19‏/3‏/2012

عقد الوكالة القانونية


بقلم /عمرو عبد الرءوف
16:39:20 06/01/2011

بأن يؤدى عملا قانونيا لحساب الموكل. ولا بد من وكالة خاصة فى كل عمل، ليس من أعمال الإدارة، وبوجه خاص فى البيع، والرهن، والتبرعات، والصلح، والإقرار، والتحكيم، وتوجيه اليمين، والمرافعة أمام القضاء. والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة، إلا فى مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية، وفقا لطبيعة كل أمر، وللعرف الجارى. والوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة، من دون أن يجاوز حدودها المرسومة، على أن له أن يخرج عن هذه الحدود، متى كان محالا عليه إعلام الموكل سلفا، وكانت الظروف يغلب معها الظن أن الموكل، ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف. وعلى الوكيل، فى هذه الحالة، أن يبادر بإبلاغ الموكل بخروجه عن حدود الوكالة. وإذا تعدد الوكلاء، كانوا لذلك مسئولين بالتضامن، متى كانت الوكالة غير قابلة للانفصال، أو كان الضرر الذى أصاب الموكل، نتيجة خطأ مشترك. وتنتهى الوكالة بإتمام العمل الموكل به، أو بانتهاء الأجل المعيّن للوكالة، كما تنتهى بموت الموكل أو الوكيل. ويجوز للموكل، فى أى وقت، أن ينهى الوكالة، أو يقيدها، وإن وجد اتفاق يخالف ذلك. غير أنه إذا كانت الوكالة صادرة لمصلحة أجنبى، فلا يجوز للموكل أن ينهى الوكالة، أو يقيدها، من دون رضاء من صدرت الوكالة لمصلحته، ويجوز للوكيل أن ينزل، فى أى وقت، عن الوكالة، وإن وجد اتفاق يخالف ذلك، ويتم ذلك بإعلانه للموكل. غير أنه لا يجوز للوكيل، أن ينزل عن الوكالة متى كانت صادرة لمصلحة أجنبى، إلا إذا وجدت أسباب جدية، تبرر ذلك، على أن يُعلم الأجنبى بذلك.
التفرقة بين عقد الوكالة المدنى والتجارى
فى حياتنا اليومية، هناك كثير من العقود المتنوعة التى يبرمها الشخص تلقائيا فى أثناء تعاملاته اليومية. وهى تتنوع بين بيع وشراء وإيجار ونحوها، والوسيلة فى ذلك هو العقد، وهو أخص من الاتفاق؛ لأنه توافق إرادتين على إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه.
والجانب الأهم فى العقد أن يكون محدثا أثرا قانونيا، فإذا لم يكن محدثا لأى أثر، فلا يعد هنالك عقدا بالمعنى القانونى، فليس كل اتفاق يعد عقدا، بل يجب أن يشتمل على خصائص العقد، من إحداث الأثر القانونى، والدخول فى دائرة المعاملات، وحدوث الإيجاب والقبول بين الأطراف. ثم إن من العقود ما يعد عقدا أساسيا محدثا للأثر القانونى، ومنها ما يعد عقدا مكملا للعقود الأساسية - إن صح التعبير. ويمكن أن نحصر تسمية العقود المكملة فى عقد الوكالة الذى يعد فى الأصل نوعا من عقود التراضى؛ لأنه يكفى لانعقادها تراضى الطرفين، ولا يخرجها من دائرة العقد الرضائى، اشتراط القانون الكتابة لعقد الوكالة، فالكتابة هنا إجراء الهدف منه الإثبات، وليس ركنا شكليا. ومن العقود الجائزة غير الملزمة للجانبين، فيجوز للموكل أن يعزل الوكيل، وللوكيل أن يتخلى عن الوكالة، سواء قبل إتمام التصرف القانونى محل الوكالة، أو حتى قبل البدء فيه. ولكن هناك حالة يكون فيها عقد الوكالة ملزما للجانبين، وذلك فى حال اشتراط الوكيل أجرا من الموكل، لأجل القيام بالتصرف القانونى الذى يمثيله فيه، كما أن عقد الوكالة يصنف من العقود المسماة التى ترد على العمل، فالوكالة محلها عمل الوكيل، وهى عقد كسائر العقود، يشترط لأجل انعقادها التراضى والمحل والسبب.
متى تكون الوكالة عقدا مدنيا، ومتى تكون عقدا تجاريا؟
ترجع هذه المسألة إلى الموكل والتصرف القانونى الذى أبرم لأجله عقد الوكالة. فإذا كان الموكل تاجرا أو صدر منه توكيل لشخص ما فى تصرف قانونى، يعد عملا من أعمال التجارة، كانت الوكالة بالنسبة إليه عقدا تجاريا، كذلك إذا لم يكن الموكل تاجرا، وصدر منه توكيل لشخص فى تصرف قانونى، يعد عملا من أعمال التجارة والمضاربة، كانت الوكالة بالنسبة إليه عقدا تجاريا أيضا. وتكون الوكالة عقدا مدنيا بالنسبة إلى الموكل، سواء أكان تاجرا أو لم يكن تاجرا، إذا كان التصرف القانونى الذى صدرت فيه الوكالة عملا مدنيا؛ كالتوكيل لشراء منزل لأجل السكنى، ونحو ذلك. أما الوكيل فتكون الوكالة بالنسبة إليه تجارية، إذا كان تاجرا، والتصرف القانونى الذى تولى الوكالة فيه يدخل فى أعمال تجارته.
وتعد الوكالة فى حق الوكيل مدنية إذا كان التصرف القانونى محل الوكالة من الأعمال المدنية، حتى لو كان هذا الوكيل تاجرا. فالوكالة عقد يجمع الوصفين لطرفيه، فقد تكون تجارية من جانب الموكل، مدنية من جانب الوكيل، أو العكس. فمثلا أعمال المحاماة، تعد من الأعمال المدنية، فلو أن تاجرا أوكل محاميا فى تصرف يتعلق بعمل من أعمال تجارته، كان عقد الوكالة المبرم بينهما مدنيا بالنسبة إلى المحامى (الوكيل)، تجاريا بالنسبة إلى التاجر (الموكل). ثم إن أهمية معرفة تصنيف عقد الوكالة - إن صح التعبير - بالنسبة إلى الموكل والوكيل، تتضح فى جانب معرفة الاختصاص، وطرق الإثبات. ولكن لعل النقطة المهمة فى ذلك هى (طرق الإثبات)، فإذا كانت الوكالة عقدا مدنيا، لم يجز الإثبات إلا بالكتابة، أو ما يقوم مقامها، من الطرق المباشرة للإثبات التى تدل مباشرة على الواقعة المراد إثباتها، إضافة إلى كون الكتابة من الطرق المهيئة عادة للإثبات، يعدها أطراف العلاقة مقدما، لأجل إثبات تصرف قانونى، ويطلق عليها أحيانا سند الإثبات؛ لأنها معدة لتكون دليلا يستند إليه عند نشوء النزاع. أما إذا كانت الوكالة عقدا تجاريا، جاز الإثبات بالكتابة وغيرها؛ كالبينة والقرينة، ولم تعد المسألة حكرا على الكتابة بوصفها طريقا للإثبات، فيجوز إثبات الواقعة بجميع طرق الإثبات المباشرة وغير المباشرة التى يستخلص الإثبات منها عن طريق الاستنباط.
http://ict-knowledge.com/Article.aspx?ArticleID=3464 

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 4:24 م
التصنيفــات:

1 التعليقات:

abbes يقول... في 15 أبريل، 2012 7:15 ص

شكرااااااااااا

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi