28‏/3‏/2011

صلاحـــيات المجلــس الدستـــوري


صلاحـــيات المجلــس الدستـــوري :

          أقر الدستور الصلاحيات المناطة بالمجلس الدستوري، ووضّحها بدقة النظام الذي يحدد إجراءات عمله المذكور أعلاه. كما وضح الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الإنتخابات، الإجراءات المطبقة في حالة النزاعات الإنتخابية.
          و يمكن حصر الصلاحيات المخولة للمجلس الدستوري في عنوانين كبيرين هما : الصلاحيات التي يمارسها في الحالات العادية و تلك التي يمارسها في الحالات الخاصة.
       1- إختصاصات المجلس الدستوري في الأوضاع العادية :
          أ - صلاحيات المجلس الدستوري في مجال الرقابة الدستورية و رقابة مطابقة بعض النصوص القانونية للدستور:
          تطبيقا لأحكام المادة 165 من الدستور، يفصل المجلس الدستوري في دستورية المعاهدات والاتفاقات والاتفاقيات، والقوانين، و التنظيمات، و في مطابقة القوانين العضوية والنظام الداخلي لكل من غرفتي البرلمان للدستور.
          إن ممارسة هذه الرقابة إختيارية أكانت أم إجبارية، حسبما تعلق الأمر برقابة الدستورية أو رقابة المطابقة للدستور، ليست تلقائية، إذ لا يمكن ممارســتها إلا بنـاء على إخطار من إحدى الســلــطات المؤهلــة دستوريا لذلك. وهذه الســلطات هي رئيــس الجمهوريـــة، ورئيـــس المجـــلس الشــعبي الوطني، ورئيس مجلس الأمة.
          يصدر المجلس الدستوري آراء في الحالة الأولى، و قرارات في الحالات الثانية.
          وفيما يخص القوانين العضوية و النظام الداخلي لكل من غرفتي البرلمان، يمارس المجلس الدستوري رقابة المطابقة للدستور إجباريا قبل إصدار الصنف الأول من هذه النصوص وقبل دخولها حيز التنفيذ بالنسبة للصنف الثاني منها.
  والجدير بالتنويه أيضا أن المجلس الدستوري لم يخطر بشأن النصوص الآتية :
          - فيما يخص النصوص القانونية :
             * القوانين المتعلقة بالموافقة على الإتفاقات الدولية.
          - فيما يخص النصوص التنظيمية :        
             * المراسيم الرئاسية
             * المراسيم التنفيذية
             ب- إختصاصات المجلس الدستوري في المجال الإنتخابي :
          عملا بالمادة 163 - الفقرة 2- من الدستور، " يسهر المجلس الدستوري على صحة عــمليات الإستـــفتاء، و إنتخــاب رئــيس الجــمهورية، والإنتخابات التشريعية، و يعلن نتائج هذه العمليات." ويوضح الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الإنتخابات المذكور أعلاه، هذا الإختصاص.
          إن مراقبة صحة الإستشارات السياسية الوطنية الكبرى تشتمل على  دراسة الطعون التي ترفع الى المجلس الدستوري وفق الشروط و حسب الإجراءات المتضمنة في نظام الإنتخابات، وتمتد كذلك الى مراقبة حسابات الحملة الإنتخابية.
          كما يصدر قرارات تتعلق بإستخلاف أعضاء في البرلمان على إثر شغور مقاعدهم بسبب الوفاة أو الإستقالة أو حدوث مانع قانوني لهم.
          و أخيرا يتدخل  لمراقبة حسابات الحملة الإنتخابية للمرشحين لإنتخاب رئيس الجمهورية.
         
 2 - إختصاصات المجلس الدستوري في حالات خاصة :
          خوّل المؤسس الدستوري المجلس الدستوري و رئيسه إختصاصات إستشارية في بعض الحالات الخاصة هي :
                          أ- فيما يخص المجلس الدستوري:
          عملا بأحكام المادتين 93 و 97 من الدستور، يستشير رئيس الجمهورية المجلس الدستوري قبل تقرير الحالة الإستثنائية و قبل توقـــيع اتــفاقــيات الهدنة ومعاهدات السلم.
          كما أن رأي المجلس الدستوري مشروط في حالة التعديل الدستوري المقرر تطبيقا لأحكام المادة 176 من الدستور، و يستشار كذلك قبل تطبيق المانع أو شغور رئاسة الجمهورية بسبب وفاة رئيس الجمهورية أو إستقالة.
          و على صعيد آخر، يتدخل المجلس الدستوري في المسار الإنتخابي المتعلق برئيس الجمهورية، و تمديد عهدة البرلمان. ففي الحالة الأولى، يمدد أجل تنظيم الإنتخابات الرئاسية بستين (60) يوما في حالة وفاة أحد المترشحين الى الدور الثاني من هذه الإنتخابات أو انسحابه أو حدوث أي مانع آخر له طبقا لأحكام المادة 89 من الدستور. أما في الحالة الثانية فإن المجلس الدستوري يستشيره رئيس الجمهورية في حالة حدوث ظروف خطيرة جدا تقتضي تمديد مـهـمـة البـرلمـان حسـب الحــالات المنصوص عليها في المادة 102 -الفقرتان 2 و 3 - من الدستور.
    و أخيرا يضطلع المجلس الدستوري بدور "الملاحظ" في حالات ثلاث هي :
          1- في حالة حدوث مانع لرئيس الجمهورية بسبب مرض خطير و مزمن، إذ يجتمع المجلــس فـي هـذه الحالـة، وجــوبا، و يتثـــبت مــن حقـيقة هذا المانع، ويقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.
          2- و يجتمع المجلس الدستوري كذلك، وجوبا، في حالة إستقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، و يثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية.
          3- كما يجتمع المجلس، وجوبا، إذ اقترنت إستقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، و يثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و حصول المانع لرئيس مجلس الأمة.
          و قد مارس المجلس الدستوري  صلاحياته الدستورية المقررة في هذا الصدد، مرّة واحدة لما إقترن فيها شغور رئاسة الجمهورية بسبب الإستقالة بشغورالمجلس الشعبي الوطني بسبب الحل. و بما أن هذه الحالة لم تكــن مقررة
في دستور 23 فبراير 1989،  أصدر المجلس الدستوري بيان 11 جانفي 1992 يثبت فيه الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و يكلف " المؤسسات المخولة بالسلطات الدستورية  المنصوص عليها في المواد 24، 75، 79، 129، 130،153 من الدستور أن تسهر على إستمرارية الدولة و توفير الشروط الضرورية للسير العادي للمؤسسات و النظام الدستوري".
 ب -  فيما يخص رئيس المجلس الدستوري :
          فضلا عن الصلاحيات الإدارية و المالية المخولة إياه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-143 المؤرخ في 7 غشت 1989 المتعلق بالقواعد المتعلقة بتنظيم المجلس الدستوري و القانون الأساسي لبعض موظفيه، يستشير رئيس الجمهورية رئيس المجلس الدستوري في حالة تقرير حالة الطوارئ أو تقرير حالة الحصار.
          و في حالة  إقتران الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية بشغور رئاسة مجلس الأمة حسب الشروط المقررة في المادة 88 -الفقرة الأخيرة - من الدستور، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة.

مرسلة بواسطة: aymen boubidi // 8:37 ص
التصنيفــات:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة لمدونــةboubidi