18‏/7‏/2011

قانون الصفقات العمومية



12 – قانون الصفقات العمومية
1 تعريف الصفقات العمومية :
الصفقات العمومية هي عقود مكتوبة مبرمة وفقا للشروط الواردة في المرسوم 91 /434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 قصد انجاز الأشغال واقتناء المواد والخدمات لحساب الإدارات العمومية والهيئات الوطنية المستقلة والولايات والبلديات والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري المسماة المصالح المتعاقدة.
2- شروط إبرام الصفقات :
كل عقد أو طلب يقل مبلغه أو يساوي أربعة ملايين دينار ( 4.000.000,00 ) لا يتطلب إبرام صفقة, غير أنه إذا تحتم على المصلحة المتعاقدة أن تقوم بعدة طلبات تتعلق بخدمات مماثلة من متعامل واحد خلال السنة المالية الواحدة, نبرم صفقة بمجرد تجاوز المبلغ المذكور أعلاه.
نستثني من تطبيق بعض أحكام هذا المرسوم العقود التي تخضع لتشريعات ولتنظيمات خاصة كعقود التأمين والنقل والتزويد بالغاز والكهرباء والماء وأشغال توصيلها.
نستثني من تطبيق بعض أحكام هذا المرسوم تلك التي تتعلق بطريقة إبرام الصفقات التي تستلزم من المصلحة المتعاقدة الإسراع في اتخاذ القرار, غير أنها مطالبة بتحرير صفقة تصحيحية خلال أجل ثلاثة أشهر ابتداء من المشروع في التنفيذ وتعرض على الهيئة المختصة بالرقابة الخارجية.
يمكن إبرام صفقات على الشكل مجموعة تخضع لمتعامل وحيد أو في شكل عدة مجموعات متفرقة تخضع لعدة متعاملين متعاقدين, المتعامل المتعاقد قد يكون شخصا أو مجموعة أشخاص طبيعيين أو معنويين, كما يمكن إبرام صفقات تعقد مع المتعاملين المواطنين ومع المؤسسات الأجنبية الواقعة في الجزائر التي تقدم ضمانات حكومية.
تبرم الصفقات العمومية قبل أي شروع في تنفيذ الخدمات ولا تصح ولا تكون نهائية إلا بعد المصادقة عليها من طرف السلطة المختصة وهي :
·الوزير, فيما يخص صفقات الدولة .
·مسؤول الهيئة الوطنية المستقلة.
·الوالي, فيما يخص صفقات الولاية.
·رئيس المجلس الشعبي البلدي, فيما يخص صفقات البلدية.
·المدير, فيما يخص صفقات المؤسسات العمومية الوطنية والمحلية ذات الطابع الإداري.
في حالة وجود خطر يهدد استثمار أو ملكا تابعا للمصلحة المتعاقدة, يمكن للوزير أو الوالي المعني أن يرخص بالشروع في تنفيذ الخدمات قبل إبرام الصفقة بمقرر مبرر وترسل نسخة من هذا الترخيص إلى الوزير المكلف بالمالية والمندوب التخطيط وللوزير الوصي. ومهما كان الأمر لابد من إعداد صفقة تصحيحية في أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر وذلك ابتداء من الشروع في تنفيذ الخدمات, إذا كانت العملية تتجاوز أربعة ملايين دينار مع عرضها على الهيئة المختصة بالرقابة الخارجية للصفقات.
3 – العناصر المكونة للصفقات :
تعتبر دفاتر الشروط عناصر مكونة للصفقات العمومية حيث تبين وتحدد شروط إبرام وتنفيذ الصفقات.
تشتمل دفاتر الشروط على مايلي :
أ‌-دفاتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على كل صفقات الأشغال وكل صفقات التوريد باللوازم الموافق عليها بمرسوم.
ب‌-دفاتر التعليمات المشتركة التي تحدد الترتيبات التقنية المطبقة على كل الصفقات المتعلقة بنوع واحد من الأشغال والمعدات والخدمات الموافق عليها بقرار من الوزير المعين.
ت‌-دفاتر التعليمات الخاصة التي تحدد الشروط الخاصة بكل صفقة.
4 – كيفيات إبرام الصفقات العمومية
يتم إبرام الصفقات العمومية عن طريق المناقصة أو بالتراضي
أ- الصفقات بالتراضي:
التراضي هو الإجراء الذي يخصص الصفقات لمتعامل متعاقد واحد دون اللجوء إلى الدعوة الشكلية للمنافسة وهذا الإجراء يدعى بالتراضي البسيط حيث يمكن أن يكتسي هذا الإجراء شكل التراضي بعد الاستشارة التي تنظم بكل الوسائل المكتوبة الملائمة دون أية شكليات أخرى.
يمكن اللجوء إلى التراضي في الحالات التالية:
-
بعد إجراء صفقة عن طريق المناقصة والتي أسفرت بدون تقديم أي عرض أو تمت بدون اختيار مترشح.
-
عندما لا يمكن إنجاز الخدمات إلا على يد متعامل متعاقد واحد له ملك وضعية احتكارية أو يملك وحده الطريقة التكنولوجية التي اختارتها المصلحة المتعاقدة.
-
في حالات الاستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له استثمار قد تجسد في الميدان.
-
في حالة تموين مستعجل مخصص لحماية سير الاقتصاد أو توفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
ب- الصفقات عن طريق المناقصة :
المناقصة هي إجراء يستهدف الحصول على عروض من عدة متنافسين باللجوء إلزاميا إلى الاشهار عن طريق الصحافة أو إلصاق المناشير في الأماكن العامة وبأي وسيلة أخرى من وسائل الإعلان والإشهار. تخصص الصفقة للعارض الذي يقدم أفضل العروض.
يمكن أن تكون المناقصة وطنية أو دولية حسب الأشكال الآتية:
-
المناقصة المفتوحة.
-
المناقصة المحدودة.
-
الاستشارة الانتقائية.
-
المسابقة.
* المناقصة المفتوحة :
المناقصة المفتوحة هي طلب تقديم العروض موجهة لجميع المترشحين وتسمح لأي مترشح أن يقدم بعروضه فيها.
* المناقصة المحدودة :
المناقصة المحدودة هي إجراء لا يسمح تقديم العروض إلا من المترشحين الذين تتوفر فيهم بعض الشروط الخاصة التي تحددها المصلحة المتعاقدة مسبقا.
* المناقصة بعد الاستشارة الانتقائية:
الاستشارة الانتقائية هي المناقصة التي تأتي بعد إجراء الانتقاء الأولي للمترشحين التي تقوم به المصلحة المتعاقدة لإنجاز عمليات معقدة أو ذات أهمية بالغة ولا يسمح تقديم العروض إلا للمترشحين المدعوين خصيصا للقيام بذلك من طرف المصلحة المتعاقدة.
* المزايدة :
المزايدة هي إجراء يسمح بتخصيص الصفقة للعارض الذي يقترح أحسن الأثمان وتشمل العمليات البسيطة من النمط العادي ولا تخص المترشحين المواطنين أو الأجانب العاملين بالجزائر.
* المسابقة :
هي إجراء يجعل رجال الفن في منافسة قصد إنجاز عملية تشتمل على جوانب تقنية واقتصادية وجمالية أو فنية خاصة.
يجب أن يحتوي الإعلان عن المناقصة على البيانات الإلزامية الآتية:
-
العنوان التجاري, عنوان المصلحة المتعاقدة.
-
كيفية المناقصة *( مفتوحة, محدودة, وطنية أو دولية ).
-
موضوع العملية.
-
الوثائق التي تطلبها المصلحة المتعاقدة من المترشحين.
-
تاريخ آخر أجل لإيداع العروض ومكانه .
-
إلزامية الكفالة عند الإقتضاء.
-
التقديم في ظروف مزدوج مختوم تكتب فوقه عبارة " لايفتح " ومراجعة المناقصة .
-
ثمن الوثائق عند الاقتضاء.
5 لجنة فتح الأظرفة ولجنة تقويم العروض
تنشأ لجنة فتح الأظرفة ولجنة تقويم العروض لدى كل مصلحة متعاقدة.
أ- لجنة فتح الأظرفة:
تجتمع هذه اللجنة في جلسة علنية بحضور العارضين في يوم العمل الذي يلي آخر أجل لإيداع العروض. تجتمع اللجنة بناء على استدعاء من المصلحة المتعاقدة ويصح اجتماعها قانونا مهما يكن أعضاؤها الحاضرين.
تتمثل مهمة لجنة فتح الأظرفة في التأكيد من صحة تسجيل العروض في دفتر خاص وفتح الأظرفة لاقتناء العروض المقبولة واستبعاد الأظرفة المرفوضة, وتقوم بتحرير محضر جلسة يوقعه جميع أعضاء اللجنة الحاضرين.
ب- لجنة تقويم العروض :
تتكون هذه اللجنة من أعضاء مؤهلين يختارون نظرا لكفاءتهم وخبرتهم وتتمثل مهمتها في تحليل العروض وبدائل العروض إن اقتضى الأمر لإبراز الاقتراح أو الاقتراحات التي تقدمها للهيئات المعنية.
6 – بيانات الصفقات :
يجب أن تبين بوضوح في كل صفقة, جميع الالتزامات والاتفاقيات التي ينبغي احترامها من الأطراف المتعاقدة ولاسيما تلك التي تتعلق بالبيانات الآتية:
-
أسعار الصفقات .
-
مراجعة الأسعار.
-
كيفيات الدفع.
-
الضمانات.
-
الفسخ.
أ- أسعار الصفقات
يحدد سعر الصفقات على شكل سعر إجمالي أو جزافي أو بناءا على نفقات المراقبة.
ب- مراجعة الأسعار
يمكن أن يكون سعر الصفقة ثابتا أو قابلا للمراجعة, الصفقات المبرمة بأسعار ثابتة لا تتضمن صيغة مراجعة الأسعار أما إذا ورد في الصفقة بند ينص بمراجعة الأسعار فيجب أن تحدد صيغة مراجعته وكيفية تطبيقها.
ج- كيفية الدفع
تتم التسوية المالية للصفقة بدفع تسبيق أو الدفع على الحساب أو بالتسويات على حساب الرصيد.
-
التسبيق هو كل مبلغ يدفع قبل تنفيذ الخدمات التي هي موضوع الصفقة وبدون مقابل للتنفيذ المادي للخدمة.
-
الدفع على الحساب هو كل دفع تقوم به المصلحة المتعاقدة ما عدا التسبيقات المطابقة لتنفيذ موضوع الصفقة جزئيا.
-
التسوية على الحساب هي الدفع المؤقت أو النهائي للسعر المنصوص عليه في الصفقة بعد التنفيذ الكامل والمرضي لموضوعها الضمانات.
يلتزم المتعامل المتعاقد بتقديم الضمانات المالية من أجل حماية المصلحة المتعاقدة ضد النتائج المالية التي ينجم عن إفلاسها المحتمل, و تتمثل هذه الضمانات في الكفالة الشخصية والتضامنية أو ضمانات أخرى.

7 – رقابة الصفقات :
تخضع الصفقات للرقابة قبل الشروع في تنفيذها وخلاله وبعده وتكون في شكل رقابة داخلية وخارجية ووصائية.
-
ترتكز الرقابة الداخلية خصوصا على مطابقة الصفقات للتشريع والتنظيم المعمول به وتمارس من طرف لجنة لفتح العروض التي أشرنا إليها سابقا في الفترة رقم 5 مع لجنة تقويم العروض.
-
تتجسد الرقابة الخارجية في التأكد من مطابقة الصفقات المعروضة على الهيئات الرقابة الخارجية للتشريع والتنظيم المعمول بهما, كما ترمي كذلك إلى التحقق من مطابقة التزام المصلحة المتعاقدة للعمل المبرمج بكيفية نظامية.
تتمثل غاية رقابة الوصاية التي تمارسها السلطة الوصية في التحقق من مطابقة الصفقات التي تبرمها المصلحة المتعاقدة لأهداف الفعالية والاقتصاد, والتأكد من كون العملية التي هي موضوع الصفقة تدخل فعلا في إطار البرامج والأسبقيات المرسومة للقطاع.
8 – هيئات الرقابة :
تستحدث لدى كل مصلحة متعاقدة " لجنة صفقات " تكلف بما يلي:
-
الرقابة القبلية للصفقات العمومية في حدود مستويات الاختصاص المحددة قانونا لكل وحدة منها.
-
تقديم مساعدتها في مجال تحضير الصفقات العمومية وإتمام تراتيبها .
-
الرقابة على الصفقات وذلك بمنح التأشيرة أو رفضها خلال 20 يوم ابتداء من تاريخ إيداع الملف الكامل لدى هذه اللجنة .
9 – عقود تموين المؤسسات :
إن المؤسسات التربوية وخاصة ذات النظام الداخلي أو النصف الداخلي أو الإثنين معا تقتضي لتسييرها اقتناء المواد الضرورية لتغذية التلاميذ, المواد ولوازم التنظيف والصيانة والوسائل الخاصة لتأدية النشاطات الإدارية والتربوية, كما تقتضي من جهة أخرى إدخال الترميمات في البناءات أو الأشغال في إطار الإصلاحات الكبرى, كل هذا يتم على حساب ميزانية التسيير أو بواسطة إعتمادات تخصصها الدولة أو الولاية. وبما أن هذه المؤسسات هي عمومية وذات طابع إداري فتطبق عليها أحكام المرسوم 91 / 434 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية.
حسب المادة 06 من المرسوم المذكور والمعدل بالمرسوم رقم 97 – 87 المؤرخ في : 07/03/1998 العقد أو الطلب الذي لا يتجاوز مبلغه 4.000.000 دج لا يستدعي إبرام الصفقات ولا يعرض على الهيئة المختصة بالرقابة الخارجية للصفقات ولا يخضع لتأشيرة لجنة الصفقات ويعتبر إذن إداري.
الشيء الذي نلاحظه في كثير من المؤسسات هو أنها تمون بالمواد الغذائية وخاصة اللحوم والخضر والفواكه من طرف ممونين تم اختيارهم بدون أي التزام كتابي ولا أي شرط من حيث النوعية أو السعر وهذا طبعا لا يخدم المؤسسة ولا يراعي مصلحة التلميذ.
ينبغي إذا إجراء مناقصة مفتوحة تسمح لأي مترشح أن يتقدم بعروضه في كل سنة بالنسبة للحوم وفي كل فصل بالنسبة للمواد الغذائية والخضر والفواكه وهذا بسبب الاضطرابات التي تتعرض لها الأسعار.
بعد فتح الأظرفة من طرف اللجنة المشكلة لهذا الغرض وبعد عملية الفرز وتقويم ودراسة العروض يتم اختيار الممونين من بين الذين قدموا أحسن الأثمان وتقوم المؤسسة حينئذ بإبرام عقد مع كل واحد منهم تذكر فيه كل الترتيبات والشروط التي تم عليها الاتفاق.

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 8:46 م
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi