10‏/2‏/2012

الاحتباس الحراري


الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري: هي ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في تدفق الطاقة الحرارية من البيئة و إليها. و عادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض في معدلها. و عن مسببات هذه الظاهرة على المستوى الأرضي أي عن سبب ظاهرة إرتفاع حرارة كوكب الأرض ينقسم العلماء إلا من يقول أن هذه الظاهرة طبيعية و أن مناخ الأرض يشهد طبيعيا فترات ساخنة و فترت باردة مستشهدين بذلك عن طريق فترة جليدية أو باردة نوعا ما بين القرن 17 و 18 في أوروبا، وفريق آخر يعزون تلك الظاهرة إلى تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.
أسباب انبعاث الملوثات إلى الجو هي:
أولا: أٍسباب طبيعية وهي:
أ‌-      البراكين                 ب- حرائق الغابات             ج- الملوثات العضوية.

ثانيا: أسباب صناعية:
أي ناتجة عن نشاطات الإنسان وخاصة احتراق الوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز طبيعي".

أسباب التغيرات المناخية
أولا: طبيعية:
أ‌-   التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. وهذا عامل مهم جدا في التغيرات المناخية ويحدث عبر التاريخ. وهذا يقود إلى أن أي تغيير في الإشعاع سيؤثر على المناخ.
ب‌-  الانفجارات البركانية.                ج- التغير في مكونات الغلاف الجوي.

ثانيا: غير طبيعية:
وهي ناتجة من النشاطات الإنسانية المختلفة مثل:
أ- قطع الأعشاب وإزالة الغابات.                   ب- استعمال الإنسان للطاقة.
ج- استعمال الإنسان للوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز" وهذا يؤدي إلى زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ، مما ينجم عنه زيادة درجة حرارة الجو.
في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين ظهر اختلال في مكونات الغلاف الجوي نتيجة النشاطات الإنسانية ومنها تقدم الصناعة ووسائل المواصلات, ومنذ الثورة الصناعية وحتى الآن ونتيجة لاعتمادها على الوقود الاحفوري " فحم، بترول، غاز طبيعي " كمصدر أساسي ورئيس للطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوروكاربون في الصناعات بشكل كبير، أدى ذلك حسب رأي العلماء على زيادة الدفء على سطح الكرة الأرضية وحدوث ما يسمى بـ
 " ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warning " وهذا ناتج عن زيادة الغازات الدفيئة.

الغازات الدفيئة
تعد المركبات الكيميائية التالية أهم غازات الدفيئة وهي:
1- بخار الماء
2- ثاني أكسيد الكربونCO2
3- أكسيد النيتروز (N2O) 
4-الميثان CH4  
5- الأوزون O3
6- الكلورفلوركربون FCs))

دور الغازات الدفيئة:
الطاقة الحرارية التي تصل الأرض من الشمس تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وكذلك تعمل على تبخير المياه وحركة الهواء أفقيا وعموديا؛ وفي الوقت نفسه تفقد الأرض طاقتها الحرارية نتيجة الإشعاع الأرضي الذي ينبعث على شكل إشعاعات طويلة " تحت الحمراء ", بحيث يكون معدل ما تكتسب الأرض من طاقة شمسية مساويا لما تفقده بالإشعاع الأرضي إلى الفضاء. وهذا الاتزان الحراري يؤدي إلى ثبوت معدل درجة حرارة سطح الأرض عند مقدار معين وهو 15°س .
والغازات الدفيئة " تلعب دورا حيويا ومهما في اعتدال درجة حرارة سطح الأرض " حيث:

-   تمتص الأرض الطاقة المنبعثة من الإشعاعات الشمسية وتعكس جزء من هذه الإشعاعات إلى الفضاء الخارجي, وجزء من هذه الطاقة أو الإشعاعات يمتص من خلال بعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي. وهذه الغازات هي الغازات الدفيئة التي تلعب دورا حيويا ورئيسا في تدفئة سطح الأرض للمستوى الذي تجعل الحياة ممكنة على سطح الأرض.
-   حيث تقوم هذه الغازات الطبيعية على امتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض وتحتفظ بها في الغلاف الجوي لتحافظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وبمعدلها الطبيعي " أي بحدود 15°س ". ولولا هذه الغازات لوصلت درجة حرارة سطح الأرض إلى 18°س تحت الصفر.
مما تقدم ونتيجة النشاطات الإنسانية المتزايدة وخاصة الصناعية منها أصبحنا نلاحظ الآن: إن زيادة الغازات الدفيئة لدرجة أصبح مقدارها يفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وعند مقدار معين. فوجود كميات إضافية من الغازات الدفيئة وتراكم وجودها في الغلاف الجوي يؤدي إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الطاقة الحرارية في الغلاف الجوي وبالتالي تبدأ درجة حرارة سطح الأرض بالارتفاع.

مؤشرات لبداية حدوث هذه الظاهرة
1-  يحتوي الجو حاليا على 380 جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية. ومن هنا نلاحظ ان مقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أصبح أعلى بحوالي 30% عما كان عليه تركيزه قبل الثورة الصناعية.
2-     ان مقدار تركيز الميثان ازداد إلى ضعف مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية.
3-     الكلوروفلوركاربون يزداد بمقدار 4% سنويا عن النسب الحالية.
4-     أكسيد النيتروز أصبح أعلى بحوالي 18% من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية  (حسب آخر البيانات الصحفية لمنظمة الأرصاد العالمية ).
من نجد أن تلك المتغيرات المناخية قد أدت إلى:
أ‌-      ارتفع مستوى المياه في البحار من 0.3-0.7 قدم خلال القرن الماضي.
ب‌-   ارتفعت درجة الحرارة ما بين 0.4 – 0.8°س خلال القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة.


ما الذي ينبغي للبلدان النامية أن تفعله
بهدف تمكين البلدان النامية من التصدي بفعالية لأخطار التغير المناخي المحتملة فإنه من الضروري تقوية خدماتها في مجال الرصد الجوي والهدرولوجي وتعزيز المراكز الوطنية الأكاديمية والبحثية ومراكز رسم السياسات. وهناك حاجة بشكل خاص إلى ما يلي:
أ ـ تحسين شبكة الأرصاد الجوية والهدرولوجية والإسهام في تقوية منظومة مراقبة المناخ العالمي.
ب ـ تقوية أو تحديث التسهيلات الخاصة بتحليل المعلومات وتلك الخاصة بالاتصالات، لكي تتمكن الجهات المسؤولة عن الخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية NMHSs من تبادل المعلومات وتلقي التنبؤات من مراكز الرصد الجوي الإقليمية والعالمية المتخصصة وتحليلها.
ج ـ تعزيز القدرات البحثية والتقانية للعاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي بغية تمكينهم من تحليل المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي تحليلا مناسبا، وشرحها وتعميمها على الجمهور والمسؤولين في الوقت المناسب.
د ـ تعزيز قدرات العاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي على الإسهام في تثقيف الجمهور وزيادة وعيه.
هـ ـ تحسين قدرات العاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي على اتخاذ المبادرات على المستوى الوطني في القضايا المتعلقة بالتغير المناخي؛ بغية ضمان وصول المعلومات العلمية المناسبة إلى الجهات المسؤولة عن رسم السياسات واتخاذ القرارات. وهذا الأمر ضروري من أجل أن تتمكن البلدان النامية من تطوير سياسات مناسبة والإسهام بفعالية في المفاوضات الخاصة بالقضايا المتعلقة بالتغير المناخي.
و ـ التعاون مع الجهات المعنية بالخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية وغيرها من المؤسسات ذات الصلة من أجل تبادل الخبرات في التعامل مع مشكلات التغير المناخي.
وبشكل خاص، يجب على الهيئات الأكاديمية أن تتعاون أيضا بشكل وثيق فيما بينها ومع الجهات المسؤولة عن الخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية، على المستويات الوطنية والدولية في القضايا التالية:
أ ـ ترقية الأبحاث المتعددة التخصصات، والتي من شأنها أن توضح بشكل لا لبس فيه السيرورات التي أدت إلى التغيرات المناخية السابقة والحالية وتطوير القدرات على التنبؤ بأنماط المناخ المستقبلية.
ب ـ تعزيز الأبحاث الخاصة بتشخيص المناخ والنهوض بالقدرات على النمذجة modelling المناخية، ولا سيما ما يتعلق منها بالتنبؤ بالتغيرات في التقلبية المناخية على المستويين المحلي والإقليمي.
ج ـ ترقية تنسيق قوي بين الأنشطة العلمية في حقل المناخ على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وتطوير الجهود الرامية إلى تقليل الازدواجية في هذا المجال.
د ـ لما كان العلم يمارس من قبل قلة من المحترفين المتخصصين، فيجب إعادة تقييم الأدوار الخاصة بكل من الجامعات والمراكز البحثية والتطبيقية والجماعة المستخدمة لدراسات تغير المناخ، لأن التحديات البحثية الحالية والمستقبلية في هذا المجال ذات طبيعة متعددة التخصصات.

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 4:40 م
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi