19‏/1‏/2012

ملخص القانون التجاري
السداسي السادس

أركان الشركة

  الأركان الموضوعية

الأركان الموضوعية العامة :
الرضا: أن يكون صحيحا خاليا من العيوب كالفظ والإكراه والتدليس. وكما هو معروف الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين المتمثلة في الإيجاب والقبول، وبانعدام الرضا يترتب عن ذلك عدم قيام الشركة ، اتفاق الشركاء على تقدير الحصص، او على حل الشركة أو على نية الإشتراك .
الأهلية : لا يكفي وجود الرضا لإبرام عقد الشركة، بل لابد أن يكون هذا الرضا صادرا من ذي الأهلية أي أن الشريك يجب أن يكون أهلا للتصرف، ولم يحجر عليه لعته أو سفه أو جنون ذلك لأن عقد الشركة يعتبر من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر، سن الأهلية يتحدد بـ: 19 سنة طبقا لنص المادة 40 قانون مدني.
المحل : هو موضوع الشركة الذي يتمثل في المشروع المالي الذي يسعى الشركاء إلى تحقيقه ، ويجب أن يكون هذا المحل ممكنا ومشروعا، وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة .
السبب : وهو الباعث الدافع على التعاقد، ويتمثل هذا الباعث في تحقيق غرض الشركة المتمثل في استغلال مشروع مالي معين، يمكن الإختلاف بين المحل والسبب كون محل الشركة أي موضوعها هو المشرع المالي ، أما السبب هو استغلال المشروع بغرض تحقيق الربح شريطة أن يكون مشروعا في جميع الأحوال

الأركان الموضوعية الخاصة

تعدد الشركاء :يستخلص ركن تعدد الشركاء من نص المادة 416 ق.م التي تقضي بقولها " الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر …" لذا فإن الشركة هي توافق إدارتين فأكثر، نلاحظ من خلال هذه المادة أن المشرع قد تبنى كقاعدة عامة وحدة الذمة بالنسبة لجميع الشركات التجارية والذي يؤكد على ذلك ماجاء في المادة 188 ق.م " أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه وفي حالة عدم وجود حق أفضلية مكتسب طبقا للقانون فإن جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان "
غير أنه أورد استثناء تضمنه الأمر رقم 96-27 الصادر في 09/12/1996 فأجاز تكوين شركة الرجل الواحد التي تعرفها بعض التشريعات كالتشريع الإنجليزي والألماني، إذ تعرف هذه التشريعات مبدأ تجزئة الذمة والذي بمقتضاه يستطيع الشخص أن يقتطع جزءا من ثروته ويخصصه لإستغلال مشروع معين. وفي هذه الحالة لا يجوز لدائنيه التنفيذ على أمواله إلا تلك المخصصة للمشروع فبالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة نهج المشرع الجزائري نفس النهج وأطلق عليها تسمية (مؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة ) فجعل مسؤولية هذا الشريك محدودة بإطار المؤسسة التي أنشأها، فيسأل فقط في حدود الموال التي حصصها للمشروع .
وركن تعدد الشركاء ليس قاعدة مطلقة بل يرد عليها استثناء إذ نجد في مجال الشركات ذات المسؤولية المحدودة قد وضع المشرع الجزائري حدا أقصى لقيامها وذلك في نص المادة 590 ق.ت التي توضح ضرورة وجود عدد معين من الشركاء في هذا النوع من الشركات بحيث لا يجوز أن يتعدى عشرين شريكا وإلا تعرضت للانحلال في حالة ما إذا لم تقم بنسوية وضعيتها في خلال سنة كاملة، ونجد المشرع الجزائري قد أيضا حدا أدنى في شركات المساهمة وذلك في المادة 592 ق.ت بقولها
" ولايمكن أن يقل عدد الشركاء عن سبعة " أما بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم فيشترط المشرع أن لا يقل عدد الشركاء الموصين فيها عن ثلاثة وهذا ما أكدته الفقرة 2 من المادة 715 ق.ت.
تقديم الحصص :يلزم كل متعاقد أي شريك بتقديم حصته للشركة
الحصة النقدية: لكون الشركة دائنا في حاجة إلى مال لمواصلة نشاطها لذا غالبا ما تتمثل حصة الشريك في تقديم مبلغ من المال، فبالتزامه وجب عليه تقديم الحصة النقدية في الميعاد المحدد لها، وإذا لم يقدمها أو تأخر في دفعها إلتزم بالتعويض، وهذا ما قضت به المادة 421 من ق.م .
الحصة العينية :قد تكون حصة الشريك متمثلة في مال معين غير النقود كان يقدم الشريك عقارا أو منقولا ماديا كآلة مثلا أو منقول معنوي كبراءة إختراع أو علامة تجارية او محل تجاري أو دين له في ذمة الغير….إلخ وتقدم الحصة على سبيل التمليك كما جاء في المادة 419 من ق.م بالتالي تخرج تلك نهائيا من ذمة صاحبها لتنقل إلى ذمة الشركة فتكون جزء من الضمان العام المقرر لدائنيها وبتقديم تلك الحصة، وجب تطبيق القواعد العامة المتعلقة بالبيع لاسيما إجراءات نقل الملكية وتبعه الملاك وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية، فإذا كانت عقار وجب إتخاذ إجراءات الشهر والتسجيل وانتقال الملكية إلى الشركة، أما إذا كان منقول مادي وجب تسليمها أما المنقول معنوي وجب اتباع إجراءات المتعلقة بنقل الملكية هذا المنقول المعنوي، أما إذا كانت الحصة العينية للشريك دين له في ذمة الغير، وجب إتباع إجراءات حوالة الحق ولا ينقضي إلتزامه إلا إذا تحصلت الشركة هم هذه الديون ويبقى كذلك مسؤولا عن تعويض الضرر إذا لم توف الديون عند حلول أجلها، وهذا ما قضت به المادة 424 من ق.م . وهذا كله من أجل تمكين الشركة من جمع رأس مالها الفعلي حتى تستطيع النهوض بالمشروع، فضلا عن إجتناب ما قد يقع من غش في تقدير الحصص تتمثل في ديون قبل الغير يستحيل استيفاءها .
الحصة من العمل: كما قد تكون حصة الشريك في الانضمام إلى الشركة متمثلة في عمل يؤديه لها، ويقصد بالعمل في هذا المجال هو العمل الفني، كالخبرة في مجال الإتجار أو التخطيط أو التسيير الإداري …..إلخ .
لكن رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص النقدية والعينية ولا تدخل في الاعتبار الحصص من العمل لكون الحصص النقدية والعينية هي التي تكون الضمان العام للدائنين نظرا لقابليتها للتنفيذ الجبري عليها .
نية المشاركة : يستخلص هذا الركن من المادة 417 من ق.م ومقتضاه بذل الجهود والتعاون بين الشركاء على تحقيق غرض مشترك يتمثل في تحقيق الربح وإقتسامه بين الشركاء، وقوام هذه النية يتمثل ثلاثة عناصر:
1-إن الشركة لا تنشأ عرضا أو جبرا وإنما تنشأ بين أفراد لهم الرغبة في إنشاء هذا الشخص المعنوي، فهي حالة إدارية قائمة على الثقة قصد تحقيق الهدف المنشود .
2-وجود تعاون إيجابي بين الشركاء من خلال إتخاذ المظاهر قصد تحقيق غرض الشركة كتقديم الحصص، وتنظيم إدارة الشركة والإشراف عليها ومراقبة أعمالها، وقبول المخاطر المشتركة التي قد تعترض المشروع.
3-المساواة بين الشركاء في المراكز القانونية، فلا تكون بينهم علاقة تبعية بحيث يعمل أحدهم لحساب الآخر كما هو الحال في علاقات العمل إذ نجد تابع ومتبوع، بل يتعاون الجميع في العمل على قدم المساواة قصد تحقيق الهدف المنشود من خلال الشخص المعنوي.
 وركن نية المشاركة هو الذي يميز عقد الشركة عن بقية العقود الأخرى .
اقتسام الأرباح والخسائر : يتمثل هذا الركن في رغبة الشركاء في جني الأرباح عن طريق إستغلال المشروع وقابلية كل شريك في تحمل نصيب من الخسائر الذي قد ينتج عن استغلال المشروع، وتخضع كيفية تقسيم الأرباح والخسائر إلى اتفاق الشركاء شريطة ألا يدرج العقد التأسيسي للشركة حرمان أحد الشركاء من الأرباح أو إعفائه من الخسائر .
الشروط الشكلية
الكتـابة :إن عقد الشركة من العقود المستمرة لفترات طويلة لذلك خص المشرعون ومن بينهم المشرع الجزائري على اشتراط الكتابة لصحة عقد الشركة لإثبات ما تضمنه من بيانات تهم الغير الذي يتعامل مع الشركة كما يهم الشركاء أنفسهم فنص المادة 418/1م ينص على وجوب كتابة عقد الشركة وإلا كان باطلا حتى وإن عدل العقد لابد من كتابة التعديلات "
وأوجب في المادة 545/1 تجاري بأن تثبت الشركة بعقد رسمي ولا كانت باطلة .
وأوجبت المادة 548 تجاري إيداع العقود التأسيسية والعقود المعدلة التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات ولا كانت باطلة واشترطت المادة 449 تجاري القيد في السجل التجاري حتى تتمتع الشركة بالشخصية وفي حالة لإنحلال أوجب القانون نشر هذا الإنحلال حسب نفس الشروط ..
الشهــر :استلزم المشرع في الشركات التجارية الرسمية والشهر حيث أوجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات إلا باطلة م 548 م والشهر في الشركات التجارية من الأهمية بمكان حيث يهم أمر المتعاملين مع الشركة وتختلف وسائل الشهر كما يختلف جزاء إهماله بإختلاف نوع الشركة وهذا ما سنراه لاحقا في موضوع أنواع الشركات .
الجزاء على مخالفة شروط الشركة (البطلان):
البطلان المؤسس على مخالفة الأركان الموضوعية العامة :
عيب الرضا ونقص الأهلية: إذ انساب رضا أحد الشركاء عيب كغلط او إكراه او تدليس أو كان ناقص الأهلية في وقت تكوين الشركة وقع العقد باطلا والبطلان هذا بطلان نسبي فلا يجوز التمسك به إلا لمن تقرر لمصلحته و لا يجوز للمحكمة تقضي به من تلقاء نفسها ويزول حق إبطال العقد بالاجازة الصريحة او الضمنية وفي حالتها حكم ببطلان العقد أو إبطاله فالقواعد العامة توجب أن يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد فغن كان مستحيلا جاز الحكم بتعويض عادل، في حالة البطلان (الحكم بالبطلان) هل يترتب إنهيار عقد الشركة تماما أم يقتصر أثر البطلان على الشريك الذي طلبه وقضى له به ؟
فهذا الأمر يتوقف على نوع الشركة فإذا كانت شركة تضامن ترتب على الحكم بالبطلان إنهيار العقد، إلا بالنسبة إلى الشريك الذي كان رضاؤه معيبا وإنما بالنظر إلى الشركاء جميعا لن الشركة تقوم على الاعتبار الشخصي ويعتمد كل شريك على وجود الشركاء الأخرين بسب التضامن الذي يسودهم .أما إذا تعلق المر بشركة ذات مسؤولية محدودة او مساهمة فلا تبطل الشركة برمتها نظرا لعدم قيامها على الاعتبار الشخصي 733 ق تجاري .لا يحصل بطلان شركة أو عقد معدل للقانون الأساسي إلا بنص صريح في هذا القانون أو القانون الذي يسري على بطلان العقود، وفيما يتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة أو الشركات المساهمة فإن البطلان لا يحصل من عيب في العقول أو فقد الأهلية إلا إذ شمل هذا العيب كافة الشركاء المؤسسين .
البطلان المؤسسي على عدم مشروعية المحل والسبب :إذا ثبت أن الشركة قامت مستوفاة الأركان ولكن قامت من أجل تحقيق غرضا مخالفا للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلا والبطلان في هذه الحالة بطلان مطلقا، فيجوز لكل ذي مصلحة التمسك به كالشركاء أنفسهم والغير وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء ذاتها .ولا يزول البطلان بالاجازة ولا تسقط دعوى البطلان إلا بمضي 15 سنة من وقت العقد .
 البطلان المؤسس على مخالفة الأركان الخاصة :
 البطلان بسبب عدم إكتمال النصاب القانوني لعدد الشركاء: يفترض في عقد الشركة أيا كان نوعها أن يكون الشركاء إثنين على الأقل غير أن المشرع الجزائري لإعتبارات رآها اشترط في الشركات ذات المسؤولية المحدودة ألا يزيد عدد الشركاء على عشرين، أما في الشركات المساهمة فإستوجب ألا يقل عدد الشركاء عن 09 شركاء، ومن هذا نجد في النصوص أن في شركات التضامني والمسؤولية المحدودة يلزم وجود شركين على الأقل وإلا كانت باطلة ويكون البطلان مطلقا. أما إذا زاد عدد الشركاء عن 20 أصبحت شركة مساهمة في أجل سنة واحدة، واوجب المشرع ألا يقل عدد الشركاء عن 09 شركاء فإذا قل عن هذا النصاب تكون الشركة باطلة بطلان مطلقا .
البطلان بسبب عدم تقديم الحصص :يترتب على عدم تقديم الحصص بطلان الشركة لأن الحصص هي بمثابة الضمان العام للمتعاملين مع الشركة، ويجب الإلتزام بالحد الأدنى لرأس المال المنصوص عليه في القانون حسب نوع الشركة .
البطلان المؤسس على انتفاء نية المشاركة وتقسيم الأرباح والخسائر :تحوي نية المشاركة هي المساواة في الاشتراك في الإدارة وتوزيع الأرباح والمساهمة في الخسائر وعلى ذلك إذا انتفت هذه النية لم تكن بصدد عقد شركة وعلى ذلك فتكون الشركة باطلة بطلانا مطلقا . المادة 426 مدني /1 إذا وقع الاتفاق على أحد الشركاء لأسهم في أرباح الشركة ولا في خسائرها كان عقد الشركة باطلا.
والجزاء المترتب على مخالفة لنية المشاركة وتقسيم الأرباح والخسائر هو البطلان، والبطلان في هذه الحالة من نوع البطلان المطلق وللمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ولكل ذي مصلحة التمسك به ولا يصحح بالإجازة .
البطلان بسبب عدم توافر الأركان الشكلية لعقد الشركة البطلان الخاص : تنص  المادة 418 ق.م يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلا ويكون باطلا كل ما يدخل على العقد من تعديل إذ لم يكن له نفس الشكل الذي يكتسبه ذلك العقد .
أوجب المشرع الجزائري الكتابة سواء كانت مدنية او تجارية وأيا كانت طبيعة نشاطها وشكلها وفضلا عن الكتابة التي استلزمه في سائر عقود الشركات استلزم إتحاذ إجراءات الشهر بالنسبة للشركات التجارية كإيداع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات وإلا كانت باطلة .
تصحيح البطلان وتقادم دعوى البطلان :
تصحيح البطلان : رغبة من المشرع الجزائري في المحافظة والبقاء على الشركة دعما منه للائتمان التجاري نص في المادة 735 على انقضاء دعوى البطلان إذا انقطع سبب البطلان في اليوم الذي تتولى فيه المحكمة النظر في الأصل  ابتدائيا إلا إذا كان هذا البطلان مبنيا على عدم قانونية موضوع الشركة .
ومفاد هذا النص أنه إذا رفع أحد الشركاء أو الغير ذي المصلحة مع الشركة دعوى يطلب بطلان الشركة لأي سبب بخلاف حالات البطلان بسبب عدم مشروعية محل الشركة فإن كان مخالفا للآداب أو النظام العام فإنه يمكن تصحيح البطلان بإزالة السبب فإذا عقد الشركة غير مكتوب أو لم يتخذ الشركاء إجراء تشهيره او لم يكتمل النصاب القانوني للشركاء أو بسبب عدم تقديم الحصص، أو تضمين عقد الشركة شرطا من شروط الأسد فإنه يجوز لهم تصحيح البطلان بالكتابة وإتخاذ إجراءات الشهر وتصحيح البطلان أيا كان سببه فإذا تم هذا التصحيح حتى يوم نظر دعوى الموضوع فعلى القاضي أن يحكم بإنقضاء دعوى البطلان لزوال سببه .
جواز هذا التصحيح : سبب فني مناطه زوال سبب البطلان المرفوع  من أجله فمتى زال السبب انقضت الدعوى سبب مصلحي اقتصادي فحواه أن المشرع لا يلتمس الأخطاء للشركة في تحكم ببطلانها بل يشجعها دعما منه للائتمان التجاري وتنشيط التجارة .وهذا رغبة من المشرع الأكيدة في إزالة اسباب البطلان حتى يضمن بقاء الشركة واستمرارها .
تصحيح البطلان بسبب عيب من عيوب الرضا أو نقص الأهلية :
من نص م 738 أراد المشرع الجزائري إلا بقاء على الشركة حتى إذا ما شاب رضاء أحد الشركاء عيب أو نقص الأهلية وقت تأسيسها أو إصابة عارض أثر على أهلية في هذه الحالة أجاز المشرع لكل شخص يهمه الأمر ان ينذر كلا من الشركة والشخص المعني (الذي شاب رضاء عيب) تصحيح هذا العيب وإلا فإن له الحق في رفع دعوى البطلان خلال 06 أشهر من تاريخ الإنذار .
تصحيح البطلان بسبب إجراءات الشكل :
تنص المادة 739 ت على أنه إذا حدث بطلان لأعمال أو مداولات لاحقه لتأسيس الشركة مبنيا على نفس قواعد النشر فلكل شخص يهمه أمر تصحيح العمل لأن ينذر الشركة بالقيام بهذا التصحيح في أجل 30 يوما، ويجوز لكل شخص يهمه الأمر أن يطلب من القضاء تعيين وكيل يكلف بالقيام بهذا الإجراء .
تقادم دعوى البطلان :تنقضى دعوى بطلان الشركة بالتقادم بانقضاء 03 سنوات من يوم العلم بسبب البطلان، مع مراعاة الفترة التي نصت عليها الفقرة الأولى من المادة 738 وهي 06 شهور من تاريخ الإنذار بطلب تصحيح البطلان .
أما بالنسبة لدعاوى المسؤولية الناجمة عن إبطال الشركة فيسري التقادم اعتبارا من التاريخ الذي إكتسب فيه حكم البطلان قوة الشيء المقضى ولمدة 03 سنوات وهذا ما قضت به المادة 743 ت بأنه لا يحول زوال سبب البطلان دون الحق في رفع دعوى التعويض عن الأضرار الناجمة عن عيب كان يشوب أحد الشركاء أو الشركة او العمل الذي قامت به، وتتقادم هذه الدعوى بمرور 03 سنوات اعتبارا من تاريخ كشف البطلان .
جنسية الشركة
النظام القانوني للشركة :
جنسية الشركات :تتمثل القضية في معرفة ما إذا كانت توجد بين الدولة والشخصية المعنوية رابطة خضوع مماثلة بتلك الرابطة العائدة للأشخاص الطبيعيين، وتثير هذه القضية جدلا واسعا في أوساط القانون الدولي، إن الإختلافات القائمة  بين الأشخاص الطبيعيين والشخصيات المعنوية ألقت ظلالا من الشك في الأذهان فالشخص الطبيعي يرتبط دوما ببلد واحد مهما كان عمله أو إقامته فهو فضلا عن ذلك لا يمكن أن يوحد سوى في مكان واحد في وقت واحد، غبر أنه يمكن للشخصية المعنوية ذات الأبعاد الدولية أن يكون لها صلات مع عدة بلدان كما ان الشخصية المعنوية قد تبتعد عن مكان إحداثها الأصلي لدرجة لا ينبغي لها مع هذا الأخير أي صلة فعلية .
-ربط الشخصية المعنوية : تملك الشركة هيئات للإدارة والتسيير يتوقف وجودها وصحتها على القواعد القانونية والتعاقدية التي تسري عليها ويمكن القول بعبارة أخرى أنها لا يمكن ان تمارس نشاطها إلا إذا تم تشكيلها بصورة نظامية وفقا لقانون الذي أحدثت تحت ولايته وبما أن قوانين مختلف البلدان ليست متماثلة ولا تتبع ذات السيادة فإنه ينبغي تحديد قانون الشركة لمعرفة القواعد التي تسري عليها وقد أدى هذا البحث عن القانون الواجب التطبيق إلى الاستعانة بمفهوم الجنسية التقليدي واعتبرت الشخصية المعنوية خاضعة لقانونها الوطني قياسا على ما يحدث بالنسبة للشخص الطبيعي، وقد تم تعميم مفهوم جنسية الشركات في وقت كانت فيه النظرية الواقعية حول الشخصيات المعنوية واسعة الانتشار وكان يقال بأن الشركة تمثل واقع  مستقل ويجب بالتالي ان تسبغ عليها الجنسية أسوة بالأشخاص الطبيعيين، غير انه تبينت أن هذه الجنسية لا تؤدي  إلى حل قضية تنازع القوانين طالما انه يتوجب بعد ذلك اختيار  المعايير التي تحدده، والواقع أن الجنسية تستخلص بالنسبة للأشخاص الطبيعيين من واقعة وحيدة فانون الأرض أو قانون الدم بينما تبدو الوقائع المستعملة في حالة الشخصيات المعنوية غير قابلة للتطبيق إذ تكون في أغلب الأحيان وهمية او متعددة أو إحتيالية أو كذلك عسيرة التحديد.
*معايير تحديد الجنسية : يبقى علينا أن نكشف ماهية جنسية الشركة وفقا للتعريف الذي سبق ذكره، وبما أن الجنسية تحدث بموجب القانون فإنه يتعين علينا إختيار الصلة التي تربطها بهذا النظام القانوني، إن المعايير متعددة وجميعها تنطوي على مساوئ ومحاسن وهذا ما يفسر تقلبات كل من هذه المعايير والاضطراب الذي يسود استعمالها وقد انطلقت الأبحاث من دراسة الأساس النظري للمجموعة ومن ثم للأشخاص الذين تتألف منهم، وينبع الإشكال من كون الشركة تمثل بذات الوقت عقدا وشخصية معنوية وعلى هذا الأساس فإن اخذ  الصفة التعاقدية بعين الاعتبار يقود إلى منح الشركاء حرية كبيرة في تحديد جنسية الشركة غير أن المعيارين، المعيار المرتكز على العقد والمعيار المرتكز على الشخصية المعنوية ينطويان على أوجه شبه فيما بينهما، إنهما يشكلان معيارين موضوعيين بمعنى أنهما يرتكزان على مفهوم الشركة بغض النظر عن الأشخاص المتواجدين خلف واجهتها القانونية وكرد فعل على هذه المعايير الموضوعية ظهرت المعايير الذاتية التي تركز على شخصية الشركاء والمديرين والتي تنسجم مع النظرية الاعتبارية للشخصية المعنوية، وتعتمد هذه النظريات الذاتية على معيار المراقبة .
أ/ المعايير المرتكزة على مفهوم العقد: يمنح المعيار التعاقدي الأطراف في العقد أكبر قسط من الحرية
1-المعيار المرتكز على إختيار الشركاء والمديرين الاجتماعيين: يشكل هذا المعيار تطبيقا للحل المعتمد بصورة عامة في المواد التعاقدية مع وجود التقيدات  مع ذلك، لا تعتبر حرية الاختيار غبر محدودة تماما لأن الصلة يجب أن تكون فعلية والمقر يجب أن يمثل مقرا حقيقيا، وتكمل مساوئ هذا المعيار في إمكانية اللجوء إلى الاحتيال الأمر الذي يحول دون تطبيقه في مجال التمتع بالحقوق .
2-المعيار المرتكز على مكان تأسيس الشركة : إنها نظرية التأسيس وحجتها ان الدولة العائدة لمكان التأسيس تستطيع لوحدها ان تضفي الشخصية المعنوية على الشركة، وبالتالي تطبيق قانونها على نظام الشركة القانونية
قانون الشركـات : سواء تم استعمال معيار المقر الاجتماعي او المراقبة او التأسيس فإن ذلك يستهدف القانون الواجب التطبيق على النظام القانوني للشركة أو تحديد جنسية هذه الأخيرة غير ان تحديد الجنسية يطرح عدة قضايا منها :
1. قضية التكيف : إن أول قضية تطرحها   الشركة على المستوى القانوني تتمثل في موضعها أي تحديد موطنها الاجتماعي، يتعين علينا إذن أن نحدد مفهوم الموطن وفي البداية القانون الذي نكيف بموجبه هذا الموطن، لقد تم إعداد الأنظمة المذهبية في البداية بصدد موطن الأشخاص الطبيعيين أما المقر الاجتماعي الذي يمثل موطن الشركات فإن مفهومه يتحدد إنطلاقا  من عناصر مختلفة وهكذا فإنه يتعين الاختيار بين المقر التأسيسي والمقر الحقيقي كما ان تحديد هذا الأخير يمكن أن يرتكز على مركز الاستثمار أو مركز القرار، وقد تم إقتراح عدة أنظمة :
أ-القانون الوطني للشركة : يمكننا أسوة بالأشخاص الطبيعيين ان نستند إلى القانون الوطني للشركة غير ان هذا النظام غير قابل للتطبيق هنا لأن الموطن هو الذي يتحكم في ما يتعلق بالشخصيات المعنوية بالاختصاص التشريعي أي الجنسية وهذا يعني أن تطبيق هذا النظام يقودنا إلى حلقة مفرغة لأن الجنسية لا يمكن ان تعرف إلا عن طريق المقر الاجتماعي .
ب-نظام الإقليمية : اقترح عدد من المؤلفين القدماء اعتماد نظام الإقليمية الذي تم تكريسه في المادة 22 من قانون بوستمانت، ومازال يحظى في يومنا هذا بتجنيد بعض المؤلفين الذين يعتبرونه ضروريا، يرتكز هذا النظام على خلط مؤكد بين الشركة ووضعيتها .
ج-اللجوء إلى قانون الاستقلالية : لقد لاحظنا من خلال التحليل الذي أجرناه حول الموطن ان هذا الأخير يتألف من واقعة ومن نية، أي من واقعة الإقامة في مكان ما يقترن بالضرورة بنية البقاء فيه، وعلى هذا الأساس فإن تطبيق هذا النظام يؤدي إلى تطبيق قانون البلد الذي أقام فيه المؤسسون المقر التأسيسي الأصلي، غير أن هذا النظام لم يعتمد لعدة أسباب أهمها أن موطن الشركة قد ينتقل موضوعيا وهذا إستجابة لإرادة المساهمين الحالين
2/ الموطن الاجتماعي كمعيار للجنسية : مهما كانت نواقص المقر الاجتماعي فإنه يبقى المعيار الذي يؤمن استمرارية القانون الواجب التطبيق على النظام القانوني للشركة، تنص المادة 547 من قانون التجارة على ان موطن الشركة يكون في مقرها الاجتماعي، وتبين المادة 50 من القانون المدني على ان هذا المقر هو الذي توجد فيه  إدارة الشركة وأخيرا فإن المرسوم المؤرخ في 16 افريل 1983 المتضمن تنظيم سجل التجارة يشير في المادة 10 – 5 إلى المؤسسات التجارية التي لها مقر في الخارج، وثمت توضيح لابد منه يتعلق ببقية المادة 50 من القانون المدني فقد بينت هذه الأخيرة أن الشركات التي يوجد مقرها الاجتماعي في الخارج والتي تمارس نشاطات في الجزائر يعتبر مقرها موجودا في الجزائر بالنسبة للقانون الداخلي .
والحجة الأخرى تتمثل في ان هذا المعيار يعتبر تطبيقا للقاعدة الكلاسيكية حول خضوع الأعمال القانونية لقانون مكان إبرامها غير أن سلطات دولة مكان التأسيس تعتبر نظرية بحتة وهي على كل حال محدودة ضمن نطاق الإقليم الذي تمارس عليه سيادتها وأن هذا المعيار يؤدي إلى إبقاء الشركة في تبعية جامدة وإذا ما تم نقل مقر الشركة إلى مكان آخر يصبح هذا المعيار غير فعال وغير واقعي
3/المعيار المرتكز على المقر الاجتماعي التأسيسي : إن هذا المعيار يتماثل عمليا مع المعيارين السابقين لأنه يسمح بتطبيق أقل اختيارات المؤسسين تبريرا ويمثل عودة إلى تطبيق نظرية استقلالية الإدارة .
أ-المعيار المرتكز على شخصية الشركاء والمديرين الاجتماعيين : إنه لا يشكل معيارا مستقلا بما فيه الكفاية، والواقع أنه لا يعقل أن تضطر الشركة كلما طرأ تغييرا على أكثريتها ان تعيد تأسيسها لكي تتكيف مع القانون الجديد وفضلا عن ذلك فإنه يستحيل  في حالة الشركات المساهمة معرفة جنسية المساهمين .
ب-المعيار المرتكز على الشخصية المعنوية : لقد أصبحت الشركة شخصا من أشخاص القانون ويحق لها بهاته الصفة أن تتمتع بالجنسية وبما أنه لا يمكن تطبيق مبدأ قانون الدم عليها فإن اللجوء إلى رابطة قانون الأرض أصبح يشكل الحل الوحيد وهذا هو السبب في أن نظرية المقر الاجتماعي فرضت نفسها في ميدان جنسية الشركات .
الوضعية القانونية للشركات الأجنبية في الجزائر :
الاعتراف بالشركات الأجنبية :تدور القضية حول وجود شخص قانوني أجنبي ضمن النظام القانوني ويرتبط مفهوم الاعتراف بمفهوم الوجود لأن الاعتراف من قبل القانون يكون بناءا على الوجود القانوني الأجنبي إذن نحن أمام قضية ربط يجب أن تتم وفقا لقواعد تنازع قاضي محكمة القانون المعترف .إن النظام القانوني الذي يحدد وجود الشركة يكون هو النظام المعين من قبل قاعدة الربط العائدة لنظام تنازع الدولة المعترفة والواقع أن مبدأ الاعتراف الدولي بالشركات يبدوا مفرغا من معناه إذا لم يقترن بقاعدة الربط وهنا يكون الاشكال في الخلط بين الاعتراف والربط اللذين يطبقان في الواقع عن طريق مؤشرات متماثلة ويؤدي هذا الخلط إلى محاولة حل قضية الاعتراف عن طريق الربط .ويرى البعض أن مفهوم الاعتراف لا ينطوي على شيء إذا حكمنا عليه منفردا ولا تظهر هيمنته الحقيقية إلا بين بلدان لا يعرف أحدهما قاعدة الاعتراف العام ومهما يكن الأمر فإن الاتفاقيات الحديثة مثل الاتفاقية الموقعة في لاهاي بتاريخ : 1 جوان 1956 حول الاعتراف بالشخصية المعنوية للشركات والجمعيات تقّر ذلك إن الاعتراف بشكل أداة للتحقق  من وجود الشركة لأن عددا من الشركات الوهمية التي اتضح ان مقرها الاجتماعي لا يتعدى كونه مجرد علبة بريد كانت لها عمليات إحتيال كبيرة وهذا يعني أن الاعتراف يعني التحقق من قانونية الشركة من خلال القانون الذي تخضع له وكذلك التأكد من جدية وحقيقة هيئاتها وتقدير ملاءمتها المالية والتقنية للمشروع الذي تود القيام به .إن مختلف الأنظمة القانونية تتضمن قاعدة قانونية اجتهادية أو عرضية  تحرم الاعتراف أو تحييزه وفق شروط معينة وتنبع هذه القاعدة من تنازع القوانين أو من خلال ربط ش م بالقانون الأجنبي أو من وضعية الأجانب عن طريق حق الوجود والقيام بنشاط معين ضمن النظام القانوني للدولة المعترفة، غير أن الاعتراف بشركة أجنبية لا يتضمن منها الحق في التوطن بالجزائر بغية القيام بنشاط دائم والمطالبة بوضعية قانونية.إن الاعتراف يشكل عملية مسبقة لحق التوطن وممارسة النشاط ولا ينتج عنه غير منح الشركة حق القيام بأعمال متفرقة ، والواقع في ظل التعامل الجزائري هو الاعتراف التلقائي بكافة الشركات الأجنبية وحقها في القيام بأعمال متفرقة وهكذا فإن الطلبات والتقديمات والخدمات المقدمة من طرف الشركة الوطنية لفائدة الشركات الأجنبية لا تخضع لأي شكلية أما إذا تعلق الأمر بالقيام بنشاط دائم فهذا يجب أن يتم ضمن الشروط الملحوظة بموجب القانون .
الشركة الفعلية
أركان الشركة الفعلية
الأركان الموضوعية العامة :إن الأركان الموضوعية العامة الواجب توافرها في عقد الشركة هي نفس الأركان التي تقوم عليها كافة العقود الأخرى وتتمثل هذه في الرضا، الأهلية ، المحل والسبب .
الرضا : وهو التعبير عن إرادة المتعاقدين والتي تتمثل في الإيجاب والقبول وإذا انعدم الرضا ترتب عن ذلك عدم قيام الشركة ويكون الرضا منعدما إذا لم يتفق الشركاء على تقدير الحصص مثلا، أو على محل الشركة أو على نية الاشتراك أما إذا وجد الرضا فيجب أن ينصب على شروط العقد كرأس المال والغرض والإدارة وغيرها من الشروط كما يجب أن يكون هذا الرضا صحيحا وخاليا من العيوب كالغلط والإكراه والتدليس
الأهلية : لا يكفي وجود الرضا فحسب لإبرام عقد الشركة بل لابد أن يكون هذا الرضا صادرا من ذي أهلية، أي أن الشريك يجب أن يكون أهلا للتصرف ولم يحجر عليه لعته أو سفه أو جنون ذلك لأن عقد الشركة يعتبر من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر .
وسن الأهلية يتحدد بـ 19 عاما طبقا لنص المادة 40 من ق.م . فإذا أبرم عقد الشركة شخص قاصر، كان العقد قابلا للإبطال لمصلحته، ولا يتسنى له إبرام مثل هذا العقد إلا إذ حصل على إذن لذلك وهذا طبقا للمادة 05 من القانون التجاري التي تقضي بأن القاصر الذي بلغ سن 18 سنة كاملة وأراد الإتجار وجب عليه أن يحصل على إذن من والده أو أمه أو على قرار من مجلس العائلة مصدق عليه ومن طرف المحكمة في حالة ما إذا كان والده متوفيا أو غائبا أو سقطت عنه سلطته الأبوية أو استحال عليه مباشرتها في حالة انعدام الأب أو الأم "2"
المحل : هو موضوع الشركة الذي يتمثل في المشروع المالي الذي يسعى الشركاء إلى تحقيقه ويجب أن يكون هذا المحل ممكنا ومشروعا وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة، فإذا انصب محل الشركة على الإتجار بالقمار أو المخدرات أو تهريب الأسلحة أو على أي نشاط يتعلق بالقطاع العام كان العقد باطلا .
السبب : وهو الباعث الدافع على التعاقد ويرى الفقه الراجح أن هذا الباعث يتمثل في تحقيق غرض الشركة المتمثل في استغلال مشروع مالي معين وهو بهذا  المعنى يختلط بمحل العقد بحيث يصبح المحل والسبب في عقد الشركة شيئا واحدا، ومن ثم فإذا انصب محل عقد الشركة على استغلال غير مشروع فإن العقد لحقه البطلان لعدم مشروعية المحل والسبب في آن واحد "3" .
الأركان الموضوعية الخاصة :لا يكفي لإبرام عقد الشركة توافر الأركان الموضوعية فحسب، بل لابد أيضا من توافر الأركان الموضوعية الخاصة والتي تميز بها العقد عن سائر العقود وتتمثل في :
تعدد الشركاء : تنص المادة 416 ق.م " الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر" لذا فالشركة هي توافق إرادتين فأكثر ومن خلال م 416 ق.م نلاحظ أن المشرع الجزائري قد تبنى كقاعدة عامة وحدة الذمة بالنسبة لجميع الشركات التجارية والذي يؤكد على ذلك ما جاء في م 188 ق .م ( أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه، وفي حالة عدم وجود حق أفضلية مكتسب طبقا للقانون، فإن جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان) غير أنه أورد إستثناء تضمنه الأمر رقم 96/27 بتاريخ 09/09/1996 فأجاز تكوين شركة الرجل الواحد التي تعرفها بعض التشريعات كالتشريع الإنجليزي والألماني ولاندري الحكمة التي يتوخاها المشرع الجزائري من استثناء مثل هذه الشركة  وركن تعدد الشركاء ليس قاعدة مطلقة بل يرد عليها استثناء حيث نجد :
1/ ش ذ م م عدد الشركاء 20 شريك كحد أقصى نص م 590
2/ ش المساهمة عدد الشركاء 07 كحد أدنى م 592
3/ ش التوصية بالأسهم عدد الشركاء 03 كحد أدنى 715 / 2 
2- تقديم الحصص : لا يكفي لإبرام عقد الشركة بل لابد على متعاقد أي شريك أن يلتزم بتقديم حصته للشركة سواء كانت الحصة نقدية أو عينية أو حصة عمل، ومن مجموع هذه الحصص يتكون الضمان العام لدائني الشركة "3"
أ-الحصة النقدية : غالبا ما تتمثل حصة الشريك في تقديم مبلغ من المال فإذا تعهد الشريك بمثل هذا الإلتزام وجب عليه تقديم الحصة النقدية في الميعاد المحدد لها، فإذا تأخر في تقديمها خضع للقواعد العامة المتعلقة بتنفيذ الالتزام بأداء مبلغ من المال فتصبح الشركة دائنة له بهذه الحصة، ويلتزم الشريك في مواجهتها بالتعويض عن هذا التأخير  م 421  "4"
ب-الحصة العينية : قد تكون حصة الشريك متمثلة في مال معين غير النقود كأن يقدم عقارا أو منقولا ماديا كآلة مثلا أو منقولا معنوي كبراءة اختراع أو علامة تجارية أو محل تجاري أو دين له في ذمة الغير  . إلخ
ج- الحصة من العمل : قد تكون حصة الشريك في الإنضمام إلى الشركة متمثلة في عمل يؤديه لها، ويقصد به العمل الفني كالخبرة في مجال الاتجار أو التخطيط أو التسير الإداري إلخ ، ويمتنع على الشريك أن يقوم لحساب نفسه بعمل من نفس نوع العمل الذي إلتزم بتقديمه للشركة، وهذا حتى لا يصبح منافسا لها، فإذا قام بذلك إلتزم بالتعويض في مواجهة الشركة
3/ نية المشاركة : يستخلص هذا الركن من م 417 ق.م ومقتضاه بذل الجهود والتعاون بين الشركاء على تحقيق غرض مشترك يتمثل في تحقيق الربح واقتسامه بين الشركاء وقوام هذه النية يتمثل في ثلاثة عناصر :
أولا : هي حالة إدارية قائمة على الثقة قصد تحقيق الهدف المنشود
الثاني : اتخاذ المظاهر الدالة على وجود التعاون الإيجابي بين الشركاء قصد تحقيق غرض الشركة .
الثالث : المساواة بين الشركاء في المراكز القانونية .
4/ أقسام الأرباح والخسائر : يتمثل هذا الركن في رغبة الشركاء في جني الأرباح عن طريق استغلال المشروع وقابلية كل شريك في تحمل نصيب من الخسائر الذي قد ينتج عن استغلال المشروع .
كيفية تقسم الأرباح والخسائر تخضع إلى اتفاق الشركاء شريطة ألا يدرج في العقد التأسيسي للشركة حرمان أحد الشركاء من الأرباح أو أعضائه من الخسائر ويطلق على مثل هذا الشرط إن وجد في عقد الشركة بشرط الأسس ( clause leonine ) .
الأركان الشكلية :
لا يعد عقد الشركة من العقود الرضائية التي تقتصر على مجرد توافر الرضا بل لابد من افراغه في قالب شكلي أي لابد من كتابته وشهره وعليه فإن الأركان الشكلية لعقد الشركة تتمثل في :
1-الكتابة : نصت المادة 418 من ق.م على ضرورة كتابة عقد الشركة وإلا كان باطلا سواءا تعلق الأمر بالشركات المدنية أو الشركات التجارية، غير أن الكتابة تكون عرفية أو رسمية وإذا كان المشرع لم يبين نوعية الكتابة الواجبة في الشركة المدنية أو اقتصر على ضرورة كتابتها فقط، فإن الشركة التجارية لابد من افراغها في الشكل الرسمي وإلا كانت باطلة هذا ما يستخلص من نص المادة 545 ق . ت الذي يقضي بضرورة إثبات الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة وبمفهوم المخالفة أن الكتابة الرسمية لازمة بل أن قانون السجل التجاري الصادر سنة 90 يؤيد على هاته الرسمية لأنه يشترط أن تتم هذه الكتابة بواسطة الموثق وليس المؤسسين وذلك حسب المادة 6 / 2  من القانون المذكور :( يحرر الموثق عقد الشركات التجارية حسب الأشكال القانونية المطلوبة بعد استيفاء الشكليات التأسيسية ) أما المادة 9 من نفس القانون تقتضي بما يلي (ننشأ بعقد رئيسي يحرر لدى الموثق الشركات التجارية التي تتم بالصفة القانونية القاصد بشركة المساهمة والشركة ذات م م وشركة التضامن )
وعلى كل فإن عقد الشركة غير المكتوب لا يجوز إثباته بالأدلة التي تعادل الكتابة أو تزيد منها قوة كالإقرار واليمين ، وهذه القاعدة عامة وسارية على عقود الشركات المدنية والتجارية على حد سواء
2- الشهر : أخضع المشرع الجزائري الشركات لإجراءات الشهر قصد إخطار الغير بميلاد الشركة وحتى يكون على دراية بما يحيط الشركة قبل التعامل معها ، وإذا كانت الشركة المدنية تتمتع بهاته الشخصية بمجرد تكوينها، فإن الشركة التجارية لا تتمتع بهاته الشخصية إلا بعد إتباع إجراءات الشهر المادة 549 ق . ت وتخضع جميع الشركات الإجراءات الشهر باستثناء شركة المحصاة لأنها شركه خفيه ولا تتمنع بالشخصية المعنوية
وتتمثل إجراءات الشهر في :
1/ إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة في السجل التجاري قصد قيده وفقا لأحكام المادة 548 ق . ت
2/ نشر ملخص للعقد التأسيسي للشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية
3/نشر ملخص للعقد التأسيسي للشركة في جريدة يومية يتم اختيارها من طرف من ممثل الشركة
وإذا كانت إجراءات الشهر تشترط عند تأسيس الشركة فنشترط أيضا عندما يطرأ أي تعديل على الشركة )
بطلان الشركة
 حالات البطلان :
البطلان المؤسس على تخلف ركن موضوعي :
1-البطلان المؤسس على عيوب الرضا :
إذا أصيب رضا أحد الشركاء بعيب من العيوب كالغلط والإكراه أو التدليس أو كان الشريك قاصرا أو ناقصا أهلية لعته أو سفه أو غفله فإن الجزاء المترتب عن هذا العيب هو البطلان الذي يسري في حقه فحسب دون سائر الشركاء أي أن البطلان النسبي يقتصر على الشريك الذي شاب رضاءه عيب من العيوب أو الشريك القاصر أو ناقص الأهلية، ويسقط حق الشريك في طلب البطلان إذا أجاز العقد سواء أن كانت إجازة صريحة أو ضمنية كما يسقط حقه أيضا إذا لم يتمسك به الشريك خلال 10 سنوات من يوم كشف العيب، كما لا يجوز التمسك به إذا انقضت 15 سنة من وقت تمام العقد
ومتى قضي للشركة بالبطلان فالقواعد العامة تقضي بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد ويسترد الشريك حصته فإذا كان مستحيلا جاز الحكم بتعويض عادل
والملاحظ أنه إذا قضي بالبطلان بشركة من شركة الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي وتم خروجه منها، فإن ذلك يؤدي إلى حل الشركة وتصفيتها  إلا إذا نص في العقد التأسيسي للشركة على استمرار العقد مع بقية الشركاء أما إذا كنا بصدد شركة الأموال كالشركة ذات المسؤولية المحدودة أو شركة المساهمة فإذا تم خروج الشريك منها فلا يؤثر خروجه على باقي الشركاء بسبب البطلان الذي تم لمصلحته بل تستمر الشركة بعد أن ترد له حصته، ويتم بيع الأسهم المستردة إلى شخص آخر بحل محله أما إذا كان العيب قد شاب رضا كافة المؤسسين في مثل هذه الشركات فإن ذلك يؤدي إلى بطلان الشركة برمتها وفقا للمادة 733 من القانون التجاري "2"
2- البطلان المؤسس على عدم مشروعية الموضوع والسبب :
إذا كان موضوع عقد الشركة أو سببه غير مشروع أي مخالف للنظام العام والآداب العامة "مثل موضوع الشركة يتمثل في الاتجار بالمخدرات أو في فتح بيوت للقمار أو الدعارة أو لتهريب الأسلحة، فإن الجزاء المترتب على ذلك هو البطلان المطلق الذي لا يحق لكل ذي مصلحة أن يتمسك به سواء كان من الشركاء أو من الغير، كما يحق للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول هذا النوع من البطلان بالإجازة سواء كانت صريحة أو ضمنية، وتسقط دعوى البطلان المطلق بمضي 15 عشر سنة من وقت إبرام العقد، ويؤدي البطلان المطلق إلى زوال العقد بأثر رجعي
3-البطلان المؤسس على تخلف أحد الأركان الموضوعية الخاصة :
إذا تخلف أحد الأركان الموضوعية الخاصة في عقد الشركة فإن الجزاء المترتب على ذلك ليس البطلان، وإنما إنعدم وجود الشركة نظرا لفقدانها المقومات والأسس التي تقوم عليها الشركة كي تخلف شخصا معنويا يتمتع بكيان مستقل .
-وإذا تخلف ركن " تعدد الشركاء " كأن تقوم شركة على رجل واحد فتعتبر هذه الشركة غير موجودة في نظر القانون الجزائري باستثناء "الشركة ذات المسؤولية المحدودة " التي أجاز القانون أن تقوم على رجل واحد .
-وإذا تخلف ركن " تقديم الحصص" وهو من أهم الركائز التي تستند إليها الشركة للقيام بمشروعها ذلك لأن مجموع الحصص يكون رأس مالها والضمان العام للدائنين
أو في حالة ما إذا تخلف ركن " نية الشركة " الذي يعد العمود الفقري لقيام الشخص المعنوي لأن هذه النية هي التي تميز عقد الشركة عن عقود الأخرى .
إذن مشكل البطلان في هذا المجال لإيثار لأن الشركة تكون منعدمة في نظر القانون وإن كان يظهر البطلان فقط في ركن اقتسام الأرباح والخسائر وإذا تخلف هذا الركن يحتوي العقد على شرط الأسد والذي غرضه منح أحد الشركاء من الحصول على الربح أو إعفائه من الخسائر في هذه الحالة يحق لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان بل يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقائي نفسها .
البطلان المؤسس على تخلف الركن الشكلي :إذا تخلفت الأركان الشكلية في عقد الشركة يترتب على ذلك البطلان وهذا استنادا إلى المادة 418 من القانون المدني التي تنص على :" يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا والأركان باطلا وكذلك يكون باطلا كل ما يدخل على العقد من تعديلات إذ لم يكن له نفس الشكل الذي يكتسبه ذلك العقد غير أنه لا يجوز أن يحتج الشركاء بهذا البطلان قبل الغير ولا يكون له أثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقوم فيه أحدهم بطلب البطلان " .

إن هذا البطلان المترتب يعد بطلانا خاصا، إذ ليس بالبطلان المطلق رغم انه يجوز التمسك به من كل ذي مصلحة أو الدفع به ولو لأول مرة، ويختلف عنه لأنه لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقائي نفسها، وليس بالبطلان النسبي رغم أنه يجوز تصحيحه "1" . وهذا الاختلاف هو الذي أدى ببعض الفقه إلى اعتباره بمثابة حل للشركة قبل انتهاء  أجلها المحدد في عقد تأسيسها .

انقضاء الشركة
انقضاء الشركة :
الأسباب العامة لانقضاء الشركة :
 انتهاء الأجل المحدد للشركة :
قد يتفق الشركاء عند ابرام عقد الشركة على انتهائها في مدة معينة ومحددة ومن ثم تنتهي الشركة بقوة القانون بمجرد انتهاء المدة وحتى ولو أراد الشركاء الاستمرار في الشركة ولكن قد تستمر الشركة في بعض الحالات وهي
قد تستمر الشركة بشخصيتها الأولى أي لا تنتهي أصلا وهذا في حالتين :
إذا لم يكن أجل الشركة مطلقا " كما إذا تبين من عقد الشركة أن تحديد مدة انقضائها كان بوجه التقريب على اعتبار أن العمل الذي أنشئت الشركة من أجله لا يستغرق وقتا أطول لأن الإتفاق يجب تفسيره طبقا لنية المتعاقدين "
إذا الشركاء على تمديد أجلها شريطة أن يتم هذا الاتفاق بالإجماع ما لم ينص عقد الشركة على أغلبية معينة
 تقوم الشركة بعد انتهاء مدتها ولكن كشركة جديدة في حالتين :
أ-إذا تم الاتفاق صراحة بين الشركاء بعد انقضاء الشركة على الاستمرار في الشركة مدة معينة وفي هذه الحالة تعتبر الشركة المستمرة شركة جديدة لا الشركة الأولى قد انقضت بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة المحددة لها .
ب- إذا تم الاتفاق ضمنا بين الشركاء كأن يستمروا في العمل بعد انقضاء مدتها ورجوعا لنص المادة 437 وتحديدا في فقرتها الأولى يتضح أن الشركة تنقضي إذا انتهى الأجل المحدد لها بالعقد حتى ولو لم يتم العمل الذي أنشئت من أجله هذه الشركة أما إذا كان العقد خاليا من هذا التحديد فإن مدتها لا تتجاوز 99 سنة وهذا حسب نص المادة 546 من القانون التجاري .
2-انتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة : إذا أنشأت الشركة للقيام بغرض معين كإنشاء شركة تعبيد الطرقات أو لبناء المساكن أو وضع قنوات المياه ثم انتهت مهمتها فتنقضي الشركة مباشرة وبقوة القانون رغم عدم انقضاء أجلها المحدد ولكن إذا استمرت الشركة في القيام بنفس المهام ففي هذه الحالة تستمر الشركة بنفس الشروط غير أنه يحق لدائني الشركاء الإعتراض على هذا الاستمرار ويترتب على اعتراضهم وقف أثره في حقهم هذا ما قضت به الفقرة الثانية من المادة 437 من القانون المدني .
3- هلاك رأس مال الشركة : نصت عليه المادة 438 / فقرة 1 من القانون المدني فإذا هلك مال الشركة كله أو معظمه حيث أصبحت الشركة عاجزة عن الاستمرار في نشاطها فإنها تنقضي كأن يشب حريق في مصانعها ويأتي على كل البضائع والآلات أو معظمها فإن الشركة تنقضي تبعا لذلك أما إذا كان الهلاك جزئيا فبتوقف الأمر على أهمية الجزء الباقي في قدرة الشركة على مواصلة نشاطها ونجد المشرع الجزائري قد حدد نسب الهلاك في انقضاء الشركات بحسب نوعها حيث نص في المادة 589 من القانون التجاري أنه في حالة خسارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ثلاثة أرباع ( ¾ ) رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء في حل الشركة وإذا لم يقوموا بذلك جاز لكل من يهمه الأمر طلب حلها أمام القضاء وكذلك نص المادة 690 من القانون التجاري بخصوص شركة المساهمة بأنه إذا كان الأصل الصافي للشركة قد خفض يفضل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات إلى الربع ( ¼ ) رأسمالها (الشركة) قبل حلول الأجل .
ونشير هنا إلى أنه في الفقه المقارن نصت المادة 527 فقرة 2 من القانون المدني المصري على حالة أخرى هي الحالة التي تهلك فيها إحدى الحصص العينية المتفق على تقديمها كشيء معين بالذات فهنا رتب المشرع الأثر نفسه المتعلق بهلاك رأس المال كله أو معظمه حيث تنحل الشركة بقوة القانون لكن نميز بين حالتين :
الحالة الأولى : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأشخاص كشركة التضامن فهنا يترتب على هلاك حصة أحد الشركاء قبل تقديمها انحلال الشركة وذلك لتخلف ركن من الأركان الموضوعية الخاصة (ركن تقديم الحصص) مرتبطا في ذات الوقت بتخلف الاعتبار الشخصي ما لم يقدم الشريك حصة بديلة .
الحالة الثانية : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأموال كشركة المساهمة فهنا هلاك حصة أحد الشركاء لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة لأن هذه الشركات ى تقوم على الاعتبار الشخصي
4-الاتفاق على إنهاء الشركة : يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة فتنقصي تبعا لذلك وهذه الوسيلة من وسائل انقضاء الشركة تصح قانونا سواء عبّر الشركاء عن ارادتهم هذه في تصرف لا دق لعقد الشركة الأصلي أو كانت هذه المسألة محل تنظيم اتفاقي في العقد غير أن المشرع قد يتدخل باشتراط بعض الشروط في ذلك كما هو الحال في شركة المساهمة التي يجب أن تتوافر أغلبية معينة لحلها وفي جمعية عامة غير عادية وتنص المادة 440  فقرة 2 من القانون المدني على أن تنتهي الشركة بإجماع الشركاء وإذا اتفق في العقد على أغلبية معينة لحلها فيعد الاتفاق صحيحا ومتى تقرر حل الشركة قبل إنهاء مدتها دخلت الشركة في دور التصفية .
5-انهيار ركن تعدد الشركاء : لقد نص المشرع الجزائري على أن الشركة يجب أن تكون بين شريكين فأكثر وكل نقصان عن هذا الحد يوجب إنتهاء الشركة مهما كان نوعها حتى في الأنواع التي وضع لها المشرع حدا أقصى: مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تكون بأقل من 20 شريكا فإذا زاد العدد على ذلك وجب تحويلها إلى شركة مساهمة خلال سنة وإلا كانت باطلة وهذا وفقا لما نصت عليه المادة 590 من القانون التجاري
الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة :              
الأسباب الإدارية :إلى جانب الأسباب العامة لانقضاء الشركة توجد أسباب أخرى تقوم على الاعتبار الشخصي وهذه نجدها فقط في شركات الأشخاص ومن بين هذه الأسباب نذكر ما يلي :
1/ موت أحد الشركاء : تنص المادة 439 من القانون المدني على انقضاء الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو سبب إعساره أو إفلاسه ذلك لأن الشركاء قد تعاقدوا استنادا إلى صفات الشريك الشخصية فتكون هذه الشخصية محل اعتبار عند تكوين الشركة غير أن الفقرة الثانية من المادة 439 تجيز استمرار الشركة في حالة موت أحد الشركاء مع ورثته حتى ولو كانوا قصرا ويرى الأستاذ محمد حسن الجبر أنه من الأجدر في مثل هذه الحالة النص على تحول الشركة إلى شركة توصية بسيطة ليصبح القاصر شريكا موصيا لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن التزامات الشركة إلا في حدود الحصة التي ورثها وإزاء هذا النص الصريح فلا مناص من اعتبار القاصر شريكا متضامنا يجوز شهر إفلاسه كبقية الشركاء متى توقفت الشركة عن دفع ديونها غير أن آثار الإفلاس ينبغي وفقا للرأي الراجح أن تقتصر في مثل هذه الحالة على أموال القاصر دون شخصه .
 وتجدر الإشارة في هذا المقام أن إفلاس الشريك لا يترتب عليه إفلاس الشركة إنما يترتب عليه حل الشركة ووجوب تصفيتها وقسمة موجوداتها ما لم يتوافر شرط الاستمرار في عقد الشركة وإذا توافر فإنه يحتم تحديد حصة المفلس وحقوقه في الشركة .
كما ينبغي ملاحظة أن قضاء النقض المصري مستقر على أن الاتفاق على استمرار الشركة بين الشركاء الأحياء وبين ورثة شريك متوفى ينبغي أن يتم في عقد الشركة ذاته أو في تعديل لا حق له حال حياة الشريك مع مراعاة قواعد الإشهار في هذا الصدد بالطبع .
أما الاتفاق الذي يتم بين باقي الشركاء وبين ورثة الشريك المتوفي على استمرار الشركة بينهم حلولا للآخرين محل مورثهم فلا يعتد به قانونا وتنقضي الشركة بالرغم من ذلك بقوة القانون من تاريخ وفاة المورث وليس أمام ذوي الشأن إلا إبرام عقد شركة جديد إن رغبوا في ذلك
2- الحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه :تنتهي الشركة أيضا بالحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه وقد ألحق القانون المدني هذه الأمور بالوفاة لأنها تؤدي إلى زوال الثقة في هذا الشريك الذي فقد أهليته بسبب الحجر سواء كان قانونيا أي ترتب على عقوبة جنائية أو قضائية كصدور حكم يقضي بالعته أو السفه أو الجنون أو فقد ملاءته وقدرته المالية بسبب الإعسار أو الإفلاس وبما أن سبب الإنقضاء في هذه الحالات لا يتعلق بالنظام العام فيجوز لباقي الشركاء الاتفاق على الاستمرار في الشركة وفي هذه الحالة لا يكون للشريك المحجور عليه أو المعسر أو المفلس إلا نصيبا في أموال الشركة يقدر وقت وقوع الحادث الذي تسبب في خروجه من الشركة أي أن نفس الأحكام المتعلقة بالوفاة والتي سبق ذكرها تطبق في هذه الحالات وهو ما قضت به المادة 439 من القانون المدني .
3- إنسحاب الشريك : تقضي المادة 440 من القانون المدني على انتهاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير محدودة وذلك بمجرد إعلان رغبته في الإنسحاب لأن المبدأ يقضي بعدم تقييد حرية الشخص وربطها بالتزام أبدي إذ هذا يتنافى مع الحرية الشخصية التي تعد من النظام العام وهذا الحق الذي جاءت به المادة 440 من القانون المدني الخاص بالشريك وحده دون غيره من الدائنين غير أنه لا يمكن استعمال هذا الحق إلا إذا توافرت بعض الشروط وهي :
أ- أن يعلن الشريك مسبقا عن إرادته في الإنسحاب فضلا عن منح مهلة كافية ليتدبر باقي الشركاء الأمر
ب- يجب أن يكون الانسحاب عن حسن نية فلا يصبح الانسحاب الذي يشوبه غش والقاضي يتمتع بسلطة تقديرية في هذا المجال .
ج- يجب أن يكون الانسحاب في وقت مناسب ولائق ويعتبر الانسحاب الذي يتم أثناء أزمة تعرضت لها الشركة أو أثناء خسارة لحقت بها وقتا غير مناسب ويفترض دائما حسن نية الشريك المنسحب .
4- اندماج الشركة : قد تنقضي الشركة باندماجها مع شركة أخرى ويكون ذلك وفق طريقتين هما :الاندماج عن طريق الضم : وبمقتضاه تندمج شركة في شركة أخرى بحيث تنقضي الشركة المندمجة نهائيا وتظل الشركة المندمج فيها هي القائمة وتبقي هي المسؤولة عن كل التصرفات لأنه بالضم تتنقل أموال وحقوق والتزامات الشركة المندمجة إلى ذمة الشركة المندمج فيها .
 الاندماج عن طريق المزج : ويتم المزج في صورة مزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة برأس مال الشركات المنضمة فتظهر شخصية معنوية تختلف عن شخصيات الشركات المنضمة وتصبح هي المسؤولة عن ديون الشركات المندمجة .
يضيف الفقه التجاري سببا أخر لانقضاء الشركة وهو التأميم NATIONALISATION  والمقصود به نقل ملكية المشروع الخاص المتمثل في الشركة إلى الملكية العامة حيث تتولى الدولة إدارة المشروع واستغلاله للصالح العام، وبالتالي فتأميم الشركة يستوجب بحكم الواقع وحكم القانون انقضاء هذه الشركة طالما كان التأميم كليا .
الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات :
 الأسباب القضائية  لحل الشركة :
1- عدم وفاء أحد الشركاء بالتزاماته أو حدوث عائق له :
تنص المادة 441 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من السلطة القضائية فصل أي شريك يكون وجوده عائقا للاستمرار في الشركة كإخلال هذا الشريك بالتزاماته أو عدم الوفاء بحصته أو غش أو تدليس من طرفه . كما قد يكون السبب خارج عن إرادة الشريك كما لو أصيب بمرض في الجسم أو العقل يمنعه الاستمرار في الشركة أو كأن يقع سوء تفاهم بينه وبين باقي الشركاء فإذا حدث عائق لهذا الشريك جاز لكل شريك طلب حل الشركة بالنسبة له شريطة أن تستمر الشركة مع باقي الشركاء .
2- فصل الشريك : إذا كانت الشركة محددة المدة فالأصل أنه لا يجوز للشريك أن يخرج من الشركة قبل انقضاء أجلها طالما كانت مدتها محددة لأن هذا هو مقتضى الالتزام الناشئ عن العقد الذي أبرمه الشريك ورغم ذلك فقد أجازت المادة 442 فقرة 2 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى دعته أسباب جدية ومعقولة لذلك
وقد نظمت هذه المسألة في القانون المصري المادة 530 مدني حيث نصت على أنه : " يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءا على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ للحل ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك "
3- إصابة الشركة بخسارة :تنص المادة 589 فقرة 2 من القانون التجاري بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه في حالة إصابتها بخسارة تقدر بـ ¾ من رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء للنظر فيها إذا كان يتعبن إصدار قرار بحلّها وفي جميع الحالات يجب إشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الإعلانات القانونية في الولاية التي يكون المركز  الرئيسي للشركة تابعا لها وإيداعه بالمركز الوطني للسجل التجاري ولكن في حالة ما إذا لم يتمكن المديرون من استشارة الشركاء أو لم يتمكنوا من المداولة على الوجه الصحيح جاز لكل من يهمه الأمر أن يطلب حل الشركة وهذا عن طريق الالتجاء للقضاء .
كيفية حل وانقضاء بعض الشركات :من خلال هذا المطلب يتضح الجانب التطبيقي لهذا الموضوع حيث سنشير إلى كيفية حل وانقضاء نموذج من شركات الأشخاص واخترنا أن تكون شركة التضامن وكذلك نموذج من شركات الأموال والمتمثل في شركة المساهمة .
1- انقضاء شركة التضامن : تنقضي شركة التضامن حسب ما بينته المادة 562 من القانون التجاري :تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي .عند وفاة أحد الشركاء وكان بين الورثة قاصرا أو فاقد للأهلية فإنهم غير مسؤولين عن ديون الشركة وهذا ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 562 من القانون التجاري .و في حالة إفلاس أحد الشركاء وهذا ما نصت عليه المادة 563 من القانون التجاري بقولها : " تنتهي الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته " . وبالتالي فإن إفلاس أحد الشركاء والحجز على أمواله وتقسيمها بين الدائنين يضعف الضمانة المقررة لدائني الشركة وقد يجد باقي الشركاء أنفسهم قد أصبحوا غير قادرين لغياب الشريك الذي أشهر إفلاسه على استمرار نشاط الشركة .
2- انقضاء وحل شركة المساهمة :
بالإضافة للأسباب العامة التي إذا ما توافر أحدها تنقضي أي شركة من الشركات فإن شركة المساهمة تحل بقرار من الجمعية العامة غير العادية قبل حلول أجلها أو بحكم من المحكمة أو إذا خفض عدد المساهمين إلى أقل من الحد الأدنى القانوني أو إذا خفض رأسمالها إلى أقل من ربع ¼  رأس مال الشركة وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 715 مكرر 02 من  القانون التجاري .في كل هذه الأحوال فلا مناص من شهر الانقضاء بالطرق والإجراءات الخاصة بشهر عقد الشركة ذاته ويتعين شهره في السجل التجاري وجزاء عدم الشهر هو البطلان أي لا يحتج بالانقضاء غبر المشهر على الغير ويظل الشريك مسؤولا عن التصرفات التي تجري باسم الشركة ولو بعد انقضائها كما يجب على قلم كتاب المحكمة أن تصدر فيها أحكام  حل الشركة أو بطلانها .ومتى انحلت الشركة لسبب من الأسباب ترتب عن ذلك آثار هامة تتمثل في تصفية الشركة قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء وهذا بعد استيفاء دائنيها لحقوقهم وهو ما سوف نتعرف عليه من خلال البحث القادم فيما يتعلق بتصفية الشركة واحتفاظها بشخصيتها المعنوية في فترة التصفية وتعيين المصفي وسلطة المصفي وانتهاء التصفية وأخيرا قسمة الشركة وتقادم الدعاوى التي ترفع على الشركاء بسبب أعمال الشركة التي انقضت وتحت تصفيتها .
نظرية الشكلية الفعلية :
 تعريف الشركة الفعلية :تقضي القاعدة العامة في البطلان المطلق والبطلان النسبي بإعادة الشركاء إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وهذا ما يعني أن للبطلان أثرا رجعيا فينهار العقد برمته ويمكن تطبيق هذه القاعدة إذا كشف سبب البطلان منذ البداية ولكن إذا كان العقد قد نفذ ونشأ عنه الشخص المعنوي فإذا طبقت عليه القاعدة العامة أدى ذلك إلى إهدار المعاملات التي قام بها الشخص المعنوي وإزالة آثارها، الأمر الذي سيؤدي إلى نتائج غير عادية سواء من الناحية العملية أو الاقتصادية فلو طبق الأثر الرجعي للبطلان أدى ذلك إلى تجاهل أوضاع ووقائع وجدت فعلا الفترة السابقة على الحكم بالبطلان وأهمها وجود شخص معنوي ارتبط بمعاملات مع الغير فأصبح بموجبها دائنا أو مدينا وحصل على أرباح ومني بخسائر لذا استقر القضاء على أنه متى حكم ببطلان الشركة اقتصر آثاره على المستقبل فحسب دون أن يمتد إلى الماضي إذ تعتبر الشركة قائمة ويعتد بنشاطها للفترة الواقعة بين تكوينها والحكم بالبطلان غير أن الاعتراف بالشركة خلال هذه الفترة ليس سوى اعترف في الوجود الفعلي أو الواقعي للشركة ولا يرتكز على أساس قانون لذا تسمى هذه الشركة بالشركة الفعلية أو الشركة الواقعية " Société de Foit   " ونرجو الحكمة من إيجاد نظرية الشركة الفعلية قصد حماية الأوضاع الظاهرة تحقيقا لاستقرار المراكز القانونية لأن الغير تعامل مع الشركة قبل الحكم ببطلانها على أساس أنها شركة صحيحة ومن ثم فلا يسوغ أن يفاجئ هذا الغير الذي اطمئن إلى الوضع الظاهر ببطلان الشركة لسبب خفي عليه اما الأساس القانوني التي اعتمدت عليه هذه النظرية هو اعتبار عقد الشركة من العقود المستمرة فإذا قضي بالبطلان تناول البطلان مستقبل العقد فقط وبالنسبة للماضي فتعتبر الشركة موجودة لكن وجودها ليس له كيان قانوني وإنما كيان فعلي وقعي
 نطاق نظرية الشركة الفعلية :يشترط تطبق نظرية الشركة الفعلية أن تكون الشركة قد باشرت أعمالا قبل الحكم بالبطلان أما إذا صدر الحكم قبل مباشرة الشركة أعمالها فلا يكون لها كيان في الواقع ، تجدر الإشارة أن القضاء لم يعترف بوجود الشركة الفعلية في جميع حالات البطلان لأن هناك حالات لا يجوز فيها الاعتراف بوجود الشركة لا في نطاق القانون ولا في نطاق الواقع وعليه نرجع إلى تطبيق القاعدة العامة في البطلان بصفة مطلقة واعتبار الشركة في حكم العدم "3"
 حالات عدم الاعتراف بوجود الشركة الفعلية :بينما هناك حالات يمكن أن تطبق عليها الشركة الفعلية وتتجلى جل هذه الحالات في :
1-إذا كان البطلان قائما على عدم توفر الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة كعدم وجود نية الاشتراك أو تخلف ركن تقديم الحصص أو تخلف ركن تعدد الشركاء (باستثناء الشركة ذات المسؤولية المحدودة) فلا يكون عندئذ للشركة وجود قانوني ولا فعلي .
2 -إذا كان البطلان قائما على عدم مشروعية المحل كأن يكون نشاط الشركة مخالف للنظام العام والآداب العامة مثل الاتجار في المخدرات أو الاتجار في تهريب الأسلحة فإن الاعتراف بالوجود الفعلي للشركة معناه الاعتراف بالنشاط غير المشروع الذي قامت من أجله الشركة وهذا ما يتنافى إطلاقا مع المنطق والقانون .
3-يجب التفرقة بين الشركة الفعلية التي وجدت فعلا تعاملت مع الغير بوصفها شخصا معنويا، وبين الشركة التي تكونت بحكم الواقع وهي الشركة التي يتوفر لدى مؤسسيها نية تكوين الشركة بالمعنى القانوني بل هي عبارة عن شركة نشأت تلقائيا فاتجهت إرادة الشركاء فيها إلى التعاون بقصد استغلال مشروع معين وتقييم الأرباح الناجمة عن هذا الاستغلال (وغالبا ما تتمثل هذه الشركة في شركة الأشخاص) بينما تأخذ الشركات الفعلية جميع أنواع الشركات سواء كانت شركة أموال أو شركة أشخاص "1"
الحالات التي يمكن الاعتراف فيها بوجود الشركة الفعلية :1-إذا كان البطلان مؤسس على نقص أهلية أحد الشركاء أو على عيب شاب رضاءه وأدى هذا البطلان إلى انهيار العقد برمته كما هي الحال في شركة الأشخاص فتعتبر الشركة كأن لم تكن بالنسبة إلى ناقص الأهلية أو الشريك المعيب رضاءه أما بالنسبة لبقية الشركاء فتعتبر الشركة في الفترة بين تكوينها أو الحكم ببطلانها قائمة فعلا ؟ "2"
2-إذا كان البطلان مؤسسا على عدم كتابة عقد الشركة أو شهره تطبق نظرية الشركة الفعلية استنادا إلى النص القانوني المادة 418 / 2 من القانون المدني حيث يستدل من نصها على أن المشرع اعترف بالشركة الباطلة بسبب انعدام الكتابة في مواجهة الغير (في حين يرى بعض الفقهاء "محمد حسن جبر" يرى استبعاد تطبيق نظرية الشركة الفعلية في حالة عدم مراعاة الأركان الشكلية لأن الجزاء في نظره يقتصر على عدم جواز احتجاج الشركة على الغير )
أثار الاعتراف بوجود الشركة الفعلية :  يترتب على الاعتراف بالوجود الفعلي للشركة في الفترة الواقعة بين إبرام العقد والحكم بالبطلان نتائج هامة سواء بالنسبة للشركة أو الشركاء أو بالنسبة للغير .
1-بالنسبة للشركة :أ/ تعتبر الشركة الفعلية كما لو كانت شركة صحيحة ومن ثمة تتمتع بشخصيتها المعنوية المستقلة عن شخصية الشركاء وتبقى جميع حقوقها والتزامها قائمة كما تظل تعهدات الشركاء وحقوقهم صحيحة ومرتبة لأثارها سواء فيما بين الشركاء أو بالنسبة للغير .
ب/ يجب حل الشركة وتصفيتها بمجرد صدور الحكم بالبطلان و بما أن الشركة في فترة التصفية تحتفظ بالشخصية المعنوية فمن الجائز شهر إفلاس الشركة الفعلية متى توقفت عن سداد ديونها سواء نشأت هذه الديون قبل الحكم بالبطلان أو أثناء إجراء عملية التصفية ويترتب على إفلاسها شهر إفلاس الشريك المتضامن
 2- بالنسبة للشركاء : في حالة بطلان الشركة وتصفيتها، تقسم موجودات الشركة والأرباح والخسائر طبقا للشروط الواردة في العقد التأسيسي، ويلتزم الشركاء الذين لم يقدموا حصصهم بتقديمها، ويكون كل شريك مسؤولا عن ديون الشركة بحسب نوع الشركة وطبيعة الدين وشرط العقد
3-بالنسبة للغير : إن جميع التصرفات التي التزمت بها الشركة في مواجهة الغير تعد صحيحة ومنتجة لآثارها (رغم الحكم ببطلانها) ويحق لدائني الشركة التمسك ببقائها حتى يجتنبوا مزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء ويكون لهم حق التنفيذ على أموال الشركة، كما لهم حق شهر إفلاسها وتقسيم أموالها لاستيفاء ديونهم حسب قواعد الإفلاس . أما إذا تعرضت مطالب دائني الشركة أنفسهم بحيث تمسك بعضهم ببطلان الشركة كما لو كانوا دائنين شخصيين في نفس الوقت لبعض الشركاء بينما تمسك البعض الآخر ببقاء الشركة فطبقا للرأي الفقهي والقضائي في كل من فرنسا ومصر يجب ترجيح الجانب الذي طلب الحكم بالبطلان لأنه هو الأصيل .
بالنسبة لدائني الشركة الشخصيين : يحق لدائني الشركاء الشخصيين التمسك بالبطلان  إذا كانت لهم مصلحة في ذلك، وتتمثل هذه المصلحة في التنفيذ على حصة الشريك المدين بعد تصفية الشركة إثر الحكم بالبطلان
شركة التضامن
تكوين شركة التضامن وخصائصها.
تكوين شركة التضامن: إن شركة التضامن تقوم على الاعتبار الشخصي وهي بذلك تصلح فقط للمشروعات الصغيرة التي تقوم على جهود أفراد تربطهم علاقة شخصية كأعضاء الأسرة الواحدة أو الأصدقاء وقد تناول المشرع الجزائري أحكام هذه الشركة في المواد من 551 إلى 563 ق تجاري غير أنه لم يعرفها ويمكن تعريف شركة التضامن على أنه((الشركة التي تتكون بين شريكين أو أكثر يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة ولذا هي تسمى بأسماء الشركاء كما أن الشركاء في هذا النوع من الشركات يكسبون بمجرد انضمامهم إليها صفة التاجر وحصة الشريك غير قابلة للانتقال للغير أو لورثة الشريك المتوفي)) وتعتبر شركة التضامن من أهم شركات الأشخاص ويتم تكوينها عن طريق توفر الشروط الموضوعية التي تتمثل في توفر أركان العقد العامة أي الرضا الخالي من العيوب ووجود المحل والسبب المشروع وتوفر الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهي كما سبق أن رأينا: تعدد الشركاء,تقديم الحصص,اقتسام الأرباح والخسائر ونية الاشتراك وإلى جانب هذه الأركان الموضوعية يجب إفراغ عقد الشركة في القالب الكتاب الرسمي وإشهار عقد الشركة حتى يعلم الغير بقيام الشركة كشخص معنوي.
الكتابة: نصت الم 545 ق ت على ((تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة لا يقبل أي دليل إثبات بين الشركاء فيما يتجاوز أو يخالف مضمون عقد لشركة يجوز أ، يقبل من الغير إثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الاقتضاء))وبالتالي فإن عقد الشركة يفرغ في الشكل الرسمي أي بتحرير العقد لدى الموظف العام أو الموثق حتى يعتد به وإلا اعتبر باطلا ويرجع ذلك إلى تشعب مضمون عقود الشركات وبالتالي يصعب إثباته بالشهادة ويعود أيضا إلى ما فرضه القانون من شهر عقد الشركة بتسجيله وهذه العملية لا يمكن أن تتم إلا إذا كان العقد مكتوبا ويتضمن عقد الشركة عامة البيانات التالية :
·         أسماء الشركاء وألقابهم.  * العنوان التجاري للشركة.
·         أسماء مديري الأعمال المأذون لهم التوقيع عن الشركة.
·         رأس المال الجاهز.
·         تاريخ بدء ونهاية الشركة.
وتعتبر هذه البيانات الحد الأدنى اللازم والذي يجب أن يتضمنه الملخص المعد للشهر وقد يضيف الشركاء بيانات تهم الغير كذكر الغرض من تأسيس الشركة وحدود وسلطات مديرها ومصيرها بعد وفاة أحد الشركاء.
 الشهر: نصت عليه الم 548 ق ت (( يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات وإلا كانت باطلة)) فالقانون يشترط ضرورة شهر شركة التضامن ليعلم الغير بنشوء الشخص المعنوي وإجراءات الشهر تتلخص فيما يلي:
·  إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة في السجل التجاري.
شهر ملخص عقد الشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية
·         شهر ملخص عقد الشركة في جريدة يومية يتم اختيارها من طرف ممثل الشركة.
·    وعملية الشهر لا تقتصر على إجراءات التأسيس فقط بل تشمل كل تعديل يطرأ على الشركة كتغيير عنوان الشركة مثلا أو تغيير مديرها كذلك في حالة انقضاء الشركة لسبب من أسباب الانقضاء يجب شهره بالطريقة التي تم شهر عقدها التأسيسي
   الم 550 ق ت .
الجزاء المترتب عن عدم شهر عقد الشركة: تنص الم 734 ق ت بطلب في شركات التضامن وإلا كان باطلا إتمام إجراءات النشر دون احتجاج الشركاء والشركة تجاه الغير بسبب البطلان غير أنه يجوز للمحكمة ألا تقضي بالبطلان الذي حصل إذا إذا لم يثبت أي تدليس. فيترتب عن إجراءات عدم الشهر جزاء البطلان وهو بطلان من نوع خاص لأنه لا يقع بقوة القانون ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها كما هو الحال في البطلان المطلق وإنما يجب طلبه من ذوي الشأن.
نطاق البطلان: وقد قرر القانون على تخلف إجراءات شهر الشركة جزاء البطلان لكن إذا اتبعت هذه الإجراءات وأغفل بعضها كان يرد هذا الإغفال على بيانات لم ينص عليها المشرع كتحديد سلطات المدير أو تغييره فالجزاء هنا هو عدم الاحتجاج بهذا البيان على الغير الذي من حقه الذي من حقه أن يخطر بهذا البيان. والبطلان المترتب عن عدم الشهر يجوز أن يتمسك به كل ذي مصلحة وتختلف أحكام البطلان تبعا لكل فئة تطلبه:
أولا الشركاء: يحق لكل شريك أن يتمسك ببطلان الشركة طالما لم تتبع إجراءات شهرها إذ لا يجوز إلزام اريك بالبقاء في شركة معرضة للانقضاء وهذا الحق الذي خوله القانون للشريك يقتصر على التمسك به في مواجهة الشركاء فحسب فلا يجوز للشريك أن يتمسك به لعدم إتباع إجراءات الشهر في مواجهة الغير. وبما أن غرض البطلان في هذه الحالة هو حماية المصالح الفردية فهو لا يتعلق بالنظام العام فيجوز للشريك أن يتنازل عن حقه في المطالبة به لأن العقد شريعة المتعاقدين. كما أن واجب الشهر يقع على عاتق كل شريك فإن أغفل الشركاء القيام بإجراءات الشهر فإن ذلك يدل على تقصيرهم وبالتالي لا يجوز أن يستفيدوا من هذا التقصير وذلك طبقا للم 418/2 ق م ((غير انه لا يجوز أن يحتج الشركاء بهذا البطلان قبل الغير ولا يكون له أثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقوم فيهم أحدهم بطلب البطلان))
ثانيا:دائنوا الشركة: لدائن الشركة الخيار في التمسك بالبطلان أو الإعراض عنه وتكون مصلحته في التمسك به كما لو أقامت الشركة رهنا على أموالها وأراد لإسقاط هذا الرهن لاستيفاء حقه فيقوم برفع دعوى البطلان على الشركة فإذا قضي له بذلك اعتبرت الأموال المرهونة كأن لم تكن للشركة ولكن الرهن باطلا لوقوعه من غير مالك ولكن غالبا ما تكون مصلحة دائن الشركة وضامنه لحقه دون أن يزاحمه الدائنين الشخصيين للشركة وقد يتمسك بعض دائني الشركة بالبطلان في حين يتمسك البعض الآخر ببقاء الشركة حتى يتفادوا مزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء ففي هذه الحالة يجب الحكم بالبطلان لأنه الأصل.
ثالثا:الدائنون الشخصيون للشركة: يحق لهم طلب بطلان عقد الشركة (عدم |إتباع إجراءات الشهر )إذا كانت لهم مصلحة في ذلك كأن يطلبوا بالبطلان قصد استرجاع حصة مدينهم الشريك على ذمته وإدخالها في الضمان العام المقرر لهم ويكون لهم ذلك بطريقتين:
استعمال حق مدينهم في البطلان وذلك عن طريق الدعوى الغير مباشرة طبقا لأحكام المادة 189 ق م غير أنه في هذه الحالة لا يستطيعون التمسك بهذا البطلان على الغير من دائني الشركة ولذا غالبا ما يفضلون الطريق الثاني ويتمسكون ببطلان الشركة بدعوى مباشرة بصفتهم من الغير ويترتب على تقرر البطلان أنه:أثر البطلان لا يعود على الماضي إذا طلبه احد الشركاء ويقتصر أثره على المستقبل وهذا ما قضت به الم 418/2 ق م ولا يكون له اثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقوم فيه أحدهم بطلب البطلان أما إذا طلبه الغير فيعود بأثر رجعي اعتبرت الشركة بالنسبة له كأن لم يكن فلا يكون لها وجود في الماضي أو في المستقبل.
خصائص عقد الشركة.
تنص المادتين 551/552 ق ت على مميزات شركة التضامن فبمجرد أن يتخذ عقدها شكل شركة التضامن يكتسي العقد المبرم بين الشركاء الصفة التجارية ويصبح كل شريك متمتع بصفة التاجر ومسؤول مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة.
عنوان الشركة : تتميز الشركة بعنوان يعد بمثابة اسم تجاري لها يتكون من أسماء الشركاء جميعا أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوعا بكلمة (وشركاؤه) وهنا يجب التمييز بين عنوان الشركة: وهو اسمها التجاري الذي تتميز به ويحميه القانون لأنه تتعامل به مع الغير وتوقع به على معاملاتها وهنا التسمية المبتكرة والتي تكون بغية اجتذاب العملاء فيجب أن يحمل التوقيع على العقود عنوان الشركة وبما أن عنوان الشركة يرتب آثارا قانونية في معاملاتها مع الغير لذا لا يجوز أن يتضمن اسم شخص آخر ولو كان مديرها طالما ليست له صفة الشريك في الشركة وانتفاء عنوان الشركة لا يترتب عليه بطلانها وإنما يجب في هذه الحالة أن يكون التوقيع على معاملاتها مشتملا على أسماء كل الشركاء غير أن وجود اسم للشركة له أثر بالغ من حيث الائتمان الذي تتميز به الشركة وعليه فإذا توفي الشريك أو انسحب من الشركة وجب حذف اسمه من عنوانها كلما تضمن العقد التأسيسي للشركة شرطا يقضي باستمرارها في هذه الحالة .(*)
اكتساب الشريك صفة التاجر:يكتسب الشريك صفة التاجر بمجرد دخوله في شركة التضامن ويجب أن تتوفر فيه أهلية الاتجار 19 سنة دون أن يكون مصابا بعارض من عوارض الأهلية ويستوي أن يكون رجلا أو امرأة ويترتب على اكتساب صفة التاجر خضوعه لالتزامات التجار كإمساك الدفاتر التجارية كما يترتب عليه أيضا أن الشركة إذا توقفت عن دفع ديونها وشهر إفلاسها أدى ذلك إلى إشهار إفلاس جميع الشركاء فيها لكونهم مسؤولون مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة لكن إفلاس أحد الشركاء لا يؤدي إلى إفلاس الشركة وليس هناك ما يمنع من أ يكون الشريك في شركة التضامن شريكا في أكثر من شركة.
المسؤولية الشخصية والتضامنية: بمجرد دخول الشخص في شركة التضامن تقوم مسؤوليته الشخصية عهن ديون الشركة ويقصد بها أن الشريك يسأل شخصيا عن ديون الشركة كشخص معنوي متميز عن أشخاص الشركاء المكونين للشركة وأما المقصود من مسؤولية الشريك المطلقة عن ديون الشركة أن كل شريك في شركة التضامن يسأل عن ديون الشركة في جميع أموالها كما لو كانت هذه الديون ديونا خاصة به فلا تتحدد مسؤولية لشريك عن ديون الشركة بقدر الحصة المقدمة في رأسمال الشركة وإنما تتعداها لتتسع باتساع ذمته المالية بأكملها كأصل عام فالشريك في شركة التضامن يتعهد شخصيا بالتزامات الشركة وعلى وجه الإطلاق بحيث تصبح من عناصر ذمة الشريك السلبية وهي تسأل مسؤولية مطلقة عن ديونها وكل شريك في الشركة يسأل عن ديون الشخص المعنوي مسؤولية مطلقة لا محدودة
المسؤولية التضامنية:نصت الم 551 ق ت على مسؤولية الشريك التضامنية ونعني أن يلتزم الشريك المتضامن أمام الغير بدفع ديون الشركة أن يرجع على أي من الشركاء لمطالبته بكل الدين ويستطيع دائن الشركة أن يتوجه مباشرة إلى أي من الشركاء دون أن ينفذ أولا على الشركة ومتى قام الشريك بالوفاء له حق الرجوع على الشركة والشركاء حسب قواعد الكفالة التضامنية لكن تطبيق قواعد الكفالة بصفة مطلقة من شأنه أن يجعل الشريك لمتضامن تحت رحمة دائن الشركة فلتفادي مثل هذه الأمور قيد المشرع حق الدائن في الرجوع على الشريك وهذا عن طريق وضع شرط نصت عليه الم 555/2 ق ت على ألا يجوز لدائن الشركة مطالبة أحد الشركاء بالوفاء بديون الشركة بعقد غير قضائي أي بمقتضى ورقة عادية دون حاجة إلى اللجوء إلى القضاء.
نطاق المسؤولية التضامنية من حيث الزمان:
تقضي القاعدة العامة أن مسؤولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة مسؤولية شخصية وتضامنية تبقى قائمة مادام يتمتع بهذه الصفة لكن قد يحدث أن يخرج الشريك في بعض الحالات من الشركة قبل حلول أجلها أو ينظم شريك جديد للشركة بعد قيامه وممارسة نشاطها أو يتنازل شريك عن حصته لآخر
1-       مسؤولية الشريك المنسحب:إذا خرج أحد الشركاء من الشركة لا يسأل كأصل عام عن ديون الشركة التي تتعلق بذمتها بعد خروجه منها على شرط أن يشهر ذلك وإلا بقي أمام الغير مسؤولا عن ديون الشركة ولو كانت لاحقة على انسحابه منها ويجب أيضا أن يحذف اسمه من عنوان الشركة إذا كان واردا بها وذلك حتى لا يظل الغير معتمدا على استمرار الشريك في الشركة الأمر الذي يؤثر في ائتمان الشركة والضمان العام لتعامله فإذا تخلف هذان الشرطان أي شهر الانسحاب وحذف اسم الشريك المنسحب ظلت المسؤولية الشخصية والتضامنية قائمة رغم خروجه من الشركة على غاية انقضاء الشركة وتصفيتها.
2-       مسؤولية الشريك الجديد: استقر الرأي على أن الشريك الجديد الذي ينظم على الشركة أثناء قيامه يسأل مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة عن ديون الشركة التي تعلقت بذمتها قبل انضمامه إليها لأن هذه الديون قد نشأتن في ذمة الشركة كشخص معنوي ولأن المسؤولية الشخصي والتضامنية المطلقة للشركة هي حكم ملازم لصفة الشريك غير أنه يجوز للشريك الجديد أن يشترط عند دخوله الشركة عدم مسؤوليته عن ديونها السابقة عن انضمامه إليها فتقتصر مسؤوليته على الديون اللاحقة لانضمامه إلا أنه يحتج بهذا الشرط على دائني الشركة غلا إذا تم شهره ليتعرف عليه الغير.
3-       مسؤولية الشريك المتنازل عن حصته: قد يتنازل الشريك المتضامن عن حصته لشريك آخر بعد موافقة جميع الشركاء وتؤكد الم 561 ق ت على أن التنازل عن الحصة الخاصة بالشركة لا يتم إلا بموجب عقد رسمي ولا يجوز الاحتجاج به إلا بإتباع جميع إجراءات الشهر وقد ثار التساؤل حول الديون السابقة على شهر التنازل وما إذا كانت تظل عالقة بذمة الشريك المتنازل أم أنه يبرأ منها الأرجح أنه يجب موافقة دائني الشركة على حلول المتنازل إليه محل المتنازل في الالتزام بتلك الديون ويعود السبب في ضرورة موافقة دائني الشركة إلا أن هذه الشركة تقوم على انضمام أفراد تربطهم صلة القرابة أو الصداقة بحيث قامت هذه الرابطة على أساس الثقة بين الشركاء وبالتالي فإدخال شخص غريب يعد خارجا عن إدارة الشركاء عند الاتفاق على إنشاء الشركة .
عدم قابلية الحصص للتداول: يشترط القانون أن لا تمثل حصص الشركاء في سندات قابلة للتداول كما هو الحال في شركة الأمة أو انتقالها للورثة الم 560 ق ت وذلك لأن شخصية المنظم إليها لها وزنها فيطمئن الشريك لوجود الشريك الآخر كما يطمئن الغير في تعامله مع الشريك لكن إذا انضم شريك جديد لا يعرفه الغير فهنا قد يفقد الثقة به ويصعب التعامل معه وإذا كانت هذه القاعدة في شركات الأشخاص إلا أنه يجوز الاتفاق على مخالفتها لأنه ليست من النظام العام فحصة الشريك إذا كانت غير قابلة للتنازل عنها للغير أي للأجنبي عن الشركة فيمكن رغم ذلك التنازل له عن حصته ويشترط في ذلك موافقة جميع الشركاء الم 560 ق ت ونشير إلى أن المشرع التجاري لم يكتف بإجازة التنازل عن الحصة في شركة التضامن لإجماع الشركاء بل تعدى ذلك وأفسح المجال للشركاء كي يتضمن العقد التأسيسي للشركة إنتقال حصة الشريك إلى الورثة في حالة وفاته وإذا رغب الشركاء بالاستمرار في الشركة ولعل المشرع أراج أن يحافظ على هذه الابنية الإقتصادية حتى لا تزول بمجرد وفاة أحد الشركاء هذا من جهة ومن جهة أخرى نلاحظ أن المشرع راعى حماية الورثة القصر وجعل مسؤوليتهم في الشركة مسؤولية محدودة تقدر بحصة مورثهم الم 562/2 ق ت بالتالي نحن أمام شركة تجمع بين نوعين من الشركاء شركاء مسؤولون مسؤولية شخصية وتضامنية وشركاء مسؤولون مسؤولية محدودة طيلة مدة قصرهم  كما أجاز القانون أن ينص الشركاء في القانون الأساسي للشركة على استمرارها في حالة إفلاس أحد الشركاء أو فقدانه للأهلية وفي هذه الحالة يتم تعيين حقوق الشريك وتقرير قيمته في يوم اتخاذ قرار عزله من الشركة ويقدر القيمة خبير معتمد يعينه الأطراف أو محمكة الأمور المستعجلة والتي تقع في دائرتها مركز الشركة في حالة إختلاف الأطراف في تعيين الخبير وكل شرط أو إجراء يخالف ذلك لا يحتج به في مواجهة دائني الشركة الم 559 ق ت ونشير في الأخير أ، التنازل عن الحصة لا يسري في مواجهة الغير إلا بعد إتخاذ إجراء الشهر التي تفيد هذا التنازل.
إدارة شركة التضامن.
كيفية تعيين المدير وعزله.
كيفية تعيين المدير: في العقد التأسيسي قد يتفق الشركاء على تعيين المدير سواء من الشركاء أو من الغير فهنا يسمى المدير الاتفاقي ولا يشترط أن يكون له هذه التسمية وقت إبرام العقد بل قد يتم تعيين في وقت لاحق لقيام الشركة وقد لا يتم تعيين المدير في عقد الشركة فيقوم الشركاء عند تعيين الشركة أو بعد ذلك بتعيينه في عقد أو اتفاق مستقل عن عقد تأسيسها وهنا يطلق على المدير تسمية المدير الغير اتفاقي.وتعيين المدير سواء كان اتفاقي أو غير اتفاقي يكون بموافقة جميع الشركاء ما لم يشترط في العقد التأسيسي على خلاف ذلك وقد يرى الشركاء وضع شرط في العقد التأسيسي تحدد به الأغلبية اللازمة لتعيين المدير سواء بأغلبية الشركاء أو بأغلبية الحصص أو بهما معا.
ويرى الفقه أن المدير الاتفاقي يعد بمثابة عضو في جسم الشركة باعتبارها شخصا معنويا بمعنى أنه لا يعبر وكيلا عنها ولا عن الشركاء وإذا كان شريكا وبالتالي لا يجوز عزله إلا بموافقة جميع الشركاء فإذا عزل أو استقال تنحل الشركة ما لم ينص على استمرارها في القانون الأساسي أو يقرر الشركاء الآخرون حل الشركة بالإجماع الم 559/1 ق ت أما المدير الاتفاقي غير الشريك والمدير لا الغير اتفاقي شريكا كان أو من الغير فهو وكيل عن الشركة وتسري عليه أحكام الوكالة.
كيفية عزل المدير: يتضح من نص الم 559 ق ت أن كيفية عزل المدير تتوقف على طريقة تعيينه فإذا تم تعيين المدير في العقد التأسيسي للشركة فإن عزله لا يتم إلا عن طريق إجماع جميع الشركاء على ذلك ويترتب على هذا العزل حل الشركة ما لم ينص العقد التأسيسي للشراكة على استمرارها أو يقرر باقي الشركاء حل الشركة بالإجماع فإذا تم عزل المدير الشريك ينسحب من الشركة وله أن يطلب باستيفاء حقوقه التي تقدر وقت العزل من طرف خبير معتمدي عين من قبل الأطراف وإذا تم عزل المدير الاتفاقي بإجماع الشركاء فإن ذلك يعد تعديلا لعقد الشركة فإذا أراد الشركاء الاستمرار في الشركة وجب تعيين مدير آخر جديد وهو ملزمون بشهر ذلك حتى يمكن الاحتجاج بكل ما يطرأ من تعديل على الشركة وإذا كان المدير الاتفاقي شريك لا يجوز له اعتزال أعمال الإدارة وإلا بموافقة جميع الشركاء ولكن يجوز له ذلك إذالاكانت هناك أسباب قوية يبرر استقالته حالة مرض أو عجز . ويحق لكل شريك أن وجد سببا قانونيا وجديا عزل المدير قضائيا وتختص محكمة الموضوع بالنظر في مسألة العزل التي تكون لها سلطة تقديرية في تقييم الأسباب والأدلة التي تؤدي إلى عزل المدير دون تخضع لرقابة المحكمة العليا فإذا ثبت للمحكمة جدية الأسباب قضت بعزل المدير دون أم يطالب بالتعويض عن العزل. وقد يتم عزل المدير غير الاتفاقي الشريك طبقا لما تضمنه العقد التأسيسي للشركة إن وجدت أحكام خاصة تقضي بذلك وإذا لم توجد فيتم عزله بإجماع الشركاء سواء كانوا يشغلون مناصب في الإدارة أو لا. ويجوز لهذا المدير طبقا لأحكام الوكالة أن يعتزل الإدارة شرط أن يتم ذلك في وقت مناسب وإلا أعتبر مخلا بالتزاماته وإذا أصيبت الشركة بأضرار نتيجة استقالته يلتزم بالتعويض ولا تؤدي استقالة هذه الشريك إلى حل الشركة.
ونصت الم 559/4 على ((يجوز عزل المدير في الشركة حسب الشروط المنصوص عليها في القانون الأساسي فان لم يكن ذلك فبقرار صادر من الشركاء بأغلبية الأصوات)) بمعنى أن المدير غير الاتفاقي من الغير يتم عزله طبقا لأحكام القانون الأساسي فإن لم يكن ذلك فبقرار صادر بأغلبية أصوات الشركاء ونلاحظ أن النص العربي سقطت منه كلمة ((غير الشريك)) لأن النص الفرنسي حدد صفة المدير غير الاتفاقي والذي يكون من الغير
ومن نص الم 559/3 يتضح أنه مهما كانت صفة المدير ومهما كانت طريقة تعيينه فإذا تم عزله لسبب غير مشروع يرتب له تعويضا عن الضرر الذي أصابه جراء هذا العزل.
سلطات المدير وحدوده.الأصل أن سلطات المدير تحدد في العقد التأسيس للشركة فيبين له الأعمال التي يستطيع القيام بها بمفرده أو التي يلتزم فيها بأخذ رأي بقية الشركاء أو تلك الأعمال التي يحضر عليه القيام بها أما إذا لم تحدد هذه السلطات فيكون له القيام بجميع أعمال الإدارة التي من شانه تحقيق الغرض من الشركة الم554/1 – 555 ق ت ولا يجوز للشركاء الاعتراض على أعمال المدير طالما باشر سلطاته في حدود أعمال الشركة وبالمقابل لا يجوز له أن يتجاوز هذه الحدود كأن يقوم بالتبرع بأموال الشركة أو يتعاقد مع نفسه باسم الشركة دون ترخيص من الشركاء ويجوز للمدير إنابة غيره للقيام بعمل معين بدلا منه ويكون المدير هنا مسؤولا عن عمل النائب شخصيا أما إذا أذن ذلك العقد التأسيسي دون تعيين شخص النائب فلا يكون المدر مسؤولا وقد أجازت الم 554 ق ت أن تتم إدارة شركة التضامن بأكثر من مدير وذلك انطلاقا من ثلاث فروض:
1-       قد ينص العقد التأسيسي على تحديد اختصاصات كل مدير كأن يختص أحدهم بإدارة المصانع وآخر بالمشتريات والمبيعات وآخر بالأمور التقنية والإدارية وهؤلاء يجب أن يقوم كل واحد منهم بهذه الأعمال في حدود اختصاصاته.
2-   قد ينص العقد التأسيسي للشركة على الغدارة الجماعية فيجتمع المديرون في مجلس واحد وتتخذ القرارات بالإجماع والأغلبية عن طريق التصويت ويجوز لكل واحد من المدراء أن ينفرد بأعمال الإدارة في حالة الضرورة التي تتطلب الاستعجال كتفويت فرصة ربح أو حادث طارىء قد يؤدي إلى الخسارة.
3-   قد يعين العقد التأسيسي المديرون دون تحديد اختصاصات كل منهم فهنا يجوز لكل مدير الإنفراد بأعمال الإدارة ولباقي المديرون الحق في الاعتراض على أعماله قبل إنجازها وهذه المعارضة لها بالنسبة للغير ما لم يثبت أنه كان عالما بها
    المواد 554/555 ق ت .
 مسؤولية المدير.تترتب على أعمال المدير نوعين من المسؤولية
1/ مسؤولية الشركة عن أعمال المدير أمام الغير: تلتزم الشركة باعتبارها شخص معنوي بجميع الأعمال التي تصدر عن المدير طالما كانت متعلقة بموضوع الشركة وذلك طبقا للم 555/1 ق ت (( تكون الشركة ملزمة بما يقوم به المدير من تصرفات تدخل في موضوع الشركة وذلك في علاقاتها مع لغير )) وقد نوسع المشرع في مجال هذه المسؤولية وأقر بأنه إذا تجاوز المدير حدود و اختصاصاته تحملت الشركة خطأه في مواجهة الغير حسن النية وبالتالي يكون أثقل كاهل الشركة بتحميلها مسؤولية المدير الذي كان من الأجدر أن يتحمل مسؤولية سلطته أو تجاوزه ذلك يحد من طرف التحايل الذي قد يلجأ إليه لتحقيق مصلحه الشركة. وتسأل الشركة عن أعمال المدير إما مسؤولية عقدية يبرمها المدير باسم الشركة ولحسابها تلزم بها الشركة أما إذا أساء المدير سلطته وأبرم عقد لحساب الشركة و ولكن تم التوقيع عليه باسمه الخاص أقامت قرينة بسيطة يمكن إثبات عكسها على أن العقد تم لمصلحته أما إذا أبرم المدير عقدا لحسابه الخاص ووقع عليه بعنوان الشركة فإن الشركة يكون مسؤولة أمام الغير الذي تعامل مع المدير شريطة أن يكون الغير حسن النية . وقد تسأل الشركة مسؤولية تقصيرية عن الأخطاء التي يرتكبها مدير الشركة أثناء تأدية وظيفته أو بسببها طالما ترتب عن هذه الأخطاء أضرارا للغير أو بسببها طالما ترتب عن هذه الأخطاء .
2/مسؤولية المدير عن أعماله في مواجهة الشركة: المدير شريكا كان أو من الغير عليه أن يبذل العناية اللازمة لتحقيق الغرض الذي نشأت من أجله الشركة فيكون مسؤولا في مواجهة الشركة تبعا للعقد لذي يربطه بالشركة أو تجاوز حدود ‘اختصاصاته أو تعدى الغرض الذي نشأت من أجله وفي حالة ما إذا تعدد المديرون كانوا مسؤولين بالتضامن قبل الشركة عن أخطائهم كما هو الحال ف تعدد الوكلاء(*) ويلتزم المدير أمام الشركاء بتقديم حساب مدعم بالمستندات عن إرادته حتى يتسنى لهم مباشرة حقهم في الرقابة والذي تقرر بمقتضى الم 558 ق ت (( للشركاء غير المديرون الحق في أن يطلعوا بأنفسهم مرتين في السنة في مركز الشركة على سجلات التجارة والحسابات والعقود والفواتير والمراسلات والمحاضر وبوجه عام على كل وثيقة موضوعية بالشركة أو مستلمة منها)).
انقضاء شركة التضامن وتصفيتها.
انقضاء شركة التضامن.
نعني بانقضاء الشركة هو انحلال الرابطة القانونية التي تجمع الشركاء وتنقضي شركة التضامن بالأسباب التي تنقضي بها الشركات العامة أي كان نوعها كما أنها تنقضي بأسباب خاصة بها .
إن من الأسباب التي تنقضي بها الشركات العامة ما يعود إلى إرادة الشركاء كانقضاء الأجل المحدد لها وقد تنقضي بزوال عنصر أساسي في عقد الشركة كانتهاء العمل الذي قامت الشركة من أجل تحقيقها أو هلاك مال الشركة أو تأميم الشركة دون دخل إرادة الشركاء وللقاضي أن يقضي بانحلال الشركة إذا ما وجد السبب المشروع لذلك كسوء تفاهم بين الشركاء أو وقوع أزمات اقتصادية تجعل استحالة استمرار نشاط الشركة إلى غير ذلك من أسباب الانقضاء العامة . وأسباب الانقضاء الخاصة بشركة التضامن نعلم أن شركة التضامن تقوم على الثقة المتبادلة بين الشركاء وهذا الاعتبار الشخصي ليس شرط ابتدائي فقط بل هو شرط بقاء أيضا إذ له آثار في إنشاء وتكوين الشركة وبقائها وبالتالي إذا حدث أو أجل بالشخص الشريك حادث من شأنه زوال الاعتبار الشخصي كموته أو فقدانه الأهلية أو منعه من مباشرة المهنة التجارية أو عزل المدير الشريك تنحل الشركة وأسباب الانقضاء ليست من النظام العام إذ يجوز استمرار الشركة إذ نص على ذلك العقد التأسيسي أو إذا قرر الشركاء بإجماع على استمرارها والق الفرنسي جعل الزواج فيما بين المتعاقدين سبب من أسباب الانقضاء لأن شركة التضامن لا تنعقد أصلا فيما بين شخصين تزوج بخلاف ما هو الحال في الق الجزائري.
دراسة الاتفاق على استمرار الشركة رغم وفاة أحد الشركاء: قد يتفق الشركاء على استمرار الشركة في العقد التأسيسي رغم وفاة أحد الشركاء ويأخذ هذا الاتفاق 3 صور:
·    الاتفاق على استمرار الشركة فيما بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة ويجوز ذلك في حالة موت أحد الشركاء ويقدر لا قيمة هذا النصيب خبير معتمد ويدفع لهم نقدا ولا يحق لأحدهم أن يطلب بأن يحل محل الشريك المتوفى مورثه.
·    الاتفاق على استمرار الشركة فيما بين الباقين على قيد الحياة وجميع ورثة المتوفى يجوز الاتفاق إذا توفي |أحد الشركاء على أن تستمر الشراكة بين الباقين من الشركاء وورثة المتوفى جميعا ونص المشرع في الم 562 بأن الشركة تنقضي بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في عقد تأسيسها ويعتبر القاصر أو القصر من الورثة في حالة استمرار الشركة غير مسؤولين عن ديونها مدة قصورهم غلا بقد أموال تركة مورثهم.
·         الاتفاق على استمرار الشركة فيما بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة وبعض الورثة دون البعض الآخر.
الاتفاق على استمرار الشركة رغم الحجز على احد الشركاء أو إفلاسه أو منعه من مباشرة المهن التجارية أو عزل المدير الشريك: يجوز الاتفاق على استمرار الشركة رغم الحجز على أحد الشركاء حجزا قضائيا لجنونه أو حجزا قانونيا لارتكبه بعض الجرائم أو إفلاسه بسبب مباشرة تجارة مستقلة عن تجارة الشركة أو منعه من ممارسة مهنة التجارة أو عزل المدير إذا كان شريكا معين في العقد الـتأسيسي ويقدر نصيب الشريك المنفصل عن الشركة في أموال الشركة يوم حجزه أو إفلاسه أو منعه من ممارسة المهنة الم 563.وإذا انقضت الشركة لسبب من أسباب الانقضاء الخاصة وجب الشهر هذا الانقضاء حتى يكون الغير على علم به ويتم الشهر بنفس الطرق والإجراءات الخاصة بشهر انعقاد عقد الشركة.
تصفية الشركة.التصفية هي مجموع العمليات اللازمة لتحيد الصافي من أموال الشركة لتوزيعها على الشركاء وتنتهي عند انحلال الشركة صفة المدير في تمثيلها ويحل محله المصفي للقيام بأعمال التصفية وفي جميع الأحوال يؤدي انقضاء الشركة إلى تصفية أموالها وقد ينص العقد التأسيسي لشركة أن يكون مدير الشركة مصفي لها عند انحلالها وإذا لم ينص العقد على ذلك عين المصفي بإجماع من الشركاء أو من قبل المحكمة في حال عدة الإجماع وللمصفي القيام بالتصفية باستيفاء حقوق الشركة والوفاء بما عليها من ديون وبيع موجودات الشركة وبعد الانتهاء من عملية التصفية يلتزم المصفي بتقديم حساب على أعمال التصفية للشركاء وبهذا تقفل التصفية وتنتهي الشخصية المعنوية للشركة وتعتبر الأموال الباقية ملك مشاع بين الشركاء وتتم فسمته فيما بينهم.

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 11:07 ص
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi