19‏/7‏/2011

ظاهرة الانتحار في الجزائـر


ظاهرة الانتحار في الجزائـر
لقد شهدت الجزائر تغيرات جذرية ومفاجئة على مختلف المستويات سواء الاقتصادية ، الثقافية ، السياسية ، وقد خلف هذا النوع من التغير ، آثار على المؤسسات الاجتماعية التي تعثرت أنظمتها ، وما أصابها من خلل و ارتباك ، ومن أكثر المؤسسات تأثيرا الأسرة باعتبارها أهم المؤسسات في المجتمع ، حيث ظهر حالات من عدم الاندماج الاجتماعي والنفسي ، وكذلك إلى ظهور سلوكات باثولوجية(مرضية) عند مجموعة كبيرة من أفراد المجتمع، خاصة السلوك الانتحاري الذي ترتفع نسبته يوميا وبشكل واضح ، مما يجعله يشكل مشكلا اجتماعيا حقيقيا .
إن ظاهرة الانتحار هي قبل كل شيء مشكلة اجتماعية، وتعبر المشاكل الاجتماعية عن الخلل أو الاضطراب الاجتماعي الذي ميزا المجتمعات الإنسانية الحديثة، بذلك تعتبر ظاهرة الانتحار والسلوك الانتحاري عامة صورة لهذا الاختلال أو الاضطراب الاجتماعي فهي تعبر وتعكس في نفس الوقت عن طبيعة الأحداث.إن السلوك الانتحاري هو سلسلة الأفعال التي يقوم بها الفرد محاولا من خلالها تدمير حياته بنفسه دونما تحريض من آخر أو تضحية لقيمة اجتماعية ما

أسباب ظاهرة الانتحار في الجزائر
في هذا الإطار حسب الإحصائيات المتحصل عليها ومن خلال دراسة الظاهرة ولمعرفة العوامل و أسباب الانتحار، تظل متشابهة و تتأرجح بين الخلافات العائلية و تردي الحالة الاجتماعية إلى جانب الفشل الدراسي و العاطفي لدى الفئةالغير بالغة.

1
ـ الظروف الاجتماعية: المتمثلة في البطالة، الفقر ، التسريح عن العمل والمشاكل بين الضحية وذويه وخاصة منها التي تحمل التكرار ، حرمان الأبناء من الدراسة والأفعال المخلة بالحياء.
2
ـ اليأس: جراء الظروف الاجتماعية والعائلية وكذلك المرضى المزمنين، أصحاب العاهات المستديمة، جراء العنوسة ، انعدام الرعاية الكافية من طرف الأهل والمعاملة السيئة التي يتعرضون لها.
3
ـ مرضى العقل والأعصاب: خاصة عند الفئة الأكبر من 40 سنة.
4
ـ القلق والانهيار العصبي: وهو رد فعل سريع لايحتمل التفكير ، يرى الانتحار السبيل الوحيد للهروب من المشاكل والعناء.
5
ـ الأسباب المجهولة: نتيجة حساسية الظاهرة، فأن الاعتراف بالفعل في حد ذاته يعبر وبصمة عار لدى الأهل المنتحر، ولهذا تبقى الأسباب الفعلية خفية لا يمكن معرفتها إلا بعد تحقيق مدقق.

1
ـ أثر ظاهرة الانتحار على الأسرة:
- إحداث صدمة نفسية عنيفة.
- خيبة الأمل مؤلمة والشعور القلق والضر وخاصة إذا كان المنتحر قاصرا.
-
الخوف الشديد لباقي أفراد العائلــة وعدم الإحساس بالمستقبل.
-
الانسحاب والانطواء على النفس وتأنيبها.
-
انشقاق أفراد العائلة والانغماس في القلق.
-
العدوى والشعور بالذنب وكذا قطع الروابط.
-
حرج أفراد العائلة والصمت أمام التساؤلات المحاصرة.
2
ـ أثر ظاهرة الانتحار على المجتمــع:
¨ مساس المجتمع في عنصر البشري وخاصة منه فئة الشباب.
¨
عدم الثقة في النظام بخصوص تكفله بأفراد المجتمع.
¨
تأثير على الروح المعنوية بسب معانة الأشخاص.
¨
فقدان علاقة الترابط والتعاون بين أفراد المجتمع.
¨
تفكك أفراد الأسرة ينجم عنه الانحراف والإجرام.

ومن الوسائل الوقائية من هذه الظاهرة:
العناية بتربية الأولاد، وذلك بترسيخ العقيدة في قلوبهم وحثهم على طلب العلم الشرعي، وحمايتهم من الآفات الموجبة للانحراف والمؤدية إلى الانتحار، كالصحبة السيئة وحب المغامرة والمخاطرة، ومما ينبغي أن يُعلَم أن السبب الأول للانتحار في البلاد الإسلامية هو الخمر أم الخبائث والمخدرات رمز الرذيلة وطريق الجريمة.
الحـــــــــل يقع على عاتق الأهل والمؤسسات التربوية في مجتمعنا من خلال تنمية الشخصية الواعية لدى الجيل الجديد، ومساعدتهم على تخطِّي وتجاوز الصراعات والإحباطات والمشاكل التي يتعرضون لها ,

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 10:27 م
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi