبر هذه الواجبات واجبات مشتركة وهي:

1). المحافظة على الروابط الزوجية وواجبات الحياة المشتركة: فهذا الواجب يخص معاملة كل من الزوج نحو الزوج الآخر في إطار الحياة المشتركة م36/1 قا.أ، ومن ثم يجب
على الزوجين أن يعملا ما باستطاعتهما ليجعلا الحياة الزوجية سعيدة تسودها المودة والاحترام، وأن هذا الواجب يتعلق أساسا بحسن المعاشرة وذلك لا يكون إلا على أساس التسامح والإخلاص والقول الحسن م 2/36 قا.أ.


2). التعاون على مصلحة الأسرة ورعاية الأولاد وحسن تربيتهم: لقد تناول المشرع في م 3/36 قا.أ هذه المسألة والمراد منها أنه يجب على الزوجين المحافظة على أفراد العائلة
والمقصود بهم الأولاد خاصة فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الزوجين فينبغي على هذين الأخيرين تحقيق سعادة الأولاد وضمان لهم الاستقرار والطمأنينة، وهذا الاستقرار لا
يكون قائما باستقرار الزوجين فيجب على الزوجين رعاية وتربية الأولاد تربية صالحة وهي مسؤولية تقع عليهما معا، وأن هذه المصلحة تتحقق كذلك من حيث نسب الأولاد
تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم:« الولد للفراش وللعاهر الحجر».


3). التشاور في تسيير شؤون الأسرة وتباعد الولادات: إذا كانت م 39 قا.أ الملغاة تنص على أنه:" يجب على
الزوجة طاعة زوجها ومراعاته باعتباره رئيس العائلة..." وهو ما قرره الفقه الإسلامي وذلك حتى لا يكون هناك اضطراب داخل العائلة بسبب تعدد مراكز إصدار
الأوامر، على أن التعديل الذي أدخله المشرع على النص القانوني قد أصبح لا يعترف بالزوج رئيس الأسرة بل قد نص صراحة على التشاور في تسيير شؤون الأسرة ومن ثم فإنه
لا يجوز للزوج أن ينفرد بإصدار القرارات داخل الأسرة بل ينبغي عليه أن يشاور في ذلك زوجته، وكذلك ركز المشرع في م 4/36 قا.أ على اتفاق الزوجين على تباعد الولادات وذلك حتى لا تصاب الزوجة بالأضرار نتيجة للولادات المتكررة.


4). المحافظة على روابط القرابة بالحسنى والمعروف: م5/36 ،6، 7 قا.أ ويقصد بذلك من حيث القرابة المعنى الواسع لها بحيث أن هذه الأخيرة تثبت بالدم والمصاهرة والرضاعة فعلى كل من الزوجين احترام وتقدير أقارب الزوج الآخر ومن ثم فإنه لا يمكن للزوج أن يحرم زوجته من زيارة واستضافة والديها والأقربين لها الذين لا يجوز الزواج بهم كأبيها وعمها
وخالها وأخيها وابن الأخ وابن الأخت.

* الحقوق الشخصية للزوجة:
العدل بين الزوجات في حالة التعدد ويجب أن يكون في الأمور المادية ومنه يجب على الزوج أن يحسن معاشرة ومعاملة كل زوجة من زوجاته معاملة شرعية وأول هذا العدل
يكون في المبيت وأن هذا الأخير لا يسقط إلا بالتنازل التام من قبل الزوجة الأخرى.


* الحقوق الشخصية للزوج:
إن هذه الحقوق كان المشرع الجزائري ينص عليها صراحة قبل تعديله لقانون الأسرة وكان على رأسها حق الطاعة المستنبط من أحكام الفقه الإسلامي، ومن أثار هذا الحق فإنه يجوز للزوج منع زوجته من الخروج من مسكن الزوجية إلا بعد حصولها على إذنه كما يجوز له منعها من العمل خارج بيت الزوجية ما لم يكن اتفاقهما على خلاف ذلك بحيث إذا رضي الزوج أن تعمل زوجته في الخارج يصبح مقيد بهذا الشرط ولا يجوز له مخالفته وإلا كان سببا لحقها في التطليق وكذلك من أثار هذا الحق هو عدم امتثال الزوجة لأوامر زوجها يجعلها في حكم الزوجة الناشز وهذه الأخيرة لا تكون في هذه الحالة إلا باستصدار الزوج حكم قضائي ويتم تبليغه عن طريق المحضر للزوجة وذلك خاصة إذا تعلق الأمر بطلب رجوع الزوجة إلى بيت زوجها.
كذلك من حق الزوج على زوجته إرضاع الأولاد عند الاستطاعة، فهذا الحق ليس حقا خالصا للزوج بل يمكن اعتباره واجب على كلا الزوجين لأن الأم ليست مجبرة على
الإرضاع شرعا إلا في حالة واحدة وهي حالة رفض الولد لكل امرأة أخرى إلا أمه فهنا تكون مجبرة على إرضاعه.





2- الحقوق والواجبات المالية: :
* الحقوق المالية المشتركة:
الميراث: إن قيام علاقة زوجية صحيحة يترتب عليها بعض الحقوق المادية ومن بينها نجد حق الزوجين في الميراث، فهذه العلاقة تعطي لكلا الطرفين الحق في أن يرث الطرف الآخر وهذا ما نصت عليه م 126 قا.أ وكذلك م 130 قا.أ، غير أن هذا الحق لا يترتب إلا إذا توفرت في العلاقة ذاتها شروط معينة منها: أن تكون صحيحة، أن تكون قائمة وقت الوفاة، أن تكون الزوجة معتدة من طلاق وأن لا يكون هناك مانع من موانع الميراث كقتل الزوجة لزوجها.

* الحقوق المالية للزوجة:
هذه الحقوق تتمثل في النفقة وحرية التصرف في مالها.

/. النفقة الشرعية: كانت م 1/37 قا.أ تنص صراحة على أنه:" يجب على الزوج ناحية زوجته النفقة الشرعية حسب وسعه إلا إذا ثبت نشوزها"، ومن ثم النفقة هي واجبة بمقتضى م 74 قا.أ على الزوج نحو زوجته متى توفرت الشروط التي أوردها المشرع في هاته المادة بحيث يستخلص منها ما يلي:

إتمام الدخول بالزوجة أو بدعوتها إليه ببينة: إن هذه النفقة تتمثل في السكن وكذلك في المأكل والملبس سواء كان الأمر يتعلق بالزوجة أو بالأولاد وكذلك سواء كانت الزوجة غنية أو فقيرة وسواء كانت عاملة أو ماكثة في بيتها لأن النفقة ثابتة على الزوج شرعا وقانونا.
- تقدير النفقة: أما بشأن تقدير النفقة الزوجية نصت م 79 قا.أ على أنه:" يراعي القاضي في تقدير النفقة حال الطرفين وظروف المعاش ولا يراجع تقديره قبل مضي سنة من الحكم"، ونستخلص من النص أن للقاضي سلطة تقديرية في تحديد أو تقدير النفقة الزوجية وينبغي عليه أن يراعي في ذلك ظروف الزوجين وكذلك مستوى المعيشة الساري به العمل في البلاد وهذا ما قضت به المحكمة العليا في قرارها الصادر في 10/02/1986 على أنه:" تقدير النفقة هو أمر موكول إلى قابل الموضوع على أساس إمكانيات الزوج المادية والاجتماعية بعد مراعاة العادة والعرف والأسعار الجارية في البلد"، وأن تاريخ سريان النفقة في هذه الحالة يبدأ من يوم رفع الدعوى م80 قا.أ غير أنه يمكن للقاضي أن يحكم بها بناء على بينة لمدة لا تتجاوز سنة قبل رفع الدعوى.
في الواقع يجب التفريق بين أمرين:
الأمر الأول إذا كانت الزوجة غير مقتنعة بالنفقة المقدرة من القاضي هنا لها الحق في طلب الاستئناف وهو أمر جائر شريطة أن لا تكون مدة الاستئناف قد انقضت وهي شهر من يوم التبليغ.
الأمر الثاني والمتمثل في المطالبة بإعادة النظر في التقدير للنفقة في هذه الحالة لا يمكن رفع الدعوى من أجل ذلك إلا بعد مضي سنة من صدور الحكم.

أسباب سقوط النفقة: طبقا للنصوص القانونية فإن النفقة تعتبر من الديون الممتازة وليس من حق الزوج أن يتخلى عنها غير أن هناك أسباب أين يمكن للقضاء فيها بإسقاط النفقة وهي على النحو التالي:
المعقود عليه بعقد باطل أو فاسد.
. الزوجة المرتدة: تسقط النفقة عن الزوجة المرتدة عن دينها.
. المرأة المحبوسة: وذلك لفوات الوقت الموجب للنفقة.
. الزوجة المسافرة بدون إذن زوجها: الزوجة التي خرجت عن طوع زوجها.
. الزوجة الناشز: يسقط حقها في النفقة ولكن بالنشوز لا يكون إلا بحكم قضائي أي يرفع دعوى بأن هذه الزوجة هي ناشز، مثلا: الزوج طلب الرجوع إلى بيت الزوجية فقام الزوج بتبليغ الزوجة بحكم عن طريق المحضر ويكون ذلك عن طريق المعاينة.

مصير الامتناع عن إنفاق الزوج على زوجته: في حالة ما إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته بدون سبب لا قانوني ولا شرعي في هذه الحالة للزوجة الحق بعد استصدار حكم إلزامية الزوج بالإنفاق على زوجته أن ترفع أولا دعوى قضائية طالبة بمقتضاها التطليق طبقا للم 1/53قا.أ كما أنه يجوز لها تقديم شكوى إلى وكيل الجمهورية من أجل تحريك دعوى عمومية وهذا ما نصت عليه م 331 قانون العقوبات على أنه:" يعاقب بالحبس من 06 أشهر إلى 03 سنوات وبغرامة من 500دج إلى 5000دج كل من امتنع عمدا ولمدة تجاوز
شهرين عن تقديم النفقة المقررة قضاء..."، وعلى هذا الأساس قد قضت المحكمة العليا في قرارها الصادر في 23/01/1991 على الشروط الخاصة برفع الدعوى الجنائية في هذه الحالة
وهي على النحو التالي:
. ضرورة الحصول على حكم مدني صادر عن محكمة شخصية بدفع النفقة.
. أن يبلغ الحكم إلى الزوج ويمتنع رغم ذلك عن تنفيذه على أساس تقرير محضر قضائي.
. أن يصبح هذا الحكم حائز على قوة الشيء المحكوم فيه.
. أن لا تكون الزوجة عالمة بإعسار زوجها وفقره أثناء الزواج

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 7:13 ص
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi