10‏/2‏/2012

العولمة وأثارها على البلدان النامية (الجزائر)

العولمة وأثارها على البلدان النامية (الجزائر)
المقدمة

لقد تسارعت العولمة في الاقتصاد العالمي منذ منتصف الثمانينات بدرجة كبيرة. كما تناولت التجارة العالمية بسرعة تقارب ضعف سرعة زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي ، وتحررت أسواق التمويل في كثير من الدول بصورة سريعة ، وتزايدت التدفقات الرأسمالية إلى كثير من الدول النامية.
 ومن الواضح أن بعض الاقتصادات قد استفادت من العولمة بدرجة كبيرة. ومع هذا التفاؤل لمستقبل الاقتصاد العالمي، انتقلت هونج كونج، جمهورية كوريا، سنغافورة ومقاطعة تايوان في الصين من مجموعة الدول النامية الى المجموعة الجديدة من الدول ذات الاقتصاد المتقدم.
إن التحديات الجديدة وتوجه العالم المتقدم نحو المزيد من المنافسات المبنية على الجودة والتسعير المناسب تفرض على الدول النامية، أن تضع معايير جديدة للإدارة الإقتصادية حتى تتمكن من دخول المنافسة الدولية بإقتدار.
تعتبر السياسات الخاصة بالتجارة الخارجية بين العوامل الأكثر أهمية التي تدعم النمو الاقتصادي والتقارب بين الدول النامية.
لقد أظهرت العديد من الدول النامية النجاحات الضخمة التي يمكن أن تتحقق عندما تستفيد السياسات المتبعة من تلك القوى. ولكن مالذي تعنيه ضغوط العولمة بالنسبة للأداء الاقتصادي والتوجهات في البلدان النامية بصفة عامة؟ وهل تؤدي التدفقات التجارية الأكثر تحرراً إلى تحقيق منافع لكل الدول بنفس القدر، أم أن هناك بعض الاقتصادات التي تتمتع بوضع أفضل يمكنها من تحقيق مكاسب أكثر من بعضها الآخر؟ ومالذي تفعله العلاقات التجارية والتمويلية الوثيقة في عملية تقارب الدخول بين الدول؟
وفي حقل التجارة أصبح هناك إعتماداً كبيراً على الإسواق الدولية لتصريف المنتجات المصنعة وتصريف الخدمات، حيث لم تعد الاسواق الوطنية كافية لإستيعاب المنتجات التي توفرها المؤسسات العاملة في قطاع الصناعة التمويلية وغيرها من القطاعات، وقد أدت هذه التحولات الى تحقيق نتائج مهمة في اطار المحادثات العالمية حول العلاقات التجارية.
وبا لواقع فهناك امكانات جيدة للعديد من الدول النامية لإستعادة حيويتها في ظل أنظمة التجارة الدولية الجديدة ولابد من الدخول في اتفاقيات الجات لإن الإنغلاق والتقوقع ليس من مصلحة البلدان النامية.
إن التحديات التي تواجهها اقتصاديات البلدان النامية عديدة ولابد من التصدي لها بعقلانية وتفاعل مثمر لتقليل أضرارها وتعظيم منافعها في عالم يتجه نحو العولمة وتزول فيه الحواجز أمام تجارة السلع والخدمات وانتقال الأموال والأشخاص.
ويأمل المؤلف ، أن يكون هذا الكتاب إضافة جديدة للمكتبة العربية والعالمية و إسهامة عظيمة في مجال العولمة والإقتصاد العالمي ومن أجل أن نعيش في عالم جديد ، خال من القمع و الارهاب وتسوده الحرية و الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان














مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 4:20 م
التصنيفــات:

1 التعليقات:

غير معرف يقول... في 3 فبراير، 2016 2:42 م

ماشاء الله

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi